الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 16 يناير 2026 07:31 مساءً - تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز منظومتها القانونية الرقمية من خلال تشديد الرقابة على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في إطار سعيها لحماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية ومخاطر التضليل والاحتيال . وفي هذا السياق، أطلقت دائرة القضاء في أبوظبي حملة توعوية موسعة تستهدف مستخدمي الإنترنت، بهدف رفع مستوى الوعي القانوني، وتسليط الضوء على عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات والعواقب القانونية المترتبة على إساءة استخدام هذه المنصات.
وتركز الحملة على توضيح الحدود القانونية للنشر والتفاعل الرقمي، مؤكدة أن القوانين الاتحادية لا تتهاون مع أي تصرف رقمي يهدد الأمن المجتمعي أو يمس الأفراد أو المؤسسات صقصحت بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .
الإطار القانوني لعقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات
تستند عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والذي يضع ضوابط صارمة لاستخدام الإنترنت والأنظمة الإلكترونية.
وبحسب المادة (40) من القانون، فإن العقوبة قد تشمل:
- الحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة.
- غرامة مالية تبدأ من 250 ألف درهم وتصل إلى مليون درهم.
- أو الجمع بين العقوبتين معًا، وفقًا لخطورة الفعل المرتكب.
وتُطبق هذه العقوبات على كل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في أعمال الاحتيال، أو التضليل، أو تحقيق منافع غير مشروعة، أو الإضرار بالآخرين بأي صورة رقمية.
أبرز الجرائم الإلكترونية المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
حذّرت الجهات القضائية في أبوظبي من تنامي بعض الممارسات المخالفة للقانون عبر منصات التواصل، والتي تُصنّف ضمن الجرائم الإلكترونية الجسيمة. ومن أبرز هذه الجرائم:
- انتحال صفة موظفين حكوميين أو جهات رسمية لاستدراج الضحايا.
- نشر أخبار أو معلومات مضللة تمس سمعة الأفراد أو المؤسسات.
- الترويج لمسابقات وهمية عبر حسابات مزيفة بهدف الاحتيال.
- إيهام المستخدمين بجوائز غير حقيقية مقابل تحويل أموال أو مشاركة بيانات حساسة.
وأكدت دائرة القضاء أن هذه الأفعال تندرج مباشرة ضمن نطاق عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجنائية.
أسباب تفشي مخالفات وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات
أوضحت دائرة القضاء أن انتشار هذه المخالفات يعود إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها:
- ضعف الثقافة القانونية والرقمية لدى بعض المستخدمين.
- السعي وراء الشهرة السريعة أو الربح غير المشروع.
- الثقة الزائدة في مصادر غير معروفة أو حسابات مجهولة.
- غياب التحقق من صحة المحتوى قبل التفاعل أو المشاركة.
وتؤدي هذه السلوكيات إلى نتائج خطيرة، تشمل خسائر مالية فادحة، وتشويه السمعة، فضلًا عن التعرض لعقوبات قانونية صارمة.
إرشادات قانونية للوقاية من عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات
ضمن حملتها التوعوية، قدمت دائرة القضاء في أبوظبي مجموعة من النصائح العملية لتفادي الوقوع تحت طائلة عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات، ومن أبرزها:
- عدم تداول أي محتوى غير موثوق أو مجهول المصدر.
- الامتناع عن مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية عبر الإنترنت.
- التأكد من مصداقية المسابقات والعروض قبل التفاعل معها.
- الإبلاغ عن الحسابات المشبوهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
- الالتزام بقوانين النشر الإلكتروني واحترام الخصوصية الرقمية.
وتأتي هذه الإرشادات ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية المستخدمين من أساليب الاحتيال الحديثة.
إنجازات دائرة القضاء في أبوظبي خلال عام 2025
بالتوازي مع حملات التوعية المرتبطة بـ عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات، كشفت دائرة القضاء في أبوظبي عن تحقيق إنجاز قضائي لافت خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغت نسبة الفصل في القضايا 98%، وهو مؤشر على كفاءة وسرعة النظام القضائي.
توزيع القضايا حسب المناطق القضائية
- محاكم أبوظبي: 21,532 دعوى مسجلة.
- محاكم العين: 7,344 دعوى.
- محاكم الظفرة: 546 دعوى.
أداء المحاكم المتخصصة
- محكمة الأسرة والدعاوى المدنية والإدارية: إنجاز 99% من 10,564 دعوى.
- محكمة أبوظبي العمالية: 1,542 دعوى بنسبة إنجاز 98%.
- محكمة أبوظبي التجارية: إنجاز 98% من أصل 9,426 دعوى.
دور القضاء الإماراتي في مواجهة الجرائم الرقمية
تعكس هذه الأرقام التزام القضاء الإماراتي بحماية المجتمع الرقمي، ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة، من خلال تطبيق القوانين بحزم ونشر الوعي القانوني بين أفراد المجتمع. وتُعد عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات أحد الأدوات الأساسية لضبط الفضاء الإلكتروني والحد من الانتهاكات الرقمية.
خلاصة: الاستخدام المسؤول هو خط الدفاع الأول
في ظل التطور الرقمي المتسارع، يبقى الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي ضرورة لا غنى عنها. فـ عقوبة وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات لم تُشرّع إلا لحماية الأفراد والمجتمع من التضليل والاحتيال والإساءة الرقمية.
وتؤكد الجهات القضائية أن احترام القوانين الإلكترونية مسؤولية مشتركة، تسهم في بناء بيئة رقمية آمنة، وتحفظ الحقوق، وتعزز الثقة في الفضاء الإلكتروني داخل دولة الإمارات.
أخبار متعلقة :