ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 7 مارس 2026 11:25 مساءً - أكدت قيادات نسائية في الدولة أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات نوعية في مختلف المجالات، بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي وضعت تمكين المرأة في صميم مسيرة التنمية الشاملة، ورسخت حضورها شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
وأوضحن، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن دولة الإمارات نجحت في تقديم نموذج عالمي متقدم في دعم المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف القطاعات الحيوية، من خلال تشريعات متطورة ومبادرات نوعية وبرامج تمكين أسهمت في فتح آفاق واسعة أمام المرأة للإبداع والابتكار والقيادة.
دور محوري
وأشادت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، بجهود المرأة وإسهاماتها النوعية في دفع عجلة البناء والتطوير، مؤكدة أن شعار اليوم العالمي للمرأة 2026 «الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات» يجسد أهمية مساندتها وتنمية مساهماتها في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقالت: «تؤدي المرأة دوراً محورياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، بفضل ما تمتلكه من قدرات وإمكانيات متميزة تسهم في بناء المجتمعات وتعزيز استدامتها. وقد أثبتت قدرتها على الابتكار والقيادة في شتى المجالات، وأسهمت بخبراتها وإبداعاتها المتفردة في إثراء الحياة الثقافية والفكرية، ما جعل منها مصدراً للإلهام والعطاء».
إنجازات متواصلة
وفي هذا السياق، أكدت شيخة سعيد المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الإنجازات المتواصلة التي حققتها المرأة، بفضل الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتمكينها وتعزيز حضورها في مختلف مجالات التنمية.
وقالت إن المرأة الإماراتية أصبحت نموذجاً رائداً في العطاء والتميز، حيث استطاعت بفضل ما توفره الدولة من فرص وتمكين أن تتبوأ مواقع متقدمة في مجالات العمل الحكومي والاقتصاد والتعليم والعلوم والعمل المجتمعي، مؤكدة أن ما تحقق من إنجازات يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع متوازن يقوم على الشراكة الحقيقية بين الرجل والمرأة في مسيرة التنمية المستدامة.
وأوضحت أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تواصل جهودها في دعم وتمكين النساء والفتيات من خلال منظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية والنفسية والقانونية، التي تسهم في تعزيز حماية المرأة والطفل وتوفير بيئة آمنة تدعم استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
حماية وتمكين
وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل وفق نهج إنساني شامل يركز على تمكين المستفيدات وإعادة دمجهن في المجتمع، بما يعزز ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على بناء مستقبل أفضل، مؤكدة أن الاحتفاء بيوم المرأة العالمي يمثل أيضاً فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة العمل المشترك بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية لتعزيز الوعي بحقوق المرأة ودعم المبادرات التي تسهم في حمايتها وتمكينها اجتماعياً واقتصادياً.
وأضافت أن المرأة الإماراتية تواصل تقديم نماذج مشرّفة في مختلف القطاعات وتسهم بدور فاعل في دفع عجلة التنمية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستثمار في قدرات النساء والفتيات وتمكينهن من مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات المعرفة والاقتصاد الرقمي والابتكار.
إسهامات مؤثرة
بدورها، أكدت الدكتورة آمنة المهري، المدير التنفيذي لقطاع التعلّم والتمكين في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، أن اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة للاحتفاء بدور المرأة كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الوطنية وبإسهاماتها المؤثرة في بناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة واستدامة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.
وقالت إن الاستثمار في الإنسان يشكل الركيزة الأساسية لتحقيق التحول المؤسسي، من خلال ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة وتمكين الكفاءات النسائية والكوادر الحكومية بالمعارف والمهارات اللازمة لتعزيز جاهزيتهم لقيادة المستقبل.
وأضافت أن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص فحسب، بل يمتد إلى بناء منظومات تعلم متكاملة ومحفزة تقوم على الابتكار والتعلم الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم القيادة الشاملة ويعزز ثقافة التعاون والتميز المؤسسي.
وأكدت أن دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي تواصل العمل على تطوير المواهب الحكومية وبناء بيئة عمل تمكن الجميع من الازدهار والمساهمة الفاعلة في تحقيق تطلعات الإمارة ودولة الإمارات، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع ويعزز مسيرة التنمية المستدامة.
العطاء طريق الإنجاز
من جانبها، أوضحت ربى يوسف الحسن، مدير عام الشؤون الاستراتيجية واستشراف المستقبل في دائرة التمكين الحكومي بأبوظبي، أن شعار اليوم العالمي للمرأة لهذا العام «العطاء طريق الإنجاز» يجسد قناعة راسخة بأن التقدم الحقيقي هو ثمرة استثمار مستدام في الإنسان، وثقافة عطاء متبادل تجمع أفراد المجتمع ومؤسساته في مسيرة مشتركة نحو التقدم والازدهار.
وقالت إن دائرة التمكين الحكومي تضطلع بدور محوري في دعم الكفاءات الحكومية من خلال تبادل المعرفة وبناء البنية التحتية المؤسسية وتهيئة بيئة عمل محفزة تمكّن الأفراد من تحقيق إمكاناتهم الكاملة وإحداث أثر إيجابي في المجتمع.
وأضافت أن توجه أبوظبي نحو بناء أول حكومة في العالم تعتمد على الذكاء الاصطناعي يجعل تمكين الكفاءات البشرية أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكدة أن الحفاظ على المواهب وتنمية القيادات – نساءً ورجالاً – يمثل الرهان الحقيقي لتحقيق التميز والنجاح.
وأشارت إلى أن المرأة أثبتت حضوراً مؤثراً في القطاع الحكومي، لا سيما في مجالات تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وصياغة السياسات العامة وابتكار الخدمات الحكومية التي تسهم في رسم ملامح المستقبل وبناء آفاق جديدة للأجيال القادمة.
صناعة المستقبل
من جهتها، أكدت الدكتورة مي ليث الطائي، مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن يوم المرأة العالمي يجسد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المرأة في دولة الإمارات، حيث أصبحت قوة قيادية فاعلة تسهم في صناعة المستقبل وبناء مجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة.
وأوضحت أن ما حققته المرأة الإماراتية من تقدم نوعي في مختلف المجالات جاء بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، إلى جانب الدور الملهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أرست نموذجاً وطنياً رائداً في دعم المرأة وتعزيز حضورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية.
وأضافت أن دولة الإمارات واصلت ترسيخ ريادتها في مجال تمكين المرأة من خلال إطلاق مبادرات وبرامج وخطط استراتيجية تهدف إلى توسيع مشاركتها في مختلف القطاعات الحيوية، بما يعزز مساهمتها في التنمية المستدامة.
وأكدت أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على القيادة والإبداع وصناعة الأثر في مختلف الميادين، مشيرة إلى أن المؤسسات التعليمية تواصل دورها في دعم هذا التوجه من خلال توفير بيئات تعليمية وتطويرية متقدمة تعزز حضور المرأة في قطاع التعليم وتفتح أمامها آفاقاً أوسع للتميز والابتكار.
وشددت على أن الاستثمار في تعليم المرأة وتمكينها يمثلان ركيزة أساسية في بناء مجتمع معرفي متقدم، ويسهمان في إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
أخبار متعلقة :