ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 10 فبراير 2026 11:55 مساءً - وافق المجلس الوطني الاتحادي على توصيات موضوع سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، الذي ناقشه خلال جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثامن عشر 7 يناير 2026، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري وزير دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء.
وتبنى المجلس 18 توصية تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء خلال مناقشة هذا الموضوع ضمن محاور: استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتعزيز الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وأثرها في جودة الحياة، والتشريعات المعززة للاستثمار والابتكار، وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
وفي محور استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، أوصى المجلس بأهمية التخزين الاستراتيجي للمواد الخام الفعالة، التي تكفي لخمس سنوات على الأقل، بالتعاون مع قطاع الصناعات الدوائية، وفقاً لاحتياجات القطاع التصنيعية، وإنشاء شراكات طويلة الأجل مع الدول المنتجة لهذه المواد، مثل الصين والهند والبرازيل، بما يحقق الأمن الدوائي في الدولة، وبتوجيه إنتاج المصانع الوطنية للأدوية نحو التخصصية في الإنتاج، مع إعطاء الأولوية للأدوية البيولوجية المبتكرة، من خلال عقد شراكات مع المصانع الدولية كمرحلة الأولى، ومن ثم نقل تكنولوجيا التصنيع داخل الدولة.
كما أوصى بتشجيع شركات التأمين على اعتماد المنتجات الطبية المحلية ضمن تغطيتها الطبية، وإعطاء المنتجات الطبية المحلية الأولوية في المناقصات الحكومية، واعتماد الاسم العلمي للدواء في الوصفات الطبية، دون الإشارة إلى الاسم التجاري، لتعزيز مكانة المنتجات الوطنية، وبوضع استراتيجية توعوية لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الوطنية للمنتجات الدوائية وجودتها، من خلال إبراز جودة المنتجات الوطنية، وتوفير معلومات شفافة حول معايير التصنيع والرقابة والجودة، وبإنشاء معاهد وطنية متخصصة، واستحداث برامج أكاديمية وتطبيقية في مهن الصناعات الدوائية، وذلك من خلال تعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعات الدوائية، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع من التخصصات الفنية والتقنية التي لا تتوفر حالياً في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وبوضع استراتيجية شاملة لاستقطاب الكوادر المواطنة في قطاع الصناعات الدوائية.
وتضمنت التوصيات: العمل على استقطاب الكفاءات البحثية والمهارات المتخصصة في مجالات الصناعات الدوائية، وذلك من خلال تبنّي ممارسات دولية ناجحة، مثل برامج «العلماء الزائرين»، والشراكات مع مراكز بحثية عالمية، وإنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات، من خلال تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمحلية، والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومصانع الأدوية، لضمان تكامل البيانات في تتبع توفر الأدوية، ومراقبة انقطاع الإمداد، وتحسين المشتريات الحكومية، وتعزيز الشفافية في التسعير وتسجيل الأدوية، لدعم رسم السياسات الوطنية الصحية.
أخبار متعلقة :