ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 فبراير 2026 12:06 صباحاً - حذرت غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا، رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية، من تحديات سكانية عالمية تهدد مستقبل الاقتصادات والمجتمعات، مشددة على أن هذه التحديات من هجرة وشيخوخة وتراجع معدلات المواليد لم تعد مجرد إحصاءات، بل تحول جوهري في المسار البشري يستوجب إعادة صياغة العقد الاجتماعي بالكامل لاستعادة ثقة الشباب.
جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقتها ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، استعرضت فيها التحول الديموغرافي الدراماتيكي الذي تشهده بلادها ومنطقة البلقان، وسبل مواجهة هذه الأزمة من خلال إصلاحات مؤسسية عميقة وتمكين للشباب.
وقالت رئيسة مقدونيا الشمالية: «إن آخر إحصاء سكاني أظهر تراجعاً حاداً في عدد السكان، كما تشير التوقعات إلى أن عدد سكاننا قد ينخفض بنسبة 33 % بحلول عام 2070.
وهذا ليس استثناء بل القاعدة التي تعانيها دول عدة الآن». وأضافت: «للمرة الأولى في التاريخ البشري، لدينا مواطنون فوق سن الـ65 أكثر من الأطفال دون الخامسة. لا توجد أمثلة على اقتصاد مزدهر مع قوى عاملة متناقصة، والذكاء الاصطناعي والروبوتات وحدها لن تسد هذه الفجوة».
ودعت دافكوفا إلى ضرورة إصلاح المؤسسات لتعزيز سيادة القانون كسبيل وحيد لإقناع الشباب بالبقاء في أوطانهم وبناء مستقبلهم، وحددت ثلاث ركائز أساسية لمواجهة الأزمة الديموغرافية، وهي إصلاح المؤسسات لاستعادة ثقة المواطنين، وتمكين الشباب ووضعهم في قلب صنع القرار، إضافة إلى بناء جسور تواصل فاعلة مع المهاجرين المقدونيين بوصفهم مورداً استراتيجياً للابتكار والاستثمار.
وأكدت دافكوفا أن الحل لا يكمن فقط في الدعم المالي للعائلات، بل في خلق بيئة «قابلة للحياة». وقالت: «أظهرت التجربة أن الدعم المالي وحده لا يكفي لتشجيع البالغين المترددين على إنجاب الأطفال، ما نحتاج إليه هو مزيج من السياسات التي تنهي التوتر بين العمل والحياة الأسرية، معززة بسيادة القانون ومحاربة الفساد».
أخبار متعلقة :