ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 نوفمبر 2026 10:36 مساءً - شارك أكثر من 100 متطوع في أعمال تجديد وتطوير مرافق مدرسة حماية للبنين في دبي، أمس، ضمن النسخة الثانية من مبادرة «التطوع في الإمارات: تجديد المدارس 2026»، التي تنفذها «دبي العطاء» تماشياً مع العام الدولي للمتطوعين 2026، بهدف إثراء البيئة التعليمية وتوفير مرافق وتجهيزات مدرسية أكثر تفاعلاً وشمولاً، يستفيد منها أكثر من 300 طالب من أكثر من 15 جنسية، ينتمون إلى أسر ذات دخل محدود، من بينهم 24 طالباً من أصحاب الهمم.
وشملت أعمال المبادرة تركيب مئات الطاولات والكراسي الدراسية، وإعادة تنظيم أثاث الفصول لتوفير مساحات تعليمية عملية تتناسب مع احتياجات الطلبة، إلى جانب تنفيذ جداريات ورسوم تعليمية ملونة تعزز روح التعلم والإبداع، وتجديد المكتبة المدرسية بتزويدها برفوف الكتب وخزائن التخزين والطاولات والكراسي، فضلاً عن تجهيز الفصول بملحقات تقنية، وتوفير مستلزمات فنية لغرفة الفنون، وأدوات تعليمية متخصصة لفصل الدمج، بما يسهم في تحسين البيئة المدرسية وتعزيز فرص التعلم لجميع الطلبة.
وتأتي المبادرة في إطار جهود «دبي العطاء» لتعزيز ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية في دعم التعليم، وتحويل العمل التطوعي إلى مساهمات عملية تستجيب لاحتياجات المدارس، وتتيح للمتطوعين المشاركة المباشرة في تطوير المرافق التعليمية، بما يترك أثراً ملموساً في الحياة المدرسية.
إثراء التعليم
ومن جهته أكد عبدالله أحمد الشحي، رئيس العمليات في «دبي العطاء»، أن النسخة الثانية من مبادرة «التطوع في الإمارات: تجديد المدارس» تستهدف إثراء البيئة التعليمية في المدارس الخيرية الخاصة بدولة الإمارات، من خلال تطوير المرافق وتوفير التجهيزات والمواد التعليمية التي تسهم في تحسين تجربة الطلبة، ولا سيما أبناء الأسر ذات الدخل المحدود.
وأوضح أن اختيار مدرسة حماية يأتي في إطار دعم المدارس التي تخدم شرائح مجتمعية متنوعة، مشيراً إلى أن المدرسة تضم أكثر من 300 طالب من أكثر من 15 جنسية، وجميعهم من الأسر ذات الدخل المحدود، الأمر الذي يعزز أهمية المبادرات التي تستهدف تطوير البيئة التعليمية وتوفير المستلزمات الأساسية التي تساعد الطلبة على الاستفادة من مرافق مدرستهم بصورة أفضل.
وقال إن أعمال التطوير تتوزع على مسارات متعددة، في مقدمتها تجهيز مئات الطاولات والكراسي داخل الفصول الدراسية، وإثراء البيئة التعليمية الداخلية من خلال تنفيذ الرسوم واللوحات الجدارية التعليمية، بما يحول المساحات المدرسية إلى بيئة أكثر حيوية وجاذبية، ويساعد على تعزيز تفاعل الطلبة مع محيطهم المدرسي.
وأضاف أن المبادرة تشمل إعادة تجهيز المكتبة المدرسية بصورة متكاملة، من خلال توفير رفوف الكتب والخزائن والطاولات والكراسي، بما يسهم في تحسين جاهزيتها لاستقبال الطلبة، وإتاحة مساحة مناسبة للقراءة والاطلاع والأنشطة التعليمية، لافتاً إلى أن تطوير البيئة المدرسية لا يقتصر على الفصول الدراسية، وإنما يشمل مختلف المرافق التي تدعم تجربة التعلم وتنمية المهارات.
دعم الدمج
وأشار الشحي إلى أن المبادرة تولي اهتماماً خاصاً بالطلبة من أصحاب الهمم، من خلال توفير مواد تعليمية أساسية تتناسب مع احتياجاتهم، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم في الأنشطة التعليمية، ويدعم توفير بيئة مدرسية أكثر شمولاً تراعي الفروق الفردية بين الطلبة.
وشملت أعمال التطوير تجهيز فصل الدمج بأدوات تعليمية متخصصة يستفيد منها 24 طالباً من أصحاب الهمم، بهدف توفير وسائل تساعد على تلبية احتياجاتهم التعليمية، وتمكين المعلمين من تنويع أساليب التدريس وتقديم الدعم المناسب للطلبة، بما يعزز فرص مشاركتهم في الأنشطة الصفية.
وأوضح أن المبادرة تضمنت كذلك توفير مواد فنية ورياضية للمدرسة، بهدف دعم الأنشطة الصفية واللاصفية، وإتاحة فرص أوسع أمام الطلبة لتنمية مهاراتهم الإبداعية والبدنية والاجتماعية، مؤكداً أهمية الاهتمام بمختلف جوانب البيئة التعليمية، وعدم الاقتصار على التجهيزات الأكاديمية التقليدية.
ولفت إلى مشاركة أكثر من 100 متطوع في أعمال المبادرة، مؤكداً أن هذا التفاعل يعكس أهمية العمل التطوعي في دعم المؤسسات التعليمية، وتحويل المسؤولية المجتمعية إلى ممارسات عملية تسهم في تحسين حياة الطلبة، وتمنح المشاركين فرصة للإسهام المباشر في تطوير المدارس.
مرافق متجددة
وتضمنت أعمال المبادرة إعادة تنظيم الفصول الدراسية وتركيب المقاعد والطاولات بما يوفر مساحات أكثر ملاءمة للحركة والتفاعل داخل الصفوف، إلى جانب تجهيزها بملحقات تقنية تدعم استخدام الوسائل التعليمية الحديثة، وتساعد على تنويع الأنشطة التعليمية وتطوير أساليب تقديم المحتوى الدراسي.
كما شهدت المكتبة المدرسية أعمال تجديد شملت توفير رفوف للكتب وخزائن للتخزين وطاولات وكراسٍ، بهدف تحسين تنظيم المساحة الداخلية وتسهيل استفادة الطلبة من مصادر التعلم، بما يعزز دور المكتبة باعتبارها أحد المرافق الأساسية الداعمة للقراءة والبحث وتنمية المعرفة.
وامتدت الأعمال إلى غرفة الفنون من خلال تزويدها بمستلزمات فنية تساعد الطلبة على ممارسة الأنشطة الإبداعية، إلى جانب تنفيذ جداريات تعليمية داخل المدرسة، بما يضيف عناصر بصرية وتربوية إلى البيئة المدرسية، ويجعلها أكثر تحفيزاً للتعلم والتفاعل.
استعدادات ممتدة
ومن جانبه، أكد جمال الشيبة، مدير مدرسة حماية للبنين، أن مبادرة «دبي العطاء» تمثل إضافة مهمة للمدرسة وطلبتها، ليس فقط من حيث تحسين المظهر العام للمرافق، وإنما من خلال توفير تجهيزات ومساحات تعليمية جديدة تسهم في تعزيز تجربة الطلبة داخل المدرسة، وتمنحهم شعوراً بالتجديد والاهتمام ببيئتهم التعليمية.
وأوضح أن التعاون مع «دبي العطاء» بدأ منذ نهاية العام الماضي، ومر بمراحل متعددة من التنسيق والتخطيط وتحديد احتياجات المدرسة، وصولاً إلى تنفيذ أعمال التجديد، مشيراً إلى أن هذه الجهود تعكس أهمية التعاون بين المؤسسات المجتمعية والإدارات المدرسية في توفير بيئة تعليمية أفضل، والاستجابة للاحتياجات الفعلية للطلبة.
وقال إن أعمال التطوير تشمل المكتبة وغرفة التربية الفنية والفصول الدراسية والطاولات والكراسي، إلى جانب إضافات جمالية وتعليمية، مؤكداً أن هذه التحسينات ستنعكس على تجربة الطلبة اليومية، وتسهم في توفير بيئة مدرسية أكثر جاذبية، وتمنحهم فرصاً أفضل للاستفادة من المرافق التعليمية.
وأضاف أن أكثر ما يسعد إدارة المدرسة هو أن الطلبة سيعودون يوم الاثنين ليجدوا تغييرات جديدة في مرافقهم المدرسية، مشيراً إلى أن تنفيذ الأعمال خلال عطلة نهاية الأسبوع يتيح للطلبة استقبال أسبوعهم الدراسي في بيئة متجددة، بما يعزز ارتباطهم بالمدرسة ويشجعهم على الاستفادة من مرافقها.
مشاركة المعلمين
وأشار الشيبة إلى مشاركة 10 معلمين من المدرسة في أعمال التطوير، إلى جانب متطوعين من شرطة دبي، ومشاركة رئيس مجلس أولياء الأمور خالد ضيف الله، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس أهمية الشراكة بين المدرسة والأسرة والمؤسسات المجتمعية في دعم العملية التعليمية، وتوفير بيئة مدرسية مناسبة لاحتياجات الطلبة.
وأوضح أن مشاركة المعلمين في أعمال التجديد، خارج نطاق مهامهم التدريسية المعتادة، تعكس ارتباطهم بالمدرسة وحرصهم على الإسهام في تطويرها، فيما تمثل مشاركة أولياء الأمور والمتطوعين نموذجاً للتكامل بين مختلف الأطراف التي يجمعها هدف واحد يتمثل في تحسين البيئة التعليمية.
وأعرب عن سعادته بتنفيذ المبادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكداً أن تخصيص المتطوعين وقتهم وجهدهم لخدمة المدرسة يعكس روح العطاء والتكافل المجتمعي، ويقدم نموذجاً عملياً لأهمية التطوع في دعم المؤسسات التعليمية، وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاه الطلبة.
وأعرب عن تقديره لجهود «دبي العطاء» وجميع المشاركين في المبادرة، متمنياً استمرار التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح تنفيذ المزيد من المبادرات التي تسهم في تطوير مرافق المدرسة، وتوفير احتياجات الطلبة، وتعزيز جودة البيئة التعليمية.
