حال الإمارات

«نافس».. مرحلة جديدة من الاستقرار والتمكين

  • «نافس».. مرحلة جديدة من الاستقرار والتمكين 1/3
  • «نافس».. مرحلة جديدة من الاستقرار والتمكين 2/3
  • «نافس».. مرحلة جديدة من الاستقرار والتمكين 3/3

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 22 أغسطس 2026 04:51 صباحاً - دبي - موفق محمد وسعيد الوشاحي

تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، يدخل المواطنون العاملون في القطاع الخاص مرحلة جديدة من الدعم والتمكين اعتباراً من سبتمبر المقبل، التي أعلن عنها مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية في اجتماعه.

مؤخراً برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، وذلك تزامناً مع عام الأسرة 2026.

ويعد تطبيق التعديلات التي أقرها المجلس خطوة تعكس انتقال منظومة الدعم إلى مرحلة أكثر شمولاً، تستكمل ما حققه البرنامج من نجاح تاريخي في تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في سوق العمل، ورفع أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى قرابة 190 ألف مواطن ومواطنة يعملون لدى أكثر من 32 ألف شركة.

وتحمل التعديلات الجديدة بعداً يتجاوز دعم التحاق المواطنين بالقطاع الخاص، لتضع الاستقرار والاستمرارية المهنية على المدى الطويل في صميم منظومة التمكين، من خلال إعادة هيكلة دعم الرواتب وفق مستويات الدخل والمؤهلات التعليمية.

وإدخال تغييرات على دعم الاشتراكات التقاعدية، بما يعزز قدرة المواطنين على بناء مسار مهني مستدام في القطاع الخاص، ويواكب في الوقت ذاته التحولات التي شهدها سوق العمل واتساع قاعدة الكفاءات الوطنية العاملة فيه.

تعديلات جديدة

وفي موازاة التمكين المهني، تمنح التعديلات البعد الأسري مساحة أوسع ضمن منظومة الدعم، انطلاقاً من ارتباط الاستقرار الوظيفي بالاستقرار الاجتماعي والأسري، إذ تقرر رفع علاوة الأبناء إلى 600 درهم شهرياً لكل ابن، وإتاحتها لجميع الأبناء دون سقف للعدد، إلى جانب شمول أبناء المواطنات العاملات في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ضمن التعديلات الجديدة.

وفي المقابل، يتوقف الدعم عن بعض الفئات التي لا تحقق الحد الأدنى المقرر للأجور، ضمن إعادة تنظيم آلية الاستحقاق وتوجيه المزايا وفق المعايير المحدثة، بما يضمن استدامة منظومة الدعم وقدرتها على مواصلة دورها في تمكين المواطنين.

وترسيخ القطاع الخاص خياراً مهنياً طويل الأمد، لا يرتبط فقط بفرصة الحصول على وظيفة، وإنما ببناء مسيرة مهنية مستقرة تتكامل معها متطلبات الحياة الأسرية والاجتماعية.

منظومة متكاملة

وأكد أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي، أن دولة تواصل ترسيخ نهجها في بناء منظومة متكاملة لدعم المواطنين وتعزيز حضورهم في سوق العمل، انطلاقاً من رؤية تستهدف تحقيق الاستقرار الأسري، ورفع جودة الحياة، وتوفير بيئة عمل أكثر قدرة على استقطاب الكفاءات الوطنية والحفاظ عليها.

تخفيف الأعباء

ناعمة الشرهان
ناعمة الشرهان

وأشادت ناعمة الشرهان بالتعديلات التي شملها برنامج «نافس»، وفي مقدمتها رفع علاوة الأبناء إلى 600 درهم شهرياً لكل ابن، مع إتاحتها لجميع الأبناء دون سقف للعدد.

مشيرة إلى أن الخطوة تمثل إضافة نوعية إلى منظومة الدعم، لما تحمله من أثر مباشر في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المواطنة، وتعزيز قدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة الأسرية والمهنية.

وقالت: «تكتسب علاوة الأبناء أهمية خاصة باعتبارها دعماً يرتبط مباشرة بالأسرة، التي تمثل محوراً أساسياً في سياسات التنمية الاجتماعية في دولة الإمارات، فكلما توافرت للأسرة مقومات الاستقرار والدعم، انعكس ذلك إيجاباً على قدرة أفرادها على العمل والإنتاج والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

وأكدت ناعمة الشرهان أن الاستقرار الوظيفي لا يرتبط فقط بالفرصة المتاحة للعمل، وإنما يتأثر أيضاً بمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تساعد الموظف على الاستمرار والتطور وتحقيق التوازن بين العمل والأسرة، ومن هذه الزاوية، تأتي تعديلات «نافس» لتؤكد أهمية التكامل بين سياسات التوطين وسياسات دعم الأسرة.

احتياجات الأسر

عدنان حمد الحمادي
عدنان حمد الحمادي

ومن جانبه أوضح الدكتور عدنان حمد الحمادي أن التعديلات الجديدة لا تقف عند حدود الدعم المالي للمواطنين فقط، بل تتسع لتشمل فئات جديدة من المستفيدين، من خلال إتاحة دعم «نافس» لأبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، إلى جانب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص.

وتابع: «يعكس هذا التوسع حرصاً واضحاً على أن تكون منظومة التمكين أكثر شمولاً، وأن تستجيب للتنوع المتزايد في احتياجات الأسر والكوادر العاملة».

مضيفاً أن «إدراج هذه الفئات ضمن نطاق الاستفادة يعزز جاذبية القطاع الخاص أمام الكفاءات المحلية، ويمنح أبناء المواطنات وزوجات المواطنين، مزيداً من الثقة في إمكانية بناء مسارات مهنية مستقرة ومستدامة داخله». وأضاف الحمادي:

«إن زيادة قيمة العلاوة وتوسيع نطاق الاستفادة منها، يعكسان رؤية تتعامل مع المواطن باعتباره جزءاً من منظومة أسرية واجتماعية متكاملة من جهة، ويرسخ نهج دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة لدعم المواطنين وتعزيز حضورهم في سوق العمل من جهة أخرى».

مستقبل مهني

محمد عيسى الكشف
محمد عيسى الكشف

وأوضح محمد عيسى الكشف أن برنامج «نافس» أثبت من خلال هذه التحديثات قدرته على التطور والاستجابة للاحتياجات المتجددة للمجتمع، حيث إن رفع علاوة الأبناء، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتخفيف الأعباء الأسرية، كلها خطوات تتكامل في هدف واحد يتمثل في التمكين من بناء مستقبل مهني وأسري أكثر استقراراً.

وأشار إلى أن هذه التعديلات تعكس نهج دولة الإمارات في جعل الإنسان محوراً للتنمية، وترجمة توجهات القيادة الرشيدة إلى برامج عملية ذات أثر مباشر في حياة الأسر والمجتمع.

وأضاف محمد الكشف أن باستمرار تطوير «نافس» وتوسيع مظلة دعمه، تتعزز الفرص في القطاع الخاص، ويترسخ دوره في مسيرة التنمية، بما يواكب طموحات الإمارات في بناء اقتصاد تنافسي قائم على الكفاءات الوطنية، ومجتمع ينعم بمقومات الاستقرار والازدهار.

شروط

بيّن «نافس» أن تحديثات علاوة أبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي سيتم تطبيقها بدءاً من سبتمبر دون حد أعلى لعدد الأبناء، بقيمة 600 درهم شهرياً لكل ابن، على ألا يتجاوز الراتب الشهري للمواطن العامل في القطاع الخاص والمصرفي مبلغ 50 ألف درهم شهرياً.

مشيراً إلى أنه يشترط للحصول على العلاوة أن يكون مواطناً عاملاً في أي من المنشآت المشمولة في القطاع الخاص والمصرفي، وأن تصرف العلاوة للأبناء الذكور حتى بلوغ سن 21 سنة ميلادية أو التحاقهم بالعمل، وللإناث حتى تاريخ زواجهن أو عملهن، وعدم ازدواجية صرف العلاوة الاجتماعية عن الأولاد.

وفي جميع الأحوال لا تصرف العلاوة في حال كان الزوج يعمل في أي من الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، وألا يتقاضى المواطن المنتفع من هذا البرنامج راتباً أو معاشاً تقاعدياً من أي جهة اتحادية أو محلية، باستثناء الحالات التي يكون فيها المعاش التقاعدي قد آل إليه من وارث متوفى.

وفيما يتعلق بدعم «نافس» لأبناء المواطنات وزوجات المواطنين العاملين في القطاع الخاص، حدد البرنامج مجموعة من الشروط للاستفادة من الدعم، تشمل ألا يقل الراتب الشهري للمستفيد عن 6 آلاف درهم وألا يتجاوز 20 ألف درهم، إلى جانب الحصول على شهادة بكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتصل قيمة دعم الرواتب المقدم لهذه الفئات إلى 3 آلاف درهم شهرياً، وفقاً لشروط ومعايير الاستحقاق المعتمدة في البرنامج.

رواتب زوجات المواطنين

يشترط برنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ألا يقل الراتب الشهري عن 6 آلاف درهم، وألا يزيد على 15 ألف درهم، وأن تكون المتقدمة حاصلة على شهادة البكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

إضافة إلى وجود طفلين على الأقل لدى المستفيدة، أو مضي مدة لا تقل عن 5 سنوات على الزواج، وأن يكون الزوج مواطناً عاملاً في القطاع الخاص أو الحكومي، مع قبول الطلبات في حال كان الزوج متقاعداً أو غير قادر على العمل لأسباب صحية بموجب تقارير معتمدة، ويستثنى من شرط عدد الأبناء ومدة الزواج، بشرط أن يكون قد مضى على زواجها سنتان، الكوادر الطبية من حملة شهادات الطب.

والكوادر التعليمية من المعلمين، وحاملات شهادات الدكتوراه، شريطة أن تكون الشهادة معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن تكون صادرة من إحدى أفضل 500 جامعة عالمياً في التخصص، أو أن تكون لدى المتقدمة خبرة عملية في الوظائف الحيوية في سوق العمل، وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3000 درهم شهرياً.‫‬

أعضاء في «الوطني»:

الدولة تواصل ترسيخ نهجها في بناء منظومة متكاملة لدعم المواطنين

علاوة الأبناء تكتسب أهمية خاصة باعتبارها دعماً يرتبط بالأسرة مباشرة

مواكبة الطموحات في بناء اقتصاد تنافسي قائم على الكفاءات الوطنية

Advertisements

قد تقرأ أيضا