خليفة المزروعي.. ابن بطوطة الإماراتي في قمة الحكومات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 11 فبراير 2025 10:57 صباحاً - يقطع مسافة 1000 كيلومتر سيراً على الأقدام، ويصعد قمم الجبال الشامخة، ويغوص في أعماق البحر لالتقاط صور نادرة لكائناته، أو يشد الرحال إلى أعماق الصحراء ليرصد بعدسته حياة القطط الرملية. إنه المغامر الإماراتي خليفة المزروعي الذي أبهر حديثه عن تجاربه المثيرة، الحاضرين في القمة العالمية للحكومات في دبي 2025.

Advertisements

خليفة البالغ من العمر 32 عاماً، تحدث على هامش جلسة للشباب في القمة قائلاً: بدأ شغفي بالمغامرات منذ أكثر من عقد من الزمان، لقد كنت مهتماً بالطبيعة، ثم تطور الأمر لأصبح مهتماً بالمغامرات عموماً.

وأضاف: كانت لدي تساؤلات كثيرة حول جدوى ما أفعله، وكنت أفكر أحياناً في أنني أبدد وقتي سدى، غير أني بمرور الوقت أدركت أن كل مغامرة خضتها، وكل تحدٍ واجهته، كان بمثابة حجر الأساس في صقل قدراتي وبناء شخصيتي.

وقطع خليفة مسافة ألف كيلومتر سيراً على الأقدام حول إمارة أبوظبي، وذلك لأنه أراد، كما قال، أن يتحدى ذاته. وتعليقاً على هذه الرحلة، وصفت مشاركة في الجلسة خليفة المزروعي بأنه «ابن بطوطة الإماراتي»، وقالت: «إنه أقوى من محرك سيارة دفع رباعي».

ورداً على سؤال حول الوقت الذي استغرقه لقطع هذه المسافة، أوضح المزروعي أن التجربة استمرت شهوراً عدة، وكانت شاقة، لكنه في النهاية استطاع اجتيازها. كما شارك في ماراثون «ألترا ريس» لمسافة 100 كيلومتر، فحاز لقباً عالمياً.

ويرى خليفة أن أهمية الرياضة تكمن في تعزيزها ثقة الإنسان في نفسه، في حين تؤدي المغامرات إلى تأهيل الإنسان للتعامل مع المواقف الصعبة والطارئة.

ويهتم خليفة المزروعي بالتصوير الفوتوغرافي الذي يعتبره فناً وليس احترافاً، ويقول: استطعت التقاط صور لحياة القطط الرملية في صحراء أمان، وجربت الغوص مرات للاطلاع على السفن الغارقة، وهذه التجارب شكلت شخصيتي، إذ تعلمت منها أن كل نجاح يحققه الإنسان لا بد أن يكون من خلال عبور بوابات التحدي.

ويطمح المزروعي إلى أن يصير نموذجاً ملهماً لبني وطنه، وتكون مسيرته في عالم المغامرات دافعاً لهم في تحدي أية صعوبات تعترض طريقهم نحو تحقيق أهدافهم، ويقول: أهم درس تعلمته من المغامرات، أن لا مستحيل ما دام الإنسان مصمماً على بلوغ أحلامه.

أخبار متعلقة :