ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 11 فبراير 2025 12:05 صباحاً - أكد محمد الشرهان، مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باتت ملتقى حوارات العالم ومنصة محورية للحكومات، من أجل توحيد الجهود وبناء الشراكات لتطوير كفاءة الحكومات وتعزيز جاهزيتها وقدرتها على ابتكار الحلول واستباق التحديات واستشراف المستقبل.
دور حيوي
وقال في حوار مع «حال الخليج»: «تبرز القمة العالمية للحكومات تجربة دولة الإمارات الناجحة في الإدارة والقيادة الحكومية الطموحة، وتصميم الاستراتيجيات والخطط لضمان تحقيق التنمية المستدامة، وتؤكد القمة الدور الحيوي للإمارات على الصعيد العالمي عبر إسهامها الفاعل في بلورة الرؤى الدولية والحلول المبتكرة لمساعدة الحكومات على مواجهة التحديات المختلفة».
وتابع: «تقدم القمة لحكومات العالم منصة جامعة للحوار ورسم خريطة طريق لضمان التقدم والازدهار وتحقيق التنمية الشاملة للنهوض بالمجتمعات. وتتميز القمة في دورتها الحالية بالتنوع الأكبر في حكومات الدول المشاركة، والمشاركة الواسعة للقطاع الخاص من دول العالم في تمثيل شامل لمعظم المجالات الحيوية والقطاعات المؤثرة في رسم توجهات المستقبل».
رؤية
وأضاف: «نجحت القمة منذ انطلاقها في تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن تكون الحكومات المحرك الرئيسي لتوفير الرفاهية لشعوبها وتعزيز التنمية المستدامة، وأصبحت منصة عالمية لقادة الحكومات، وصناع القرار، والخبراء من مختلف أنحاء العالم لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات ومناقشة التحديات العالمية في مختلف المجالات، بما يسهم في تطوير استراتيجيات مبتكرة لتحسين حياة المجتمعات. وترجمت القمة رؤية سموه الملهمة في قيادة التطوير واستدامة التنمية، ومشاركة دول العالم رؤى دولة الإمارات وتطلعاتها لخدمة البشرية وتوجهاتها لإلهام المبدعين حول العالم، والارتقاء بسعادة الإنسان وجودة حياته».
فعاليات عالمية
وبيّن أن إمارة دبي رسخت مكانتها وجهة عالمية رائدة لاستضافة الفعاليات الكبرى، وذلك لعدة عوامل رئيسية، منها الموقع الاستراتيجي للإمارة، والبنية التحتية عالمية المستوى، والخبرة التنظيمية، وتطبيق أعلى المعايير الدولية في تنظيم الفعاليات، وتقديم خدمات لوجستية متكاملة، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز تجربة المشاركين في الفعاليات، والمنظومة الأمنية المتكاملة.
وأضاف: «يشارك في فعاليات الدورة الحالية للقمة، التي تبدأ أعمالها خلال الفترة من 11 حتى 13 فبراير الجاري، أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة، و400 وزير، وأكثر من 140 وفداً حكومياً، وأكثر من 300 متحدث، وأكثر من 6000 مشارك، وما يزيد على 200 جلسة رئيسية وورشة عمل تفاعلية، وتنظيم 21 منتدى عالمياً تبحث التوجهات والتحولات المستقبلية العالمية الكبرى، في حين بلغ عدد المتحدثين في الدورات الماضية أكثر من 2340 متحدثاً، وما يزيد على 42 ألف مشارك، واستضافت القمة أكثر من 1800 جلسة حوارية وورشة عمل».
وضمن مبادراتها في تعزيز التعاون الدولي، أطلقت القمة العالمية للحكومات 2025 النسخة الثانية من المسح العالمي للوزراء الذي يستهدف استطلاع آراء الوزراء حول عدد من القضايا الدولية البارزة، إذ تساعد نتائج المسح في تحديد أولويات التنمية، التي يمكن استخدامها في صياغة السياسات العامة، وتوجيه الجهود الدبلوماسية وتحفيز الاستثمار في البحث والتطوير.
ركيزة أساسية
وقال محمد الشرهان: «تعتبر القمة ركيزة أساسية للحكومات لتطوير قدراتها للنهوض بالقطاعات الحيوية التي تترك تأثيراً مباشراً في مستقبل الشعوب واستقرارها وتمكينها، وفي مقدمتها الاستراتيجيات الناجحة للنهوض بجاهزية الأنظمة الصحية، والمنظومات التعليمية، إذ نجحت القمة في تقديم رؤى ملهمة حول كيفية توظيف التكنولوجيا لتعزيز خدمات الصحة والتعليم، بما يضمن تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة. وعززت القمة دعم الشراكات العالمية لضمان مرونة الاقتصادات ضمن عالم مترابط، والعمل على دعم الحلول الناشئة لتمكين الاقتصادات بما يكفل تعزيز النمو الاقتصادي العادل لكل المجتمعات، كما تدرك القمة أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والبلوك تشين، يشكل ركيزة أساسية لتحفيز النمو الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة».
إلهام الشباب
وأشار إلى أن القمة العالمية للحكومات حرصت منذ انطلاقها على أن تكون منصة ملهمة للشباب، وتلبية طموحاتهم وتمكينهم عبر العديد من المبادرات والرؤى الاستراتيجية الهادفة إلى إعدادهم ليكونوا قادة المستقبل، فخلال فعالياتها أعلن عن تأسيس مركز الشباب العربي، وتم عقد جلسات ومنتديات واجتماعات ناقشت تعزيز دورهم في التنمية المستدامة، وتصميم وصناعة المستقبل، وستشهد القمة في دورتها الجديدة انعقاد الاجتماع الوزاري لوزراء الشباب العرب لبحث القضايا والتحديات التي تواجه الشباب في المنطقة، واستعراض الفرص الواعدة لتعزيز دورهم في التنمية المستدامة وبناء مستقبل مشرق.
وذكر أن القمة تؤسس عبر حواراتها الملهمة ومخرجاتها لرؤى استراتيجية بعيدة المدى لضمان العمل المستمر على تحقيق الاستدامة في التنمية وبناء المستقبل الأفضل للأجيال القادمة، وتوظف مخرجاتها للارتقاء بمستوى الأداء الحكومي، بما يسهم في ترسيخ ريادة الإمارات بوصفها نموذجاً عالمياً في تطوير العمل الحكومي واستشراف المستقبل. وفي الدورات السابقة، تم استخلاص العديد من التوجهات والمبادرات التي أسهمت في تحسين الأداء الحكومي على مستوى العالم.
كفاءة .. حدث دولي بارز
أكد محمد الشرهان، مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات أن القمة العالمية للحكومات حدث دولي بارز يتطلب تنظيمه جهوداً كبيرة من فريق عمل متخصص، حيث يعمل الفريق بكفاءة عالية على مدار الساعة لضمان نجاحها في جميع مراحلها. ويضم الفريق عدداً كبيراً من المتخصصين في مختلف المجالات، الذين يقدمون مجموعة من الخدمات اللوجستية للارتقاء بتجربة المشاركين، وتعزيز مكانة القمة منصة دولية رائدة في استشراف المستقبل.
وقال إن عدد المتطوعين في القمة هذا العام يتجاوز 230 متطوعاً، حيث تحرص القمة على استقطاب المتطوعين، وتدريبهم مع التركيز على مهاراتهم وإدراكهم لبروتوكولات الضيافة والاستقبال.
أخبار متعلقة :