ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 8 فبراير 2026 11:25 مساءً - يعقد المجلس الوطني الاتحادي، الأربعاء المقبل، جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، لمناقشة عدد من القضايا التعليمية والمجتمعية ذات الأولوية، في مقدمتها ملف التعليم وجودة حياة الطلبة والكادر التعليمي، وذلك في إطار دوره التشريعي والرقابي.
ويركز المجلس خلال الجلسة على مناقشة محاور عدة مع معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أبرزها ظاهرة الغياب الجماعي للطلبة قبل الإجازات الرسمية، وما تتركه من آثار سلبية على استقرار العملية التعليمية، وانضباط الطلبة، ومستوى التحصيل الدراسي وجودة المخرجات التعليمية. وأكد المجلس أن طرح هذا الموضوع يأتي في سياق السعي لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها، من خلال الوقوف على أسبابها ووضع الحلول المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز ثقافة الالتزام والمسؤولية لدى الطلبة وأولياء الأمور.
كما يناقش المجلس موضوع طول مدة بقاء الطلبة في الحافلات المدرسية، لما له من انعكاسات مباشرة على صحة الطلبة وسلامتهم الجسدية والنفسية، وخاصة في ظل بُعد المسافات بين المناطق السكنية والمؤسسات التعليمية. ويأتي هذا النقاش في إطار حرص المجلس على رصد التحديات اليومية التي تواجه الأسر، والعمل على تحسين جودة الخدمات التعليمية المساندة، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.
ويتناول المجلس كذلك موضوع سياسة الحكومة بشأن جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية، انطلاقاً من قناعته بأن المعلم يشكل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. ويناقش المجلس أهمية توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للمعلمين، بما ينعكس إيجاباً على أدائهم واستقرارهم المهني، ويسهم في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتعزيز تنافسيتها.
ولا تقتصر أعمال الجلسة على القضايا التعليمية، إذ يوجه العضو محمد عيسى الكشف سؤالاً إلى معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، حول الدعم الاجتماعي المقدم لأصحاب الهمم. وكان قد تم تأجيل هذا السؤال من الجلسة الرابعة إلى الخامسة بناءً على طلب الوزيرة.
ويعكس هذا المحور حرص المجلس الوطني الاتحادي على تعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية والتمكين، وضمان حصول أصحاب الهمم على الدعم اللازم الذي يكفل لهم حياة كريمة ومشاركة فاعلة في المجتمع.
وتجسد هذه الجلسة الدور المحوري للمجلس الوطني الاتحادي كحلقة وصل بين الحكومة والمجتمع، ومنصة وطنية لطرح القضايا الجوهرية ومناقشتها بشفافية ومسؤولية، بما يسهم في دعم السياسات الحكومية وتطويرها، وتحقيق تطلعات المجتمع، وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أخبار متعلقة :