حال الإمارات

العلاقة مع العمالة المساعدة مسؤولية إنسانية

العلاقة مع العمالة المساعدة مسؤولية إنسانية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 31 مايو 2026 12:51 صباحاً - في الوقت الذي تتحول فيه العمالة المساعدة إلى جزء من تفاصيل الحياة اليومية داخل كثير من البيوت، جاءت رسالة اجتماعية من الشارقة لتعيد التذكير بأن العلاقة مع العامل ليست مجرد عقد عمل، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تحفظ الكرامة وتصنع التوازن داخل الأسرة والمجتمع.

وأكد فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، مدير إدارة التوجيه الديني بدائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، أن الإسلام وضع أسساً واضحة في معاملة العمالة المساعدة تقوم على الرحمة والعدل والإحسان، بعيداً عن القسوة أو النظرة الدونية، مشيراً إلى أن اختلاف الناس في الأرزاق والقدرات إنما هو باب للتكامل بين البشر، وليس سبباً للاستعلاء.

وقال، إن العمالة المساعدة تغادر أوطانها وأهلها بحثاً عن الرزق الكريم، وتسهم بشكل مباشر في استقرار البيوت وتنظيم شؤون الأسر، ما يوجب التعامل معها بإنسانية واحترام، موضحاً أن الكلمة الطيبة والتقدير وحفظ الحقوق ليست أموراً ثانوية، بل قيم راسخة دعا إليها الدين الإسلامي.

وأشار الدكتور سالم الدوبي إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرسى قواعد الرحمة في التعامل مع العمال والخدم، داعياً إلى توفير حياة كريمة لهم تشمل الطعام المناسب والسكن اللائق والرعاية الصحية، مع عدم تحميلهم فوق طاقتهم أو معاملتهم بأسلوب يجرح الكرامة الإنسانية.

وشدد على أن تربية الأبناء مسؤولية الأسرة أولاً، وينبغي ألا تتحول بالكامل إلى العمالة المنزلية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تعريف العامل بعادات البيت وخصوصيته، وما يجب حفظه من أسرار وأمانات داخل المنزل.

وأكد أن الرسالة الدينية جاءت في خطبة الجمعة في مساجد الدولة كافة عن العمالة المساعدة، وواجباتهم الأخلاقية والمهنية، تتمثل في الأمانة، واحترام خصوصية الأسر، وعدم تصوير أو نشر ما يدور داخل البيوت، إلى جانب الالتزام بعادات المجتمع وقوانين الدولة، والعمل بإخلاص وإتقان.

ودعا الأسر إلى التعامل مع الجهات الرسمية والمكاتب المرخصة عند استقدام العمالة، حفاظاً على الحقوق، وضماناً لأمن المجتمع واستقرار الأسرة، مشيداً بالقوانين التي أرستها دولة لحماية حقوق العمالة المساعدة وتنظيم العلاقة بينها وبين أصحاب العمل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا