ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 01:51 صباحاً - تشكل ظاهرة قيادة المراهقين والشباب للدراجات النارية في الأحياء السكنية خطورة بالغة على سلامتهم وسلامة الآخرين، إضافة إلى ما تسببه من ضجيج وإزعاج للسكان وسط المناطق الهادئة.
وفي هذا الإطار، قال هلال الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «تحرص الجهات المعنية في الدولة على تنفيذ حملات توعية حول خطورة الضجيج بالمركبة والدراجة، لما يسببه من ذعر وتوتر وعصبية لدى السائقين الآخرين ومستخدمي الطريق، وإزعاج سكان الأحياء.
كما تتعامل تلك الجهات بحزم مع مرتكبي هذه السلوكيات، الذين لا يراعون حقوق الآخرين في الراحة والسكينة، مع ضرورة عدم التهاون في تطبيق الإجراءات القانونية المقررة، وتكثيف الرقابة على الطرق ورصد مرتكبي هذه السلوكيات وإحالتهم إلى الجهات المختصة».
كما أكد على ضرورة تحمل أولياء الأمور مسؤولياتهم الرقابية، وعدم السماح لأبنائهم بقيادة الدراجات النارية أو الترفيهية في الطرق العامة أو المناطق السكنية.
وفي لقاءات مع عدد من المواطنين حول هذه الظاهرة، قال محمد المريخي: «هناك العديد من السلوكيات المرورية السلبية المتمثلة في إحداث الضجيج بالدراجات وبالمركبات وإجراء تعديلات غير قانونية على محركاتها وهذه الممارسات تشكل إزعاجاً للمجتمع وتؤثر في الإحساس بالأمن والطمأنينة».
وأوضح أيوب البلوشي أن «الضجيج بالمركبة والدراجة يتسبب في حالة من إقلاق السكينة العامة، وإحداث حالة من الذعر والتوتر والعصبية لدى السائقين الآخرين ومستخدمي الطريق وسكان الأحياء التي تمر بها المركبات المزعجة، وخصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن.
وهناك تمادٍ من بعض أصحاب المركبات والدراجات النارية، وخاصة من فئة الشباب، بمخالفة القوانين والخروج على النظم والتعليمات، والتحدي لكل التوجيهات من خلال إزعاج السكان في الأحياء السكنية والمرافق الترفيهية وبعض الشوارع العامة باستخدام المركبات والدراجات النارية المزودة بإضافات وزوائد تضاعف من حجم الضجيج والإزعاج».
وأشار شهاب الحوسني إلى «أهمية تثقيف الشباب مرورياً بهدف إيجاد طرق خالية منهم وآمنة من الحوادث، مع التركيز خلال الحملات المرورية على ضبطهم ونشر الرسائل التوعوية بأهمية الالتزام بقانون ترخيص المركبات والدراجات».
وقال ياسر المعمري: «يتحتم على أفراد المجتمع الالتزام بالسلوكيات الحضارية واحترام خصوصية السكان، فالقيادة مسؤولية تتطلب إدراكاً والتزاماً بالقانون، والوقاية تبدأ من الأسرة بالمتابعة والتوعية المستمرة للأبناء حفاظاً على سلامتهم وسلامة المجتمع».
وأكدت المحامية والمستشارة القانونية ريما الجرش: «ضرورة تطبيق القانون على غير الملتزمين بإجراءات ترخيص المركبات المزودة بإضافات حفاظاً على سلامتهم وحياة مستخدمي الطريق، مع الالتزام بالنطاق المخصص لقيادة الدراجات والالتزام بقواعد السير والمرور، واتخاذ كافة التدابير الوقائية التي تحول دون تعرضهم للحوادث».
حذرت شرطة أبوظبي من السلوكيات السلبية التي يقوم بها بعض قائدي المركبات، خصوصاً فئة الشباب، والتي تؤدي إلى إحداث الضجيج والإزعاج والقيادة بتهور في بعض الطرق وخاصة المناطق الرملية القريبة من الأحياء السكنية.
ودعت الشرطة الجمهور إلى الإبلاغ عن المركبات المزعجة عبر الرقم 999، وأكدت أنها لن تتهاون مع المخالفين، وتطبيق المادة «20» من قانون السير والمرور (قيادة مركبة تسبب ضجيجاً) بالغرامة 2000 درهم و12 نقطة مرورية.
والمادة «73» المتعلقة بإحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (شاسي) بدون ترخيص، بالغرامة 1000 درهم و12 نقطة مرورية وحجز المركبة 30 يوماً، مع تطبيق القانون رقم (5) لسنة 2020 بشأن حجز المركبات في إمارة أبوظبي.
أخبار متعلقة :