حال الإمارات

علاج «القلق قبل الجراحة» يخفض الحاجة لأدوية التخدير 25 %

علاج «القلق قبل الجراحة» يخفض الحاجة لأدوية التخدير 25 %

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 6 سبتمبر 2026 12:06 صباحاً - كشفت دراسات علمية عُرضت ضمن المعرض المصاحب لمؤتمر ومعرض دبي للتخدير 2026، عن نتائج وتجارب طبية تتجه نحو تقليل استخدام أدوية التخدير، وتحسين السيطرة على الألم والقلق، ورفع مستويات سلامة المرضى خلال الجراحة وبعدها، في حين تناولت حالات معقدة شملت نزيف ما بعد الولادة، واضطرابات تخثر الدم، وجراحات الدماغ أثناء يقظة المريض.

وانطلقت فعاليات مؤتمر ومعرض دبي للتخدير في دبي، أمس، بمشاركة أكثر من 350 من المتخصصين والمشاركين من 14 دولة، وأكثر من 35 متحدثاً دولياً وإقليمياً، في حين يتضمن البرنامج 10 جلسات علمية وورشتَي عمل و16 ملصقاً علمياً، إضافة إلى محاضرات وجلسات نقاشية متخصصة.

وفي المعرض المصاحب للمؤتمر، أظهرت دراسة أعدها فريق بحثي تقوده الدكتورة ياسمين أحمد صبوح من مستشفى الكويت بالشارقة التابع لمؤسسة للخدمات الصحية، بمشاركة باحثين من مستشفى الكويت ومستشفى دبا الفجيرة ومستشفى الشفاء الدولي، أن التعامل مع القلق قبل الجراحة يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في احتياجات المريض من أدوية التخدير والمسكنات.

واستند التحليل إلى 50 دراسة شملت 10500 مريض، وأظهرت النتائج انخفاض زمن بدء التخدير بنسبة تراوحت بين 10 و20 % لدى المرضى الذين تلقوا علاجاً مناسباً للقلق قبل العمليات.

كما تراجعت الحاجة إلى أدوية التخدير بنسبة تراوحت بين 15 و25 %، وانخفض الألم بعد الجراحة بنسبة تراوحت بين 20 و30 %، في حين تراجع استهلاك بعض أدوية التخدير بنسبة تراوحت بين 20 و35 %.

وأشار الباحثون إلى أن القلق قبل العملية لا يمثل مجرد عبء نفسي على المريض، إذ يمكن أن يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي وارتفاع مستويات هرمونات التوتر وتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، ما قد يزيد تعقيد إدارة التخدير، وخلصت الدراسة إلى أن السيطرة على القلق قبل الجراحة يمكن أن تسهم في استقرار أفضل للدورة الدموية، وتقليل الحاجة إلى الأدوية، وتحسين السيطرة على الألم وتسريع التعافي.

ويركز البرنامج العلمي للمؤتمر على عدد من التطورات التي باتت تغير طريقة التعامل مع المريض قبل الجراحة وفي أثنائها وبعدها، من بينها بروتوكولات التعافي المعزز بعد الجراحة، وإدارة الألم، والتخدير المصمم وفق احتياجات كل مريض، والمراقبة الدقيقة للدورة الدموية والقلب، ومراقبة ارتخاء العضلات، وتقليل فقدان الدم والحاجة إلى نقله.

كما يناقش المشاركون التعامل مع نزيف ما بعد الولادة، والصدمة القلبية واعتلال عضلة القلب لدى الحوامل، وتقييم المخاطر القلبية قبل الجراحات غير القلبية، إلى جانب استخدام الموجات فوق الصوتية في تقييم محتويات المعدة قبل التخدير، والتخدير الناحي للأطفال.

وتتضمن الفعاليات ورشاً عملية حول إدارة مجرى الهواء الصعب والتخدير الناحي الموجه بالموجات فوق الصوتية، بما يتيح للأطباء التدريب على تقنيات تستخدم في حالات تتطلب مستوى مرتفعاً من الدقة والسلامة.

وقال الدكتور منصور نظري، رئيس مؤتمر ومعرض دبي للتخدير، إن المؤتمر يجمع تخصصات متكاملة تسهم في رعاية المريض طول رحلة العلاج الجراحي، بدءاً من التخدير والرعاية قبل الجراحة وفي أثنائها وبعدها، وصولاً إلى طب العناية المركزة وعلاج الألم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا