ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 8 أبريل 2026 12:21 صباحاً - عززت دول مجلس التعاون الخليجي جاهزيتها لمواجهة أي تحديات أو أزمات طارئة في قطاع الكهرباء عبر الربط الكهربائي الخليجي، وهو مشروع لم يُبنَ للرفاهية بل لزمن الأزمات.
حيث تم إنشاء شبكة موحدة تمتد لأكثر من 1200 كيلومتر تربط دول مجلس التعاون الخليجي عبر خطوط نقل عالية الجهد، بدأت في أوائل الألفية واكتملت عام 2011 باستثمار بلغ 1.5 مليار دولار تحول إلى درع اقتصادي حقق وفراً تجاوز 3 مليارات دولار وخفض الاعتماد على الحلول الطارئة المكلفة.
ويضع مشروع الربط الكهربائي الخليجي الحلول الفعالة والاستباقية، ففي لحظة تعطل لا تنتظر الدول الحلول بل تتدفق الطاقة فوراً عبر شبكة واحدة تعيد التوازن وتمنع الانقطاع، وبأنظمة تحكم متقدمة تدار الأحمال بدقة وتحمي الشبكات من أي اضطراب مفاجئ.
وفي أزمات عدة أثبت المشروع جاهزيته بأكثر من 1950 حالة دعم طارئة تم التعامل معها بثبات وكفاءة، فالربط الكهربائي الخليجي ليس مجرد مشروع، بل منظومة تضمن استدامة الطاقة دون انقطاع.
ويوفر الربط الكهربائي فرصة لدول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق توفير في القدرات المركبة بتقليل الحاجة لبناء محطات كهرباء إضافية، من خلال مشاركة الفائض من الكهرباء بين الدول، ما يتيح استخدام قدرة التوليد الحالية بكفاءة أكبر وتقليل الاستثمارات الرأسمالية في البنية التحتية الجديدة.
ويمكن تقليل استهلاك الوقود من خلال تبادل الكهرباء عبر الحدود بفضل الشبكة الكهربائية، كما يتيح الربط الكهربائي تخفيض التكاليف التشغيلية لعمليات التشغيل والصيانة، ما يؤدي إلى توفير في الأموال التي تُصرف في إدارة محطات الكهرباء والبنية التحتية.
وتتشارك دول مجلس التعاون الخليجي في الاحتياطيات التشغيلية، وهي قدرات احتياطية يمكن استخدامها عند الحاجة مثل فترات الذروة في استهلاك الكهرباء أو الحوادث غير المتوقعة، وهذا الاحتياطي المشترك يقلل الأعباء المالية على الدول للحفاظ على احتياطيات كبيرة خاصة بها بشكل منفرد، ما يوفر حلاً فعالاً من حيث التكلفة.
وتسهّل هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي توليد وتوزيع الكهرباء بكفاءة أكبر من خلال شبكة الربط، ما يقلل من الاعتماد على إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء من الوقود الأحفوري، ما يؤدي إلى تقليل كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يسهم بإيجابية في توفير بيئة أكثر صحة عبر المنطقة.
