ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 3 أبريل 2026 12:36 صباحاً - أعادت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق الدولة خلال الأيام الماضية رسم ملامح المشهد الزراعي وإنعاش آمال المزارعين بموسم استثنائي، بعد أن بثت الحياة في الأراضي الزراعية.
ورفعت منسوب المياه الجوفية، وأسهمت في تحسين جودة التربة وانخفاض درجات الحرارة، في مشهد وصفه المزارعون بأنه الأفضل منذ سنوات طويلة.
وسجلت المحطات الأرضية التابعة للمركز الوطني للأرصاد كميات كبيرة من الأمطار، شملت معظم أنحاء الدولة، ما انعكس إيجاباً على الأودية والسدود التي امتلأت بالمياه العذبة، وعلى القطاع الزراعي الذي استعاد نشاطه مع هذه الهطول الوفيرة.
وأكد مزارعون أن الأمطار كان لها أثر مباشر في غسل التربة من الأملاح وتحسين خصوبتها، الأمر الذي يبشر بموسم زراعي واعد وإنتاج أفضل لمختلف المحاصيل، إلى جانب التوسع في رقعة الزراعة وتنوع المزروعات.
وقال المزارع سالم اليماحي، من منطقة مربض في الفجيرة: «إن الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة أسهمت بشكل كبير في تحسين جودة المياه الجوفية، موضحاً أن الأراضي الزراعية ارتوت بمياه الأمطار العذبة، التي غسلت ملوحة التربة وجعلتها صالحة للزراعة من جديد».
وأضاف اليماحي أن هطول الأمطار ساعد أيضاً في خفض درجات الحرارة ورفع منسوب المياه في الآبار، الأمر الذي يتيح للمزارعين الاستمرار في الزراعة على مدار العام دون القلق من الجفاف، مشيراً إلى أن تدفق الأودية المتكرر أسهم في تشرب الأرض للمياه حتى أعماقها، ما يعزز المخزون المائي لفترات طويلة.
زراعة الأرز
ولفت المزارع سالم أنه نجح قبل سنوات في زراعة 14 نوعاً من الأرز والقمح، وهي محاصيل تتطلب تربة طينية ومياهاً عذبة لضمان نجاحها، وأوضح أن تدفق مياه الأمطار في الأودية وامتلاء السدود بالمياه العذبة أسهما في توفير بيئة زراعية مثالية، وساعده على الاستمرار في زراعة هذه الأصناف والتوسع فيها .
مشيراً إلى أن موسم الأمطار الوفير يمثل عنصراً أساسياً في استدامة مشروعه الزراعي، حيث أصبح مكتفياً ذاتياً من إنتاج الأرز والقمح، ومؤكداً أن وفرة المياه وجودة التربة بعد الأمطار تعززان فرص تحقيق الاكتفاء وتطوير الزراعة المحلية.
ارتفاع منسوب المياه
وأكد المزارع علي الظنحاني من دبا الفجيرة أن الأمطار التي شهدتها الإمارة كانت من أغزر الأمطار خلال السنوات الماضية، وأن جريان الأودية بقوة وارتواء الأراضي بالمياه العذبة أعادا للتربة عافيتها، وأسهما في إزالة الأملاح المتراكمة، لتصبح صالحة للزراعة بشكل أفضل.
وأشار إلى أن وفرة المياه الحالية أزالت أي معوقات تواجه المزارعين، لافتاً إلى أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية يمنح المزارعين والمواطنين فرصة أكبر للزراعة، حتى في المنازل، بعد التحسن الواضح في جودة التربة والمياه.
وقال المزارع علي سالم الكندي إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة أعادت الأمل إلى نفوس المزارعين، وبعثت التفاؤل بموسم زراعي استثنائي ، وأوضح أن هذه الغزارة من الأمطار أسهمت في إعادة إحياء أودية كانت قد جفت وعادت اليوم لتجري من جديد، في مشهد يعكس عودة الحياة إلى الأرض.
وأضاف أن كميات الأمطار الكبيرة كان لها دور في تعزيز مخزون المياه الجوفية وتحسين رطوبة التربة، ما يوفر بيئة زراعية مثالية لبدء موسم زراعي واعد.
وأكد أن هذه الظروف المناخية الإيجابية بهطول الأمطار بكميات وفيرة تبشر بمحصول وفير وحصاد غني بمختلف أنواع المحاصيل، مشيراً إلى أن وفرة المياه وعذوبتها ستنعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحسين جودة الثمار، بما يدعم استدامة الزراعة ويعزز الأمن الغذائي في المنطقة.
وأوضح المزارعون أن هذه الأمطار أحيت آمالهم بموسم إنتاج مميز، خاصة بعد أن أعادت الحياة إلى أودية كانت قد جفت منذ سنوات، وعادت للجريان بقوة، ما انعكس على امتلاء السدود بالمياه العذبة، ودعم الاستدامة الزراعية في المنطقة.
أخبار متعلقة :