دبي وهونغ كونغ ترسمان ملامح البنية الحديثة للاقتصاد العالمي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 فبراير 2026 01:06 مساءً - ناقشت جلسة حوارية ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، بعنوان «تجارة بلا حدود: البنية الحديثة للاقتصاد العالمي»، التحولات المتسارعة في منظومة التجارة الدولية، في ظل الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وتغير سلاسل الإمداد العالمية، مع التركيز على الدور المحوري لكل من دبي وهونغ كونغ كمراكز مالية وتجارية عالمية.

Advertisements

وشارك في الجلسة محمد علي راشد لوتاه المدير العام لغرف دبي، وديانا داي الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة العامة الصينية في دولة ، وأدارت الجلسة الإعلامية تشاو لي.

واتفق المتحدثان على أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي سيعيدان تشكيل التجارة العالمية، وأن الثقة تبقى الركيزة الأساسية، سواء عبر الحوار القريب مع القطاع الخاص، أو من خلال فهم الأسواق المحلية واحترام الثقافات وتحقيق المنفعة المتبادلة، مؤكدين أن دبي وهونغ كونغ ترسمان ملامح البنية الحديثة للاقتصاد العالمي.

تناغم القطاعين العام والخاص

وأكد محمد لوتاه أن مفهوم التجارة بلا حدود لا يقتصر على حركة السلع، بل يقوم على تناغم فعال بين القطاعين العام والخاص، عبر بيئة تشريعية مرنة وخدمات تجارية متطورة، تمكن الشركات من التوسع عبر الحدود بكفاءة أعلى.

وأوضح أن هذا النهج عزز مرونة دبي في مواجهة التحولات الجيوسياسية، وأسهم في تسجيل أعلى مستوى تاريخي لصادرات وإعادة صادرات أعضاء غرف دبي بقيمة 97 مليار دولار، مشيراً إلى أن أكثر من 60% من توصيات القطاع الخاص تم تبنيها حكومياً خلال أقل من 12 شهراً.

وأضاف لوتاه إن محركات النمو تشمل التركيز على الأسواق سريعة النمو، في إطار أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تستهدف تجاوز حجم تجارة الإمارة 25 تريليون درهم بحلول 2033، وبناء شراكات مع 400 مدينة جديدة، إلى جانب شبكة عالمية تضم أكثر من 38 مكتباً لغرف دبي، وخاصة في آسيا وأفريقيا، حيث تُعد دبي من أكبر الشركاء التجاريين للعديد من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

التجارة بلا حدود

من جانبها، أوضحت ديانا داي أن التجارة بلا حدود تعني إضعاف الحواجز المادية، وربط القواعد، وبناء الثقة، مشيرة إلى أن التجارة الرقمية، والمنصات الإلكترونية، والمستودعات الخارجية باتت تلعب دوراً محورياً في وصول المنتجات مباشرة إلى المستهلكين. وأكدت أن ذلك يفرض على صانعي السياسات العمل على مواءمة المعايير، وضمان أمن البيانات والاستدامة.

وسلطت داي الضوء على المزايا التنافسية لهونغ كونغ في التعامل مع الأسواق الناشئة، معتبرة أنها جسر مؤسسي ومالي يربط الصين بالاقتصاد العالمي، مستفيدة من نظام القانون العام، وحرية تدفق رأس المال، وشبكة الخدمات المهنية، إلى جانب دور غرف التجارة في تسهيل دخول الشركات الصينية والدولية إلى الأسواق المحلية.

أخبار متعلقة :