دراسة لجامعة زايد توصي بالتوعية بحساسية الطعام وتحسين الملصقات الغذائية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 10 أبريل 2026 01:36 صباحاً - أوصت دراسة حديثة، أجرتها جامعة زايد، بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بالحساسية، التي قد تسببها بعض أنواع الطعام، وتحسين وضوح ودقة الملصقات الغذائية، إلى جانب توفير بيئة أكثر دعماً للمصابين بها في المطاعم وأماكن العمل والمناسبات الاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم، والتخفيف من التحديات اليومية التي يواجهونها.

Advertisements

وأكدت الدراسة أن حساسية الطعام لا تقتصر آثارها على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، حيث تؤثر بشكل مباشر على نمط الحياة اليومية للأفراد في .

وأظهرت نتائج الدراسة، التي أعدتها الطالبة ندى بن حيدر تحت إشراف الدكتورة داليا هارون، أستاذ مشارك في كلية العلوم الطبيعية والصحية في جامعة زايد، أن العديد من المصابين بحساسية الطعام يعانون من حالة مستمرة من القلق والتوتر، نتيجة الخوف من تناول أطعمة غير مناسبة، أو التعرض لمكونات قد تشكل خطراً على صحتهم.

وأشار المشاركون فيها إلى ترددهم في تجربة أطعمة جديدة، وحرصهم المستمر على قراءة مكونات الأطعمة بدقة، ما يفرض عليهم حالة من الحذر الدائم في تفاصيل حياتهم اليومية.

وبينت الدراسة أن حساسية الطعام تفرض تحديات اجتماعية ملحوظة، خصوصاً في مجتمع تعد فيه مشاركة الطعام جزءاً من الثقافة اليومية، حيث يواجه المصابون صعوبة في تناول الطعام خارج المنزل أو المشاركة في المناسبات، ويضطرون في كثير من الأحيان إلى شرح حالتهم الصحية أو رفض بعض الأطعمة، وسط شعور بعدم إدراك الآخرين لخطورة هذه الحالة.

كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض الأنشطة اليومية البسيطة، مثل التسوق أو تناول الطعام في المطاعم، قد تتحول إلى مصدر قلق، بسبب نقص أو عدم وضوح المعلومات على الملصقات الغذائية، ورغم التطور الذي تشهده لوائح سلامة الغذاء في الدولة، أكدت الدراسة الحاجة إلى تعزيز تطبيقها ورفع مستوى الوعي بها.

وفي تعليقها على نتائج الدراسة، أكدت الدكتورة داليا هارون أن حساسية الطعام غالباً ما يستهان بتأثيرها، إلا أنها تمتد لتؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية والحياة الاجتماعية، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي، وتوفير دعم أكبر للمصابين.

وقدمت الدراسة أداة علمية متخصصة لقياس تأثير حساسية الطعام على جودة الحياة لدى البالغين، ما يتيح لمقدمي الرعاية الصحية فهم احتياجات المرضى بشكل أدق، وتطوير تدخلات أكثر فاعلية. ويأمل الباحثون بأن تسهم هذه التوصيات في بناء بيئة أكثر وعياً واحتواء، تعزز من قدرة الأفراد المصابين بحساسية الطعام على ممارسة حياتهم اليومية بثقة وأمان، وتدعم اندماجهم الكامل في المجتمع.

أخبار متعلقة :