الواحات الخضراء.. إرث ثقافي وبيئي يعزز السياحة المستدامة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 10 يناير 2026 11:51 مساءً - تعد الواحات الخضراء في مدينة العين من أبرز المعالم الطبيعية والتراثية التي منحت المدينة طابعها الحضاري الفريد، إذ تشكل ملاذاً سياحياً وثقافياً يستقطب الزوار لما تزخر به من جمال طبيعي وقصص اجتماعية أصيلة متجذرة في ذاكرة المجتمع المحلي.

Advertisements

وتستمد هذه الواحات أهميتها من ارتباطها الوثيق بالموروث الثقافي لأهالي العين، إلى جانب كونها رمزاً من رموز الهوية الوطنية لدولة .

وقد أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اهتماماً بالغاً بالواحات وما تحتويه من أفلاج، حيث وجه برعايتها وترميمها والحفاظ عليها، وشارك بنفسه في حفر بعضها، إدراكاً منه لقيمتها التراثية والوطنية بوصفها من أهم المعالم الحضارية في مدينة العين.

وتواصل القيادة الرشيدة نهج المؤسس الراحل في دعم مشاريع الحفاظ على واحات النخيل وتطويرها، وتشجيع المواطنين من أصحاب المزارع على استدامتها، بما يضمن حماية هذا الإرث البيئي للأجيال المقبلة.

جهود البلدية

وتبذل بلدية مدينة العين جهوداً متواصلة للحفاظ على الواحات وما تزخر به من نخيل وأشجار وموارد مائية، كالأفلاج والعيون العذبة، من خلال تنفيذ خطط متكاملة تهدف إلى صون الطابع التراثي العالمي للواحات، مع المحافظة على أنظمة الري التقليدية.

وتشمل مهام البلدية الإشراف والمتابعة والصيانة والوقاية والنظافة، إضافة إلى إعداد الخطط الزراعية وإنارة الممرات والمسارات الداخلية للواحات، بما يعزز السلامة العامة ويوفر بيئة آمنة للزوار والعائلات، خصوصاً خلال الفترات المسائية.

ويُعد مشروع إنارة الواحات أحد المشروعات الداعمة للسياحة البيئية والتراثية، حيث تعتمد الإنارة الذكية التي تتيح للزوار الاستمتاع بجمال الواحات ليلاً دون التأثير على التوازن البيئي، مع إبراز العناصر الجمالية لهذه المواقع.

كما شهدت مناطق الواحات والأفلاج إدخال لمسات جمالية وفنية مبتكرة، جمعت بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر، من خلال توظيف أنماط البناء التقليدي بأسلوب فني يعكس الهوية التراثية للمنطقة.

مزارات سياحية وثقافية

توفر واحات العين لزائريها تجارب ثقافية ومعرفية ثرية، تسهم في تعريفهم بتاريخ المنطقة وإرثها الحضاري، ضمن إطار من الحرص المشترك بين الجهات المعنية، كبلدية مدينة العين وهيئة أبوظبي للثقافة والسياحة، على صون الأهمية البيئية والمجتمعية لهذه الواحات.

ويُعد هذا الالتزام امتداداً لنهج الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي وتطويره

باعتباره إرثاً مستداماً، كما تضم واحات العين أجود أنواع النخيل التي تنتج كميات كبيرة من التمور عالية الجودة، في ظل حرص المزارعين المواطنين على زراعة الأصناف المتميزة، بما يضمن استمرارية واستدامة هذا التراث البيئي العريق.

أخبار متعلقة :