ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 21 مارس 2026 01:21 صباحاً - هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أبناء الإمارات وكل من يعتبرها وطناً بعيد الفطر السعيد في رسالة نصية، مؤكداً سموه أن هذه المناسبة تجسد معاني التكاتف وروح الأسرة الواحدة، مشيراً إلى أن قوة الوطن تنبع من تفاني القائمين على حمايته، وروح التضامن التي تجمع أبناءه.
وقال سموه في الرسالة: «إلى أبناء الإمارات، وكل من يعتبر الإمارات وطناً، كل عام وأنتم بخير، في هذه الأيام المباركة، يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة، ويستمد وطننا قوته من تفاني من يقومون على حمايته وروح التضامن بين أبنائه، نسأل الله تعالى أن يحفظ الإمارات، ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينةً».
وتجسد تهنئة صاحب السمو رئيس الدولة، أبناء الإمارات وكل من يعتبرها وطناً بمناسبة عيد الفطر السعيد، رؤية وطنية متكاملة تضع الإنسان والإمارات في صلب اهتمامات سموه، وتؤكد مجدداً على الثوابت التي يقوم عليها نسيج المجتمع الإماراتي، وتقدم رسالة تتضمن أبعاداً استراتيجية واجتماعية عميقة تتجاوز التهنئة إلى ترسيخ مفاهيم التكاتف والولاء والمسؤولية المشتركة بين جميع من يقيم على هذه الأرض الطيبة ويعتبر الإمارات وطناً له.
فلسفة فريدة
وتترجم رسالة سموه النموذج الإنساني الإماراتي الذي قامت عليه الدولة منذ تأسيسها وتعبر عن فلسفة وطنية فريدة تقوم على احتضان الجميع ضمن مجتمع واحد متماسك يتشارك فيه الجميع في مسؤولية البناء والعطاء، امتداداً لإرث زايد الذي جعل الانفتاح والتسامح لغة الإمارات إلى العالم ونهجها في مسيرة البناء والتنمية.
وتحمل تهنئة سموه دلالات كبيرة، إذ لم تقتصر على «أبناء الإمارات» فقط، بل امتدت لتشمل «كل من يعتبرها وطناً»، ما يعكس روح فلسفة قيادتنا الرشيدة القائمة على الانفتاح والتعايش مع الآخر، وتمثل هذه التهنئة رسالة طمأنة لكل من أسهم في مسيرة البناء، مفادها أن الوطن هو مظلة للجميع.
وأن المواطنة الحقيقية تقاس بالعطاء والالتزام، ما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويؤسس لبيئة من الثقة المتبادلة بين القيادة وأبناء الوطن من مواطنين ومقيمين الذين يشكلون هذا النسيج الوطني الذي يزداد قوة بتنوعه وتكافله، ووعيه الذي يعد أحد أهم مصادر تماسك وقوة مجتمع الإمارات، فحين يشعر الجميع بأنهم جزء من الوطن، وأن أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة، يتحول المجتمع إلى منظومة متماسكة قادرة على مواجهة التحديات بكل ثقة وثبات.
أسرة واحدة
ويؤكد قول سموه: «في هذه الأيام المباركة، يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة، ويستمد وطننا قوته من تفاني من يقومون على حمايته وروح التضامن بين أبنائه، نسأل الله تعالى أن يحفظ الإمارات، ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينةً»، أن الإمارات أسرة واحدة قوتها بتماسكها والتفاني في تقديم الغالي والنفيس من أجل استدامة عزتها ورفعتها.
ويعكس تأكيد سموه أن المناسبة «تجسد معاني التكاتف وروح الأسرة الواحدة»، قوة الدولة في مواجهة التحديات والتي لا تقاس فقط بمؤشراتها الاقتصادية أو إنجازاتها التنموية، بل بقدرتها على الحفاظ على هذا النسيج الاجتماعي المتماسك، وتفاني أبنائها في حمايتها، ويمثل هذا الربط تصوراً متكاملاً لمفهوم الأمن الوطني بالمعنى الشامل، وتحقيق الأمن المجتمعي الذي يعد حجر الزاوية في استراتيجية دولة الإمارات في الحفاظ على استقرارها.
نهج ثابت
ويحرص سموه على بناء مجتمع ينعم بالطمأنينة والتفاؤل بما يضمن تحقيق حياة كريمة مطمئنة للأسر الإماراتية ولكل من يعيش على أرض الدولة، وتعزيز روح التضامن نهجاً ثابتاً في الخطاب الوطني، في زمن تتسارع فيه التغيرات والتحولات الاجتماعية.
حيث ترسخ رسالة سموه المرتكزات التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي والتي تتمثل في الانتماء الشامل، والتكافل الأسري، والتكامل بين أجهزة الدولة والمجتمع في مفهوم الأمن، والاستقرار النفسي في وطن السلام والمحبة الذي يحتضن الجميع، وتعد هذه التهنئة بمثابة وثيقة تجديد للعهد بين القيادة والشعب، تضع أسساً متينة للمستقبل.
وتؤكد أن قوة الإمارات الحقيقية تكمن في وحدتها وتماسكها، وهي رسالة واضحة بأن «روح الأسرة الواحدة» هي الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة البناء والازدهار في الدولة التي تلتقي فيها الثقافات المختلفة تحت مظلة القيم الإنسانية المشتركة، والجميع يجد فيها مساحة للعيش والعمل والإبداع في بيئة يسودها السلام والمحبة. وتواصل الإمارات ترسيخ مكانها نموذجاً لدولة الخير والمحبة والسلام، دولة تؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن التعايش والتسامح هما الطريق الأوسع لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للجميع.
في هذه الأيام المباركة يجمعنا التكاتف وروح الأسرة الواحدة
نسأل الله أن يحفظ الإمارات ويملأ بيوتكم تفاؤلاً وطمأنينة
أخبار متعلقة :