ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 4 فبراير 2026 08:51 مساءً - أكد رؤساء جمهورية الدومينيكان، وجمهورية الإكوادور، وجمهورية باراغواي أن دول أميركا اللاتينية تمر اليوم بمرحلة انتقالية مفصلية، تتطلب إعادة النظر في نماذج التنمية التقليدية، وتبني سياسات أكثر شمولية وابتكاراً، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية المتسارعة. وأشاروا إلى أن الشراكات الاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما عبر موانئ دبي العالمية، تمثل نموذجاً حيوياً للتعاون الدولي الذي يعزز البنية التحتية ويعزز مكانة المنطقة على الساحة التجارية العالمية.
وقدم القادة خلال الجلسة الحوارية التي عُقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، تحت عنوان "الفصل التالي لأمريكا اللاتينية: ماذا بعد؟"، رؤيتهم المشتركة لمستقبل المنطقة في ظل التحولات الدولية، وأبرزوا الفرص الكامنة لإعادة صياغة أدوارها على الصعيد الإقليمي والدولي.
وأوضح القادة أن التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة تمثل فرصة حقيقية لدول أميركا اللاتينية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، شريطة التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية الحديثة، وتهيئة بيئة تشريعية مرنة تشجع الابتكار وتدعم النمو المستدام، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية في مجالات الصناعة، والزراعة المتقدمة، والخدمات الرقمية.
واستعرض القادة دور التكنولوجيا في تسريع وتيرة التنمية، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية، وتمكين الشباب والمجتمعات من الانخراط في الاقتصاد الرقمي العالمي، مشيرين إلى أن الابتكار والتقنيات الحديثة ضروريان لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك الأمن الغذائي، والهجرة، والتغير المناخي، مؤكدين أن الوصول إلى حلول مستدامة يتطلب تنسيقاً إقليمياً وشراكات دولية فعالة.
وأكد رؤساء الدول المشاركة في الجلسة الحوارية أن تعزيز التعاون بين دول أميركا اللاتينية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرين إلى أن العمل الجماعي والتكامل الاقتصادي يفتحان آفاقاً أوسع لجذب الاستثمارات وتبادل الخبرات، مشددين على الدور المحوري للشراكات الدولية في دعم برامج التنمية، ونقل المعرفة، وبناء القدرات، وتوفير التمويل اللازم، بما ينعكس إيجابياً على نمو واستدامة اقتصادات المنطقة.
نموذج عالمي ملهم
وفي مداخلته، أكد الرئيس سانتياغو بينيا، رئيس جمهورية باراغواي عمق العلاقات التي تجمع بلاده بالإمارات، مستذكراً زيارته الرسمية للدولة قبل 11 عاماً، والتي أسفرت عن مباحثات لتعزيز التبادل التجاري وإزالة الرسوم الجمركية. وقال الرئيس بينيا: ما زلت أحرص على زيارة الإمارات لما تمثله من نموذج عالمي ملهم في التحديث والتنمية، وقد تركت تلك الزيارة أثراً بالغاً في تعزيز الشراكات بين البلدين.
من جانبه أكد الرئيس لويس رودولفو أبينادر كورونا، رئيس جمهورية الدومينيكان، متانة الشراكة الاستراتيجية مع موانئ دبي العالمية، مشيداً بدورها في بناء وتطوير الميناء الرئيسي في الدومينيكان وفق أعلى المعايير الدولية، مشيراً إلى أن المشروع أسهم في رفع كفاءة العمليات اللوجستية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين الربط التجاري مع الأسواق الإقليمية والدولية، ما عزز مكانة الدومينيكان كمركز إقليمي للتجارة البحرية.
وأضاف: أن خبرات موانئ دبي العالمية في إدارة الموانئ الذكية وتطبيق الحلول الرقمية دعمت التحول اللوجستي، وجذبت الاستثمارات، وخلقت فرص عمل نوعية، وعززت النمو الاقتصادي المستدام، بما يعكس عمق الشراكة مع دولة الإمارات.
وخلال الجلسة، أكد رئيس جمهورية الإكوادور دانيال نوبوا أثين أهمية الدور المحوري لبلاده في مجال تصدير الغذاء، مشيراً إلى أن الإكوادور تمتلك إمكانات كبيرة في الأمن الغذائي العالمي، وتعمل على تعزيز حضورها في هذا القطاع الحيوي ، ولفت إلى وجود انسجام استراتيجي عميق بين الإكوادور ودول الخليج، ولا سيما دولة الإمارات، في الرؤى التنموية ومسارات التحديث، معتبراً أن هذا التقارب يشكل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون المستقبلي. وأضاف نوبوا أن بلاده منطلقة بقوة في مسيرة التقدم والتطور، وتسعى إلى بناء شراكات اقتصادية واستثمارية أوسع مع دولة الإمارات بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الأمن الغذائي.
أخبار متعلقة :