قمة العلماء تستعرض أحدث أبحاث حاسة اللمس والإحساس الداخلي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 11:06 صباحاً - استعرض علماء حائزون على جائزة نوبل، خلال القمة العالمية للعلماء، ضمن جلسة "الحاسة السادسة… الدماغ"، أحدث الأبحاث المتعلقة بحاسة اللمس والإحساس الداخلي في جسم الإنسان، مؤكدين أن الدماغ والجهاز العصبي يمتلكان آليات دقيقة ومعقدة تمكن الإنسان من التفاعل مع محيطه، والحفاظ على توازنه الجسدي والعاطفي.

Advertisements

وأوضح أرديم باتابوتيان الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2021، معهد هوارد هيوز الطبي، أن حاسة اللمس تعد من أكثر الحواس دقة، حيث يستطيع الإنسان الإحساس بتغيرات بالغة الصغر عند أطراف الأصابع. وأشار إلى أن الجسم يعتمد على هذه الحاسة، إلى جانب ما يُعرف بالإحساس العميق، في إدراك وضعية الأطراف، من دون الحاجة إلى الرؤية.

وبين أن الأبحاث التي تخص هذا الموضوع فتحت آفاقاً جديدة لفهم هذه الحاسه، إضافة إلى دورها في الإحساس الداخلي، مثل مراقبة تمدد الرئتين أثناء التنفس، مشيراً إلى العمل حالياً على تطوير تطبيقات علاجية مستقبلية تعتمد على هذه الاكتشافات.

وركزت الدكتورة ماي بريت موزر، الحاصلة على جائزة نوبل للطب عام 2014، وأستاذة في جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا، على الأبحاث المرتبطة بخلايا الشبكة في الدماغ، ودورها المحوري في نظام الملاحة والإحساس بالمكان. وأوضحت أن هذه الأبحاث تفتح بابًا لسؤال علمي جوهري حول ما إذا كانت بعض القدرات الذهنية فطرية يولد بها الإنسان، أم تُكتسب لاحقًا من خلال التجربة والتعلم.

من جهته، انتقل الدكتور ويليام كالين جونيور الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2019 ، كلية الطب بجامعة هارفارد، إلى تسليط الضوء على الجوانب الوراثية لبعض الأمراض، مستعرضاً نماذج عائلية لأمراض وراثية نادرة ترتبط بتطور أنواع معينة من الأورام، مثل أورام الكلى والأوعية الدموية والجهاز العصبي.

وأوضح أن فهم الأسس الجينية لهذه الحالات مكن العلماء من تتبع تطور المرض عبر الأجيال، وتعزيز فهم العلاقة بين الجينات والوظائف الحيوية في الجسم.

وأكد المتحدثون أن هذه الأبحاث لا تقتصر على توسيع المعرفة العلمية، بل تمثل أساساً لتطوير علاجات مستقبلية أكثر دقة، وتعكس قدرة العلم على فك شيفرات الإحساس البشري، وربط الاكتشافات المخبرية بالتطبيقات الطبية والسريرية.

أخبار متعلقة :