حال الإمارات

الإمارات تطلق مبادرة عالمية لتوسيع الوصول إلى التعليم الرقمي وتمكين الأطفال الأقل حظاً

الإمارات تطلق مبادرة عالمية لتوسيع الوصول إلى التعليم الرقمي وتمكين الأطفال الأقل حظاً

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 02:36 مساءً - ناقشت جلسة «هل يمكن أن يصل التعليم إلى كل طفل؟»، التي عُقدت ضمن أعمال منتدى مستقبل التعليم في القمة العالمية للحكومات، التحولات الجذرية في مفهوم الوصول إلى التعليم، والدور المتنامي للاتصال الرقمي في إعادة تعريف التعليم خارج إطار المدرسة التقليدية والمبنى والفصل الدراسي.

كما شهدت الجلسة الإعلان عن إطلاق مبادرة عالمية جديدة تقودها دولة ، يتم تنفيذها من خلال المدرسة الرقمية التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبالتعاون مع شركة سبيس إكس – ستارلينك، بهدف توسيع الوصول إلى التعليم الرقمي عالمياً، وتمكين الأطفال في المجتمعات الأقل حظاً من الاستفادة من فرص تعليم متكافئة وذلك كن خلال توفير انترنت في امكان لا يمكن الوصول لها .

وأكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، أن الحديث عن مستقبل التعليم لا يمكن فصله عن الحديث عن الإنترنت والاتصال، مشيراً إلى أن القيادة تنبهت مبكراً إلى أن الإنترنت غيّر العالم والتعليم كما نعرفه، وطرح تساؤلاً محورياً حول ما إذا كان التعليم لا يزال مرتبطاً بمكان وزمان محددين، أم أن مفهوم الوصول إليه قد تغيّر جذرياً.

وأوضح أن المعرفة لم تعد حبيسة كتاب مدرسي أو منهج تقليدي، بل قد تبدأ بفكرة بسيطة أو قصة أو محتوى رقمي، لكن الاتصال هو ما يحول هذه المعرفة إلى تجربة حيّة، تتيح للطلبة تطبيق الأفكار، واكتشاف رؤى وتجارب مختلفة، والاطلاع على ما يفعله أقرانهم في دول أخرى، مؤكدًا أن الاتصال فتح نافذة واسعة لرؤية العالم خارج حدود الجغرافيا.

من جانبه، أوضح ريان جودنايت، المدير الأول للتراخيص العالمية وتفعيل الأسواق في شركة ستارلينك، أن التعليم اليوم يعيش بشكل متزايد عبر الإنترنت، وأن الوصول إليه يبدأ من توفير اتصال موثوق، مشيراً إلى أن تجربته الشخصية كانت نقطة تحول في فهم الفجوة الرقمية عالمياً.

وسرد جودنايت قصة مؤثرة تعود إلى عام 2014 خلال مشاركته في معرض طيران برواندا، حين سأله طالب شاب عن كيفية أن يصبح مهندسًا، قبل أن يكتشف أن هذا الطالب لا يملك حتى مكتبة في قريته، معتبرًا أن تلك اللحظة كشفت له حجم التفاوت في الوصول إلى الموارد التعليمية التي يعتبرها كثيرون أمراً بديهياً.

وأكد أن ملايين البشر لا يزالون يفتقرون إلى الاتصال الأساسي، مشدداً على أن تغيير العالم يبدأ بالشباب والتعليم، وأن سد الفجوة الرقمية شرط أساسي لمنح الجميع فرصة حقيقية، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الاتصال وحده لا يكفي لتقديم تعليم فعّال.

وأشار إلى أن محاولات ربط المدارس بالإنترنت ليست جديدة، إلا أن ستارلينك نجحت في تجاوز التحديات السابقة المتعلقة بالبطء والكلفة وضعف الموثوقية، لتصبح ولأول مرة قادرة على توفير اتصال فعّال في كل كيلومتر مربع من العالم، مؤكدًا أن التعليم الرقمي يتطلب منظومة متكاملة تشمل الكهرباء، والمحتوى، واللغة، خاصة أن غالبية محتوى الإنترنت يتركز في عدد محدود من اللغات.

وتطرق جودنايت إلى تجربته خلال مهمته الفضائية مع سبيس إكس، موضحاً أن رؤية الأرض من الفضاء عززت الإحساس بالمسؤولية المشتركة تجاه البشرية، مستعرضاً تواصله مع طلبة من دول مختلفة، وكيف أسهم الاتصال في فتح آفاق جديدة للتفاعل، والتعلم، والبرمجة، والعمل الجماعي.

وشهدت الجلسة عرض فيديو مؤثر يوثق تجارب طلبة استفادوا من الاتصال الرقمي، عبّروا خلالها عن تحوّل نظرتهم للتعلم، وانتقال أحلامهم من حدود الكتب إلى آفاق أوسع، بينها حلم أن يصبح أحدهم رائد فضاء، في رسالة عكست الأثر الإنساني العميق للمبادرة وحبهم لدولة الإمارات على هذه المبادرة الايجابية الرائعة.

وأكد جودنايت أن قبول المجتمعات للتكنولوجيا هو العامل الحاسم لنجاح أي مشروع تعليمي رقمي، مشدداً على أن المبادرة الإماراتية تمثل مشروعاً قاءماً على التنفيذ الفعلي، لا مجرد فكرة، وتبرهن أن المستحيل يصبح ممكناً عندما تتوافر الرؤية والشراكات والإرادة الحقيقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا