رؤية متفردة.. صنعت مشهداً إبداعياً حضارياً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 3 يناير 2026 11:51 مساءً - مليار درهم تكلفة إجمالية لتشييد مكتبة محمد بن راشد

971 مشروعاً استقطبتها دبي في قطاع الصناعات الثقافية خلال عام 2024

18.86 مليار درهم إجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الإبداعية

شكلت الـ20 عاماً من تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، فصلاً استثنائياً في حكاية نهضة ثقافية شاملة شهدتها ودبي.

Advertisements

فمنذ تسلّم سموه راية القيادة، بدا واضحاً رؤيته في تعزيز بناء الإنسان، وأن الحضارة الحقيقية تترسخ بالمعرفة، وتزدهر بالإبداع.

وفي ظل هذه الرؤية، لم تُختزل التنمية في مظاهرها المادية، ولم تحاصَر الثقافة في إطار النخبة، بل جرى دمجها في قلب المشروع الحضاري لدولة الإمارات في العموم ودبي على وجه الخصوص، لتغدو جزءاً من الحياة اليومية، وعنصراً فاعلاً في صياغة الهوية، وأداة استراتيجية لصناعة المستقبل.

فكانت الثقافة في الإمارات ودبي، خلال عقدين من قيادة سموه، مساحة مفتوحة للتجريب، ومنصة للحوار، وجسراً يصل المحلي بالعالمي، والأصالة بالحداثة.

وعلى امتداد هذه المسيرة، تشكّل مشهد ثقافي متكامل، نمت فيه المبادرات كما تنمو الأفكار الحيّة، وتكاملت فيه البنية التحتية مع الرؤية، وتحوّلت فيه الفنون والآداب والمعرفة إلى قوى ناعمة تعزز مكانة الإمارات ودبي على خريطة التأثير العالمي.

ولم تكن المكتبات، ودور الأوبرا، والمهرجانات، والمعارض الفنية محطات منفصلة، بل خيوطاً في نسيج واحد، يعكس فلسفة قيادة ترى في الثقافة استثماراً طويل الأمد، وفي الإبداع رافعة للتنمية المستدامة.

تحدي القراءة

وفي سجلّ الإنجازات الثقافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يسطع «تحدي القراءة العربي» بوصفه أحد أكثر المشاريع المعرفية تأثيراً واتساعاً في العالم العربي، ومعلماً بارزاً من معالم رؤيته التي جعلت الثقافة ركيزةً للتنمية، والإنسان محوراً للنهضة.

فمنذ إطلاقه عام 2015، لم يكن التحدي مجرد مسابقة للقراءة، بل مشروعاً حضارياً أعاد الاعتبار للكتاب في زمن السرعة، وفتح أبواب المعرفة أمام ملايين الطلبة، من المحيط إلى الخليج، ليحوّل القراءة إلى عادة يومية وشغفٍ ممتد.

وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تجاوز التحدي حدوده الجغرافية ليصل إلى عشرات الدول، محققاً أرقاماً غير مسبوقة في أعداد المشاركين والمدارس، ومكرساً حضور اللغة العربية لغة علم وفكر وإبداع.

ويجسد «تحدي القراءة العربي» إيمان سموه بأن الاستثمار الحقيقي يكون في العقول، وأن بناء المستقبل يبدأ من صفحات الكتب، كما يعكس حرص سموه على تمكين الأجيال الجديدة، وتعزيز ثقتها بذاتها، وترسيخ قيم التنافس الإيجابي والانفتاح على ثقافات العالم، ليظل هذا المشروع شاهداً حياً على قيادة استثنائية ورؤية ثاقبة ترى في الثقافة قوة ناعمة، وفي القراءة جسراً يعبر بالأمة نحو غدٍ أكثر إشراقاً.

واستقطب تحدي القراءة العربي أكثر من 163 مليون طالب وطالبة خلال تسع دورات، كما سجل أيضاً أكثر من 920 ألف مشاركة للمدارس العربية، ووصل إجمالي عدد المشرفين المشاركين في 9 دورات إلى أكثر من 877 ألف مشرف ومشرفة قراءة.

وشهد التحدي معدلات نمو كبيرة في حجم المشاركة حيث ارتفع خلال 10 سنوات من 3.6 مليون طالب وطالبة في دورته الأولى وصولاً إلى أكثر من 32 مليون طالب وطالبة في الدورة التاسعة، وعدد المدارس من 30 ألفاً إلى 132 ألف مدرسة.

ذاكرة حيّة

وبروحٍ تؤمن بأن القراءة هي الطريق الأقصر إلى المستقبل، جاءت كذلك «مكتبة محمد بن راشد» أحد أبرز الشواهد الثقافية على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من المعرفة ركناً أساسياً في مسيرة بناء دبي الحديثة.

المكتبة، التي تميزت بما تحويه من الكتب والتقنيات الحديثة، غدت قلباً نابضاً بالحياة الثقافية، وملتقى للعقول، وذاكرةً حيّة تختزن تراث الإنسانية وتواكب تحولات العصر الرقمي.

وقد جاءت بمحتواها الضخم وتنوّع مصادرها ولغاتها، وتجهيزاتها التقنية المتقدمة، لتضع دبي في مصاف المدن العالمية التي تراهن على الثقافة بوصفها محركاً للتنمية.

وقد شيدت مكتبة محمد بن راشد، التي تطل على خور دبي، على مساحة تغطي أكثر من نصف مليون قدم مربعة ما بين مساحة الأرض ومساحة المبنى المؤلف من سبعة طوابق، بتكلفة إجمالية بلغت نحو مليار درهم. وتضم مكتبة محمد بن راشد محتوى معرفياً ضخماً.

​واحتضنت دبي بفضل دعم وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، متحف المستقبل، أجمل مبنى على وجه الأرض، المعلم الأيقوني المعرفي، الذي يعد مركزاً علمياً وفكرياً، وأكبر منصة في المنطقة لدراسة المستقبل واستشرافه وتصميمه.

وقال سموه في افتتاح المتحف: «متحف المستقبل سيكون ملتقىً للعقول والباحثين والعلماء والخبرات والطاقات الفكرية والإبداعية من كل أنحاء العالم».

وبات المتحف اليوم، أيقونة عالمية ومنصة لاستكشاف الابتكارات والتقنيات المستقبلية، ووجهة لملايين الزوار الذين يتفاعلون مع تجارب غامرة، ويحضرون ورش عمل مع كبار العلماء والباحثين في مختلف المجالات، ما يجعله مركزاً حيوياً لصناعة المستقبل.

قوة ناعمة

وجاء تأسيس هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» في الثامن من مارس عام 2008 ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي وضعت الثقافة في قلب المشروع الحضاري للإمارة، باعتبارها قوة ناعمة تسهم في بناء الإنسان وتعزيز مكانة دبي على المستويين الإقليمي والعالمي.

فمنذ لحظة التأسيس، حملت الهيئة رسالة واضحة مفادها أن الإبداع شريك أصيل في مسيرة التنمية، وأن الفنون والآداب والتراث ليست ترفاً، بل مكوّن أساسي في صياغة المستقبل.

وبقيادة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، شهدت «دبي للثقافة» زخماً نوعياً، حيث أطلقت مبادرات مبتكرة دعمت الفنانين والمبدعين، وصانت الموروث الثقافي، وفتحت آفاقاً واسعة للتبادل الثقافي مع العالم.

وأسهمت الهيئة في ترسيخ صورة دبي مدينةً حاضنة للإبداع وملتقى للفنون العالمية.

وفي مسيرة عنوانها الإيمان بالمعرفة بوصفها حجر الأساس في بناء الإنسان، برزت مكتبات دبي العامة كأحد الشواهد الثقافية البارزة على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من الثقافة مشروعاً وطنياً مستداماً، ومن القراءة فعلاً يومياً في حياة المجتمع.

وعلى مدى عقدين من قيادة سموه لإمارة دبي، شهدت مكتبات دبي العامة نقلة نوعية، لم تقتصر على التوسع الجغرافي وانتشار الفروع في مختلف مناطق الإمارة، بل شملت تحديث المفهوم ذاته للمكتبة، لتغدو فضاءً معرفياً مفتوحاً، يجمع بين الكتاب الورقي والمحتوى الرقمي، وبين القراءة والتعلم التفاعلي، واحتضان الإبداع.

وفي مشهد تتلاقى فيه الحضارات، وتتحاور فيه الألوان واللغات، نجح معرض «آرت دبي» الذي يقام كل عام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز مكانة الإمارة بصفتها مركزاً عالمياً للفنون المعاصرة. ويقف وراء هذا المنجز الثقافي الرائد دعم ورؤية مستنيرة لسموه، الذي يؤكد دائماً أن الثقافة قوة ناعمة، وأن الفن لغة كونية تعكس روح المدن وتاريخها وطموحاتها.

ومنذ انطلاق «آرت دبي»، حظي المعرض برعاية سموه واهتمامه، وبات منصة دولية تحتضن كبار الفنانين، وصالات العرض، والقيّمين الفنيين من مختلف أنحاء العالم، وتفتح نافذة مشرعة على الإبداع المعاصر في الشرق الأوسط والعالم.

وقد أسهم هذا الحدث في تعزيز الحوار الثقافي، ودعم الاقتصاد الإبداعي، وتمكين المواهب الشابة، وترسيخ حضور دبي على خريطة الفنون العالمية.

ركائز تنموية

وبفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نجح مهرجان سكة للفنون والتصميم في إبراز مسيرة دبي الإبداعية، وبات المهرجان جسراً يصل الماضي بالمستقبل، وتحوّل إلى منصة نابضة بالحياة تحتضن الفنون البصرية والتصميم، والموسيقى، والسينما، والأدب.

وبفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رسخ «أسبوع دبي للتصميم» مكانته العالمية.

وتحت مظلة هذا الحدث السنوي، تحولت دبي إلى منصة عالمية تلتقي فيها العقول المبدعة من مختلف الثقافات، حيث يجتمع المصممون والمهندسون والفنانون وصناع القرار في حوار مفتوح حول الاستدامة، والابتكار، والهوية.

تظاهرة أدبية

وفي مشهد ثقافي يتجدد كل عام، يبرز «مهرجان طيران الإمارات للآداب» الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بوصفه جسر العبور إلى المستقبل.

فمنذ انطلاقه، رسّخ المهرجان مكانته إحدى أبرز التظاهرات الأدبية العالمية، جامعاً تحت مظلته نخبة من الكتّاب والمفكرين والروائيين والشعراء من مختلف القارات.

وبرعاية سموه ودعمه المتواصل، تحوّل المهرجان إلى منصة حوار إنساني مفتوح، تتلاقى فيها الثقافات، وتُصاغ فيها الأفكار.

طاقة فاعلة

وبرزت «جائزة محمد بن راشد للمعرفة» التي تقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتُنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بوصفها مشروعاً حضارياً يعيد للمعرفة مكانتها، ويبث طاقة فاعلة لبناء المستقبل، فلم تُنشأ الجائزة لتكريم منجز فردي فحسب، بل لتكريس ثقافة عالمية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقل، وأن الأمم تقاس بقدرتها على إنتاج المعرفة ونشرها.

وجاءت الجائزة ترجمة لرؤية سموه التي جعلت من دبي منصة دولية للحوار المعرفي، وملتقى للعقول المبدعة، وجسراً يربط البحث العلمي بالتنمية المستدامة. ونجحت الجائزة في ترسيخ حضور عربي فاعل في المشهد المعرفي العالمي.

كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرات وجوائز نوعية تحتفي بالفكر، وتكرّم الإبداع، وتمنح أصحاب القلم والفن مساحة للظهور والتأثير.

عقول استثنائية

وعبر «جائزة نوابغ العرب»، احتفى سموه بالعقول الاستثنائية التي أثرت المشهد الإنساني بعطائها.

أعادت الجائزة الاعتبار للكلمة بوصفها ذاكرة أمة وجسرها إلى العالم، فكرّمت مبدعين صاغوا الهوية العربية بلغة قادرة على ملامسة الإنسان أينما كان، ورسّخت مكانة الأدب العربي في خريطة الإبداع العالمي، مؤكدةً أن الحرف العربي ما زال قادراً على التجدد والتأثير. واحتفت الجائزة برواد صاغوا فضاءات إنسانية تجمع بين الأصالة والابتكار.

شاعرية عميقة

ويبرز المنجز الشعري لسموه بوصفه أحد أكثر ملامح تجربته الثقافية فرادة وتأثيراً، حيث لم يكن الشعر عنده ترفاً جمالياً، بل لغة حياة، ومرآة قيادة، وسجلاً إنسانياً نابضاً بالقيم والرؤى.

وشكّل الشعر رافداً أصيلاً في شخصية سموه، إذ حمل منذ بداياته همّ الإنسان والمكان، واستلهم الصحراء والبحر، والفروسية والحكمة، ليصوغ نصوصاً تنتمي إلى نبض الخليج وروحه، وتستمد قوتها من الصدق والعفوية والعمق.

واستطاع سموه أن يعيد للشعر حضوره الجماهيري، وأن يقدمه بلغة قريبة من القلب، فغدا شعره متداولاً بين الناس، محفوظاً في الذاكرة، ومغنّى على ألسنة كبار الفنانين.

وعبر دعم سموه المستمر ترسخت مكانة دبي حاضنة للشعر والإبداع، من خلال الفعاليات والمبادرات الشعرية، وإطلاق الجوائز والمنابر التي فتحت آفاقاً واسعة أمام المواهب الشابة، ورسخت ثقافة الاحتفاء بالكلمة بوصفها أداة وعي وبناء.

وبدا المنجز الشعري لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم امتداداً طبيعياً لفلسفة حكمه، التي جعلت الإنسان محور التنمية، والإبداع جوهر التقدم.

سجل فكري

كما تحولت إصدارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى سجل فكري وإنساني يوثّق مسيرة وطن، ويكشف ملامح قائد آمن بالكلمة أداةً للبناء وصناعة الوعي.

ومنذ بداياته مع الكتاب، قدّم سموه أعمالاً رسخت حضوره الثقافي، وجعلت من التجربة الإماراتية مادة ملهمة للقراء.

ففي كتاب «قصتي» يفتح سموه نوافذ الذاكرة على محطات شخصية ووطنية، بينما يرسم في «رؤيتي» ملامح المستقبل كما يراه: طموحاً لا يعرف السقف، وإرادة لا تقبل التراجع.

ويأتي كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» ليؤكد فلسفة سموه في جعل السعادة نهج عمل، لا شعاراً عابراً، فيما يتضمن «ومضات من فكر» خلاصة رؤى قصيرة، لكنها عميقة الأثر، تشبه الومض الذي يضيء الطريق. وفي «من الصحراء إلى الفضاء» تتجسد الحكاية الإماراتية بوصفها رحلة انتقال من شح الموارد إلى وفرة الإنجاز.

ويشكّل كتاب سموه الأخير «علّمتني الحياة» تتويجاً لهذه المسيرة، وخلاصة ناضجة لدروس العمر، يقدّمها سموه بلغة إنسانية صادقة، تفيض بالحكمة والتفاؤل والإيمان بالإنسان.

ففي هذا الكتاب، كما في سائر إصداراته، دروس من الحكمة في الحياة والقيادة.

لقد انطلقت رؤية سموه الثقافية من الإنسان باعتباره صانع الحضارة وحامل قيمها، فعمل على بناء بيئة حاضنة للفكر والفنون والمعرفة، تتكامل فيها البنية التحتية مع التشريعات، وتتناغم فيها المبادرات مع الطموحات.

ولم تكن دبي في هذا المسار مدينة تستورد الثقافة، بل مدينة تصنعها، وتعيد تصديرها إلى العالم بلغة عصرية منفتحة على الآخر، متجذرة في هويتها العربية والإسلامية.

وبرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحولت دبي إلى منصة دولية للحوار الثقافي، ومختبراً حياً لتلاقي الحضارات، حيث تتجاور الفنون البصرية مع الأدب، والموسيقى مع العمارة، والتراث مع الابتكار.

فالمتاحف، ودار الأوبرا، والمكتبات، والمهرجانات الفنية، لم تُنشأ كمعالم جامدة، بل كمساحات نابضة بالحياة، تُحفّز الخيال وتستفز الأسئلة وتحتفي بالتنوّع.

ثروة وطنية

ومع حلول الذكرى العشرين لتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي، يبرز الاقتصاد الإبداعي شاهداً حياً على قيادة سموه الاستثنائية التي تؤمن بأن الإبداع ثروة وطنية حيث تحول الاقتصاد الإبداعي في دبي إلى أحد أعمدة التنمية للإمارة.

وأطلق سموه استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، لجعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإبداعي، عبر تمكين الفنانين والمصممين والكتّاب وصنّاع المحتوى، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة.

كما تجلّت هذه الرؤية في تأسيس بيئات حاضنة للإبداع، مثل حي دبي للتصميم، الذي لم يعد مجرد منطقة عمرانية، بل منصة عالمية تجمع المبدعين وروّاد الأعمال والشركات الإبداعية في مجالات التصميم، والأزياء، والفنون، والإعلام.

كما أسهمت مناطق مثل «القوز الإبداعية» في إعادة تعريف العلاقة بين الفن والمدينة، وتحويل المساحات الصناعية إلى مختبرات مفتوحة للفن المعاصر.

ولم يقتصر دعم سموه على البنية التحتية، بل شمل التشريعات والسياسات التي تضمن استدامة هذا القطاع، من خلال تسهيلات الإقامة للمبدعين، وحوافز الاستثمار في الصناعات الثقافية، وإطلاق مبادرات تعزز حماية الملكية الفكرية.

وبفضل دعم ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تصدرت دبي مؤشر عدد من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية لعام 2024، وذلك وفقاً لتقرير «إف دي آي ماركتس» الصادر عن فايننشال تايمز، المصدر الأبرز عالمياً لبيانات مشاريع الاستثمار المباشر الجديدة، ولتصنيف بيانات «مجموعة الصناعات الإبداعية» التابع للتقرير ذاته.

وحافظت دبي على مكانتها أفضل وجهة عالمية في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الصناعات الثقافية والإبداعية للسنة الثالثة على التوالي، وذلك من بين 233 مدينة تم تصنيفها ضمن التقرير، متفوقة على مدن عالمية مهمة، مثل: لندن، وسنغافورة، وجاءت هذه النتائج إثر رصد أداء الإمارة في القطاعات الفرعية التي تندرج ضمن منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية، كما نجحت الإمارة في استقطاب 971 مشروعاً في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية خلال عام 2024.

وارتفع إجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع إلى 18.86 مليار درهم، ما أسهم في توفير 23,517 فرصة عمل جديدة في القطاع.

أخبار متعلقة :