ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 11 يناير 2026 11:21 صباحاً - سلطت جلسة بعنوان "اعترافات صانع محتوى"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، الضوء على الجوانب غير المرئية في مسيرة صناع المحتوى، وما يرافقها من ضغوط مهنية وتحديات نفسية ومحطات تعلّم تتجاوز الأرقام والشهرة.
وأكدت كارين وازن، صانعة المحتوى ورائدة الأعمال اللبنانية، خلال الجلسة أن العوائد المالية الناتجة عن الشراكات مع العلامات التجارية تمثل جانباً مهماً من مسيرة صناع المحتوى، لكنها لا تشكل المكسب الوحيد، مشيرة إلى أن المصداقية وبناء العلاقات والتواصل الحقيقي مع الجمهور تعد مكاسب لا تقل قيمة على المدى الطويل.
وقالت إن الضغوط المتواصلة التي يواجهها صناع المحتوى حالة دائمة، إلا أن طبيعتها تتغير مع تطور المسيرة المهنية.
وأشارت إلى أن التحديات تتركز في المراحل الأولى على بناء المجتمع الرقمي وجذب المتابعين، فيما تتحول لاحقاً إلى مسؤولية الحفاظ على ثقة الجمهور واستمرارية التواصل والشفافية.
وشددت على أن النمو في عالم صناعة المحتوى عنصر أساسي في المراحل المختلفة، لكنه سيف ذو حدين، إذ إن ازدياد الشهرة يرافقه ارتفاع سقف التوقعات، ما يفرض تحديات إضافية على صانع المحتوى.
ولفتت وازن، إلى أن من المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن الجهد الأكبر يقتصر على البدايات فقط، مؤكدة أن الوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين لا يمثل الهدف النهائي، بل إن الاستمرار في العمل الجاد هو الضامن الحقيقي للحفاظ على النجاح.
وقالت إنها لا تنظر إلى التجارب السابقة على أنها إخفاقات، بل دروس مستفادة، بما في ذلك شراكات مع علامات تجارية لم تكن منسجمة مع هويتها وقيمها، مشيرة إلى أن أحد أبرز ما ندمت عليه هو غياب الثقة بالنفس في بداياتها.
وأكدت أنها باتت تحرص على الدخول في شراكات تمثل امتداداً صادقاً لهويتها الشخصية وقيمها، معتبرة أن الأصالة عنصر حاسم في بناء مسيرة مستدامة في صناعة المحتوى.
وفيما يتعلق بتراجع الحماس بعد تحقيق الأهداف، أوضحت وازن أن ذلك شعور إنساني طبيعي لا يقتصر على صناع المحتوى، محذّرة في الوقت ذاته من التقليل من قيمة الإنجازات، وداعية إلى الاحتفاء بالنجاحات الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
وكشفت وازن عن "الخطوط الحمراء" التي لا تقبل تجاوزها في مسيرتها المهنية، وفي مقدمتها العائلة، والسلام النفسي، والقيم الشخصية التي ترفض التنازل عنها. كما تحدثت عن منهجية اختيارها للمشاريع، مؤكدة أنها تقيّمها بناءً على مدى انسجامها مع أهدافها طويلة المدى، وناصحة صناع المحتوى بوضع أهداف واضحة واختيار المشاريع التي تسهم في تحقيقها.
أخبار متعلقة :