ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 25 مايو 2026 11:36 مساءً - في مشهد إنساني يعكس قيم الترابط المجتمعي وروح العيد، فتحت دار رعاية المسنين التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة أبوابها أمام أفراد المجتمع لمشاركة كبار السن فرحة عيد الأضحى المبارك، ضمن مبادرة «عيدنا وياكم»، التي تستمر على مدار ثلاثة أيام، حاملة معها رسائل المحبة والتقدير لهذه الفئة التي تمثل ذاكرة المجتمع وخبرته الإنسانية.
وتحولت أروقة الدار إلى مساحة نابضة بالبهجة واللقاءات الاجتماعية، حيث تستقبل الزوار يومياً على فترتين صباحية ومسائية، وسط برامج ترفيهية وأنشطة اجتماعية ومسابقات متنوعة، إلى جانب جلسات تواصل مباشرة مع كبار السن في أجواء تعزز الشعور بالألفة والانتماء.
وأكدت مريم القطري، مدير دار رعاية المسنين، أن المبادرة تأتي تحت مظلة «التكافل الاجتماعي»، وتشكل واحدة من المبادرات المجتمعية التي تحرص الدار على تنظيمها سنوياً لما تتركه من أثر نفسي وإنساني كبير في نفوس كبار السن، خاصة خلال المناسبات والأعياد التي تمثل لهم قيمة وجدانية خاصة.
وأوضحت أن الدار تضم 23 من كبار المواطنين والمواطنات ممن تجاوزوا الستين عاماً، مشيرة إلى أن مشاركة أفراد المجتمع وجلوسهم مع النزلاء خلال أيام العيد ينعكس بصورة إيجابية على حالتهم النفسية والاجتماعية، ويمنحهم شعوراً بالمحبة والاهتمام.
وأضافت أن احتفالية هذا العام شهدت مشاركة دور الرعاية التابعة للدائرة، من الأطفال وكبار السن، إلى جانب مشاركة فرق الفنون الشعبية التي تقدم عروضاً تراثية وفنية تسهم في إدخال الفرح إلى نفوس النزلاء والزوار، وتعزز أجواء العيد الإماراتية الأصيلة.
وبيّنت أن مبادرة «عيدنا وياكم»، التي تنظم للعام الثاني على التوالي، لا تقتصر على الزيارات والمعايدات فقط، بل تمثل فرصة لتعزيز العمل التطوعي والتواصل الواقعي مع كبار السن، وترسيخ مفاهيم التلاحم المجتمعي بين مختلف الفئات العمرية.
كما تتضمن الفعاليات توزيع هدايا العيد على الأطفال من منتسبي دور الرعاية التابعة للدائرة، وهي «الملتقى الأسري» و«دار الأمان» و«دار الرعاية الاجتماعية للأطفال»، إضافة إلى تنظيم رحلات ترفيهية خارجية للأطفال، ضمن برامج تهدف إلى مشاركة الجميع فرحة العيد وصناعة ذكريات إنسانية دافئة.
