ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 3 مايو 2026 10:21 صباحاً - سموه: أنانية النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة لأن الوطن لا يتجزأ
المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المسؤولية هي أن تحمل هم الوطن.. كل الوطن، حتى لا تكون همّاً عليه.
وأضاف سموه: علمتني الحياة أن المسؤولية أمانة، والمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أميناً، مؤكداً أن المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً، فالأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة.
أرشيفية
وتابع سموه، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي عبر منصة «إكس»، وضمن وسم «#علمتني الحياة»: «علمتني الحياة أن المسؤولية أمانة، والمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أميناً، المسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً، الأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة، لأن الوطن لا يتجزأ، المسؤولية هي أن تحمل هم الوطن.. كل الوطن، حتى لا تكون همّاً عليه».
مدرسة ونهج
وغني عن القول، إن مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم معين لا ينضب، ففي كل كلمة عبرة، وفي كل جملة نهج حياة ودرس من القيادة الرشيدة، واليوم يقدم سموه وصفة المسؤول الناجح، حيث حدد سموه في حسابه عبر منصة «إكس» بعض صفات هذا المسؤول، فأكد سموه أن المسؤولية أمانة، والمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أميناً.
ويحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تقديم خبراته القيادية والحياتية كوصفة نجاح وتميز وريادة، عبر وسم «#علمتني الحياة» من خلال نظرته المستقبلية، حيث يعكس سموه بفكره وحكمته وقيادته ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة، ويجعل منها نموذجاً ملهماً، فسموه مؤسس نهج القيادة والتطوير الذي يركز على العمل الجماعي والطموح والتميز، فمقولة سموه: «محمد بن راشد وفريقه أو أنا وفريقي» هي دستور خطه سموه ليحذو المسؤولون حذوه في هذا الاتجاه «مقزمين» صفة الأنا، ومدركين أن النجاح يحققه فريق، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مؤسس التطوير، دائماً ما ينسب الفضل لفريقه رغم أن هذا الفريق يسير بتوجيهات سموه، فمقولة سموه: «أنا وفريقي» تعكس رؤية أن المسؤولية أمانة، والنجاح لا يتحقق إلا بجهود الفريق المتكامل.
فكما عوّدنا سموه في دروسه للحياة أن الإرث الحقيقي لأي قائد في أي مؤسسة هو صناعة الرجال، وترسيخ ثقافة الإخلاص، وبناء روح الفريق، وغرس بذور التجديد والابتكار، وهذا الذي يرمي إليه سموه، أنه من أجل بناء وطن نحتاج إلى رجال مخلصين، وروح فريق واحد، كلها رواسٍ لهذا الوطن.
ويؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عبر وسم «#علمتني الحياة» أن قيمة الوطن تعلو وترتفع بأعمالنا وتضحياتنا، وكلنا مسؤول، كلنا يستطيع أن يساهم في خلق قيمة أعلى وأسمى لأوطاننا، ولكن هذا لا يتم إلا بالتكاتف وروح الفريق بعيداً عن أنانية المنصب، لأن المنصب تكليف وليس تشريفاً، ومن يحمل هذه الأمانة يجب أن يكون سامقاً ليستطيع المضي بها بما ينفع الناس والمجتمع والوطن، فالمسؤول الذي يكون همه نجاحه الشخصي فقط ليس أميناً، لأن الذي يفكر فقط في كيف يترقى، أو كيف يحصد المجد لنفسه، أو كيف يُظهر إنجازاته دون فريقه، هو شخص غير جدير بالثقة، فالأمانة تتطلب أن يكون هدفه الأول هو خدمة العمل والمصلحة العامة، وليس بناء سيرة ذاتية شخصية.
والمسؤول الذي لا يحرص على نجاح بقية المسؤولين في الوطن ليس أميناً، فالعمل العام ليس سباقاً فردياً، بل هو فريق واحد، فإذا كان المسؤول همه جمع كافة إنجازات الفريق في يده، فهو يخون الأمانة، لأن الوطن كلٌّ متكامل، والنجاح الحقيقي هو نجاح الفريق والوطن كله.
احتكار النجاح
كذلك أنانية النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة، فعندما يحاول مسؤول أن ينسب كل إنجاز لنفسه، أو يحتكر النجاح، أو يمنع الآخرين من المشاركة، فهذا ليس مجرد ضعف أخلاقي، بل هو خيانة صريحة، لأن العمل العام أُسس ليخدم الناس، فإذا تحول إلى وسيلة لإرضاء الأنا، فقد ضاع الغرض الأسمى.
كذلك الوطن لا يتجزأ، لأنه ليس مجموعة أجزاء منفصلة (وزارات، مؤسسات، دوائر)، بل هو كيان واحد، وأي ضرر يصيب جزءاً منه يصيب الكل، وأي نجاح لجزء يعزز نجاح البقية، فالمسؤول الناجح هو من يرى نفسه جزءاً من جسد وطني متكامل، وليس طرفاً مستقلاً.
عصارة تجربة
وجدّد سموه أن المسؤولية هي أن تحمل هم الوطن.. كل الوطن، فالمسؤول الحقيقي يشعر بآلام وآمال وتطلعات كل مواطن، في كل بقعة من الوطن، وقراراته نابعة من مصلحة الجميع، وليس من محاباة أو توجهات ضيقة. فإذا فشل المسؤول في أداء أمانته بصدق وتكامل وروح الفريق، فإنه يتحول من حل للمشاكل إلى مشكلة إضافية على الوطن، ويصبح عبئاً وثقلاً بدل أن يكون رحمة ونماء.
إذن، ما علمنا إياه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في درس الحياة هو عصارة تجربة قائد أمضى مسيرة حياته في خدمة وطن شامخ، ليكون هذا الدرس دستوراً أخلاقياً للعمل العام، مبنياً على أسس، أهمها أن نجاح الوطن قبل نجاحك الشخصي، والتكامل لا التنافس السلبي مع المسؤولين، وأخيراً الهمّ الواسع أن تحمل الوطن كله في قلبك، لا جزءاً منه فقط.
أخبار متعلقة :