الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال الإمارات

بلاغ أسرة طفل يكشف ابتزاز 9 أطفال آخرين عبر الألعاب الإلكترونية

التعليقات (0)


ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:36 مساءً - كشف بلاغ تقدمت به أسرة طفل عربي يبلغ 13 عاماً عن تعرض تسعة أطفال آخرين للابتزاز من قبل الشخص نفسه، بعدما استدرج الطفل عبر إحدى الألعاب الإلكترونية، مستغلاً رغبته في الحصول على مزايا إضافية داخل اللعبة. وحذرت شرطة دبي من مخاطر استدراج الأطفال والمراهقين عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية الإبلاغ المبكر لمنع تكرار هذه الجرائم وحماية ضحايا محتملين.


جاء ذلك خلال ملتقى توعوي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالشراكة مع شركة «ميتا» العالمية، ضمن فعاليات شهر الأمن السيبراني في أكتوبر، وبالتزامن مع الحملة التوعوية التي أطلقتها وزارة الداخلية بالتعاون مع شرطة دبي ومركز دبي للأمن الإلكتروني تحت شعار « آمنة بوعيك الرقمي».

استدراج وابتزاز


وكشف المقدم عبدالله الشحي، مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن الواقعة بدأت بتعارف الطفل إلى شاب يبلغ 19 عاماً من الجنسية نفسها، أثناء مشاركتهما في إحدى الألعاب الإلكترونية. وأوضح أن الشاب طلب من الطفل إرسال صور مقابل منحه مزايا إضافية داخل اللعبة، لكن شكوك الطفل بدأت تتزايد عندما طلب منه إرسال صور لشقيقته، ما دفعه إلى إبلاغ ولي أمره، الذي بادر إلى إبلاغ الجهات المختصة. وكشفت نتائج فحص الواقعة أن الشخص نفسه سبق أن ابتز تسعة أطفال آخرين.


وأشار الشحي إلى أن إحجام الضحايا عن الإبلاغ أسهم في تمكين الجاني من استهداف أطفال جدد، مؤكداً أهمية تشجيع الأطفال وأسرهم على الإبلاغ دون تردد. ودعا أولياء الأمور إلى توثيق المحادثات وبيانات الحسابات المشتبه بها، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية دون حذفها، ثم إبلاغ الجهات المختصة، مشدداً على أن حماية الأطفال تتطلب تكامل الجهود الأمنية والأسرية والتقنية.

التوثيق أولاً


من جانبه، أكد الرائد خالد تهلك، نائب مدير إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية للرصد والبرامج الأمنية، ضرورة الإبلاغ عن محاولات استدراج الأطفال أو ابتزازهم، وعدم الاكتفاء بحظر الحسابات المسيئة، لأن الإبلاغ يسهم في منع الجناة من استهداف ضحايا آخرين.


وأوضح أن التعامل مع هذه الحالات يبدأ بتوثيق المحادثات وعبارات التهديد أو الاستدراج عبر لقطات الشاشة، والاحتفاظ باسم المستخدم وبيانات الحساب المتورط، وتقديم الأدلة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
بدوره، حذر النقيب سعيد عادل السويدي، رئيس قسم الرصد الإلكتروني، من أساليب الاستدراج التي يتخفى فيها الجاني خلف شخصية أحد اللاعبين، ويتقرب من الطفل بأسئلة تبدو بريئة لكسب ثقته وجمع معلومات عن حياته واهتماماته وظروفه الأسرية.


وأشار إلى أن هذه المعلومات قد تُستغل في الابتزاز الإلكتروني أو انتحال الهوية وارتكاب جرائم باسم الطفل، داعياً إلى توعية الأبناء بمخاطر التواصل مع الغرباء ومشاركة البيانات الشخصية، وتعريفهم بكيفية حظر الحسابات المسيئة والإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية، ومنها منصة «eCrime».

صور تكشف التفاصيل


وأكد الملازم أحمد عبدالله الشحي، رئيس قسم مركز التنبؤ وتحليل الجرائم الإلكترونية، أهمية دور أولياء الأمور في حماية بيانات الأطفال، محذراً من نشر الصور العائلية والتفاصيل اليومية عشوائياً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن صورة لطفل يرتدي زيه المدرسي قد تكشف عن مدرسته، فيما قد يتيح جمع المعلومات المتفرقة من الصور والمنشورات والقصص اليومية للغرباء تكوين صورة عن محيطه الاجتماعي وتحركاته، واستغلالها في جرائم لاحقة.

حماية رقمية


من جانبها، استعرضت شركة «ميتا» العالمية وسائل الحماية التي توفرها ميزة «حسابات المراهقين» عبر منصات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ماسنجر»، مشيرة إلى إدراج مئات الملايين من المراهقين ضمن هذا النظام، الذي يستهدف معالجة مخاوف أولياء الأمور بشأن المحتوى الذي يشاهده الأبناء، والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، والوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.
وبيّنت الشركة أن الحسابات تُضبط تلقائياً على إعدادات محتوى ملائمة للأعمار من 13 عاماً فأكثر، مع فرض قيود على المراسلات والتواصل مع الغرباء وتعزيز الخصوصية، فيما يتطلب تخفيف إعدادات الحماية للمراهقين دون 16 عاماً موافقة أحد الوالدين.


وأضافت أن أدوات الإشراف الأبوي تتيح للأسر مراجعة إعدادات حسابات أبنائهم، ومتابعة وقت استخدام التطبيقات والحسابات التي يتابعونها أو تحظرها، إلى جانب تحديد مدة الاستخدام اليومي وتفعيل «وضع النوم».

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة