ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 02:36 مساءً - أكد الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، في تصريح للبيان أن إطلاق شراكة عالمية نوعية بين المدرسة الرقمية وشركة ستارلينك للإنترنت الفضائي يشكل خطوة استراتيجية لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم الرقمي عالي الجودة في المناطق النائية والمحرومة حول العالم، عبر حلول عملية تعالج التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والاتصال.
وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف الوصول إلى 100 موقع في مناطق نائية ومحرومة، من خلال نموذج متكامل يجمع بين الاتصال الموثوق والتعليم الرقمي الشامل، مع تصميم مرن يتيح التوسع مستقبلًا وفقًا لمستوى الأثر والجاهزية وبناء الشراكات، بما يضمن استدامة المبادرة وتعظيم أثرها التعليمي والإنساني.
وأشار آل علي إلى أن توقيع اتفاقية التعاون جرى على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، في خطوة تعكس الدور المحوري للقمة كمنصة عالمية لإطلاق الشراكات المؤثرة والمبادرات القابلة للتنفيذ، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل انتقالاً عملياً من طرح الأفكار إلى تنفيذ حلول ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف، أن المبادرة لا تقتصر على توفير الاتصال بالإنترنت فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة تعليمية رقمية متكاملة، تضم البرامج التعليمية الأساسية إلى جانب مسارات إثرائية في علوم الفضاء، مستفيدة من منظومة شركة سبيس إكس، بما يسهم في تحفيز فضول الطلبة، وتعزيز طموحاتهم العلمية، وربط التعليم بآفاق المستقبل والتخصصات الواعدة.
استجابة
وأكد أن المدرسة الرقمية انطلقت استجابة للحاجة المتزايدة إلى التعليم الرقمي، باعتبارها إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتهدف إلى توفير التعليم في مختلف أنحاء العالم، مع توظيف التكنولوجيا لتقليل كلفة التعليم، وتسهيل الوصول إليه، وضمان جودته، خصوصًا في البيئات التي تعاني محدودية الموارد أو ضعف البنية التحتية التعليمية.
وبيّن أن المدرسة الرقمية تتواجد حالياً في أكثر من 39 دولة، ويستفيد من برامجها من جنسيات مختلفة وبسبع لغات، حيث تجاوز عدد المستفيدين من برامجها 800 ألف شخص، إلى جانب تدريب أكثر من 30 ألف معلم رقمي معتمد، ما يعكس اتساع نطاق المبادرة وقدرتها على إحداث أثر واسع ومستدام.
وأوضح أن التعاون مع ستارلينك سيسهم في توفير إنترنت موثوق في عدد كبير من المناطق التي تستفيد من برامج المدرسة الرقمية، ما يعالج أحد أبرز التحديات التي تواجه التعليم الرقمي عالمياً، ويفتح المجال أمام الطلبة للتفاعل مع المحتوى التعليمي، والمشاركة في التجارب التعليمية الحديثة، وبناء مهارات رقمية ومعرفية متقدمة.
وأكد آل علي أن هذه المبادرة تعزز مكانة دولة الإمارات كقائد عالمي في بناء الشراكات التعليمية ذات الأثر، وتؤكد التزامها بجعل التعليم محركًا أساسيًا للتنمية البشرية، وبناء المرونة المجتمعية، وتحقيق التقدم العالمي المستدام، عبر حلول مبتكرة تستشرف احتياجات المسقبل.
أخبار متعلقة :