207 ملايين مصروفات الزكاة في "الشؤون الإسلامية والأوقاف" بأبوظبي خلال 2025

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 أبريل 2026 09:21 مساءً - أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة أن الزكاة تظل أحد أهم أدوات التكافل الاجتماعي في المجتمع، ودعامة رئيسية لدعم الأسر المتعففة وتحقيق الاستقرار المعيشي للفئات الأكثر احتياجاً، مشيرة إلى أن إجمالي مصروفات الزكاة والمساعدات خلال عام 2025، بلغ 207 ملايين و338 ألفاً و693 درهماً.

Advertisements

وتعكس هذه الأرقام حجم الدور الذي تؤديه الزكاة في بناء شبكة أمان اجتماعي متكاملة، تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر محدودة الدخل، وتمنحها القدرة على مواجهة متطلبات الحياة اليومية بكرامة واستقرار، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية المتغيرة، حيث بلغ إجمالي عدد الأسر المستفيدة ما مجموعة 10 آلاف و869 حالة.

وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة أن فئة ضعاف الدخل حظيت بالنصيب الأكبر من الدعم، حيث تم تخصيص 35 مليوناً و283 ألفاً و772 درهماً لـ2096 حالة، ما يؤكد توجيه موارد الزكاة نحو الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية من مأكل ومسكن وتعليم.

كما شكلت المطلقات إحدى الفئات التي حظيت باهتمام كبير، إذ تم تقديم 20 مليوناً و505 آلاف و138 درهماً لدعم 917 حالة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري وضمان توفير بيئة آمنة للأبناء، فيما استفاد 421 حالة ضمن مشروع دعم المطلقات الحاضنات لأبناء المواطنين بمبلغ 14 مليوناً و430 ألف درهم، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تمكين المرأة ودعم دورها في رعاية الأسرة.

وامتدت مظلة الزكاة لتشمل العاطلين عن العمل، حيث تم صرف 16 مليوناً و263 ألفاً و594 درهماً لـ843 حالة، بما يسهم في تخفيف تداعيات فقدان الوظيفة، ويمنح المستفيدين فرصة إعادة ترتيب أوضاعهم المعيشية والبحث عن فرص عمل جديدة.

وفي جانب الرعاية الاجتماعية، أولت الهيئة اهتماماً خاصاً بكبار المواطنين والمقيمين، حيث تم تخصيص 12 مليوناً و572 ألفاً و655 درهماً لـ541 حالة، في تأكيد على التزام الدولة بتقدير هذه الفئة وضمان حياة كريمة لها، إلى جانب دعم أصحاب الهمم بمبلغ 5 ملايين و672 ألفاً و355 درهماً لـ242 حالة، بما يعزز اندماجهم في المجتمع ويوفر لهم احتياجاتهم الأساسية.

وتبرز أهمية الزكاة بشكل خاص في دعم الأسر المتعففة، التي بلغ عدد الحالات المستفيدة منها 236 حالة، بقيمة 4 ملايين و154 ألفاً و399 درهماً، حيث تسهم هذه المساعدات في حفظ كرامة هذه الأسر، التي قد لا تفصح عن حاجتها، وتوفر لها دعماً مباشراً يساعدها على الاستمرار دون الوقوع في دائرة العوز.

كما شملت المساعدات فئات أخرى ذات أولوية، مثل الأرامل اللواتي حصلن على 9 ملايين و230 ألفاً و600 درهم لـ460 حالة، وأسر الأيتام التي استفادت من 4 ملايين و812 ألف درهم لـ224 حالة، إضافة إلى أسر السجناء التي حصلت على 4 ملايين و812 ألف درهم لـ105 حالات، في إطار رؤية شاملة تراعي مختلف الظروف الاجتماعية والإنسانية.

وفي القطاع الصحي، تم دعم 374 حالة من المرضى بمبلغ 12 مليوناً و627 ألفاً و202 درهم، بما يسهم في تخفيف تكاليف العلاج والرعاية الصحية، ويضمن حصول المرضى على الخدمات اللازمة دون أعباء مالية إضافية.

أما في مجال التعليم، فقد استفاد 841 طالباً من طلبة المدارس من مساعدات بلغت 4 ملايين و639 ألفاً و839 درهماً، بالإضافة إلى 244 طالباً من طلبة الجامعات، تسلموا مساعدات وصلت قيمتها إلى 12 مليون و479 ألف و62 درهماً، ما يعكس إيمان الهيئة بأن الاستثمار في التعليم يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وتضمنت المصروفات كذلك برامج نوعية، مثل "القرض الحسن" الذي استفادت منه 14 حالة بمبلغ 3 ملايين و872 ألفاً و500 درهم، وبرنامج "الخلاص الزكوي" لـ54 حالة بقيمة 2 مليون و537 ألفاً و417 درهماً، إلى جانب تقديم 3 ملايين و240 ألف درهم لـ653 حالة ضمن فئة "المؤلفة قلوبهم".

ولم تغفل الهيئة الحالات الطارئة، حيث تم دعم 11 حالة من المنكوبين بمبلغ 153 ألفاً و472 درهماً، إضافة إلى برنامج “مسكني” الذي استفادت منه 43 حالة بقيمة 231 ألفاً و684 درهماً، في خطوة تعكس مرونة منظومة الزكاة وقدرتها على الاستجابة السريعة للاحتياجات المستجدة.

وتؤكد هذه الجهود مجتمعة أن الزكاة ليست مجرد فريضة دينية فحسب، بل هي منظومة متكاملة للتنمية الاجتماعية، تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتقليص الفجوة بين فئات المجتمع، وتعزيز قيم التضامن والتكافل.

وفي ضوء هذه المؤشرات، تواصل الهيئة تطوير آليات جمع وتوزيع الزكاة وفق أعلى معايير الشفافية والكفاءة، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين، ويعزز من أثرها الإيجابي في دعم الأسر المتعففة وتمكينها من مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقرار، في تجسيد حي لقيم العطاء التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.

أخبار متعلقة :