حال الإمارات

سفير ياباني يكشف لـ«حال الخليج» قصة هدية من الشيخ زايد لا تفارقه منذ سنوات

سفير ياباني يكشف لـ«حال الخليج» قصة هدية من الشيخ زايد لا تفارقه منذ سنوات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 9 سبتمبر 2026 10:51 صباحاً - استعاد تاكيشي أوكوبو، السفير المكلّف بالمساهمة في إعادة إعمار غزة والمساعد الخاص لوزير الخارجية الياباني، ذكرياته عن لقاء جمعه بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أن كرم القائد المؤسس وبعد نظره ورؤيته بعيدة المدى تركت لديه انطباعاً لا يزال حاضراً حتى اليوم.

وكشف أوكوبو، في مقابلة خاصة مع «حال الخليج» على هامش منتدى هيلي الذي اختتم أمس في أبوظبي، عن احتفاظه بساعة تحمل شعار دولة كان المغفور له الشيخ زايد قد أهداها إليه خلال زيارة رسمية إلى اليابان في مطلع التسعينيات، معتبراً أنها تمثل ذكرى شخصية عزيزة وشاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ العلاقات بين البلدين.

وقال أوكوبو إنه كان يعمل في مقر وزارة الخارجية اليابانية في طوكيو، ويتولى ملف الشؤون الإماراتية، عندما زار الشيخ زايد اليابان ضيفاً رسمياً للدولة.

وأضاف أنه شارك آنذاك في اجتماع القمة الذي جمع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان برئيس الوزراء الياباني، وقال: «تأثرت كثيراً بكرمه وبعد نظره ورؤيته بعيدة المدى، فضلاً عن الكاريزما التي كان يتمتع بها».

وخلال المقابلة، عرض أوكوبو الساعة التي أهداها إليه الشيخ زايد وتحمل شعار دولة الإمارات، قائلاً إنه لا يزال يحتفظ بها تقديراً لذكريات ذلك اللقاء وللدلالات التي تحملها.

رؤية بعيدة المدى

وأكد أوكوبو أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كان يمتلك رؤية واضحة لمستقبل العلاقات بين الإمارات واليابان، وأدرك في وقت مبكر أن الروابط بين البلدين مرشحة لمزيد من التطور والازدهار.

وأشار إلى أن الشيخ زايد أكد، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الياباني آنذاك، استعداد دولة الإمارات لتزويد اليابان بالطاقة والنفط على المدى الطويل، وهو ما عكس، بحسب أوكوبو، التزاماً استراتيجياً يتجاوز المصالح الآنية.

وقال إن ذلك الموقف أظهر أن الشيخ زايد كان يستشرف مستقبل العلاقات ويؤمن بأن الروابط بين الشعبين ستزداد قوة بمرور الوقت.

وأضاف: «كان يدرك أن العلاقات والروابط بين البلدين ستشهد مزيداً من التطور في المستقبل»، مؤكداً أنه كرّس جانباً من مسيرته الدبلوماسية لتعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات واليابان.

علاقات متنامية

وأوضح أوكوبو أن العقود اللاحقة أثبتت دقة رؤية الشيخ زايد، إذ تطورت العلاقات الإماراتية اليابانية بصورة كبيرة، وانتقلت من التعاون الأساسي في النفط والطاقة إلى شراكة واسعة تشمل العلوم والتكنولوجيا والتجارة والأعمال والتمويل.

وأشار إلى أن الإمارات تحتل مكانة خاصة في علاقات اليابان الخارجية والاقتصادية، وأن صورة العلاقات الثنائية تغيرت كثيراً نحو الأفضل بفضل الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

وأكد أن هذه الثقة التاريخية لا تزال تشكل أساساً قوياً للعلاقات، ولا سيما في ظل اعتماد اليابان الكبير على دول الخليج في تأمين احتياجاتها من النفط الخام.

وأضاف أن الهدوء الذي يبديه المستهلك الياباني تجاه اضطرابات الطاقة الراهنة يعكس الثقة التي بنتها اليابان مع الإمارات ودول الخليج على امتداد عقود.

من الطاقة إلى العمل الإنساني

وأشار أوكوبو إلى أن الشراكة بين الإمارات واليابان لم تعد مرتبطة بأمن الطاقة وحده، بل أصبحت مؤهلة للإسهام في مواجهة التحديات الإنسانية والتنموية في المنطقة.

وأوضح أن الخبرات الإماراتية في مجالات الزراعة الصحراوية وإدارة المياه والطاقة المتجددة، إلى جانب الخبرة اليابانية الممتدة في دعم الشعب الفلسطيني، يمكن أن تؤسس لتعاون فاعل في إعادة إعمار غزة.

وأكد أن البلدين يتمتعان بمكانة خاصة لدى بعضهما بعضاً، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الثنائي وجهود السلام، والبناء على الإرث الذي أسسه الشيخ زايد بعلاقاته ورؤيته بعيدة المدى.

Advertisements

قد تقرأ أيضا