ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 9 مايو 2026 12:21 صباحاً - يواصل قطاع الصيد في إمارة الشارقة أداء دوره المحوري في دعم منظومة الأمن الغذائي، مستنداً إلى منظومة تنظيمية متكاملة تقودها هيئة الثروة السمكية في الشارقة، وبشراكة فاعلة مع جمعية الشارقة التعاونية لصيادي الأسماك، وبالتنسيق مع أسواق بيع الأسماك.
وفي مؤشر إيجابي يعكس ثقة الصيادين واستقرار المنظومة التنظيمية، سجلت إمارة الشارقة زيادة ملحوظة في أعداد الصيادين المواطنين، حيث بلغ عددهم 1360 صياداً، مع استمرار الأعداد في التزايد، ما يؤكد نجاح السياسات المعتمدة في دعم المهنة وضمان استدامتها رغم التحديات المحيطة.
وأكدت هيئة الثروة السمكية في الشارقة أن التقلبات المناخية وحالة البحر المتغيرة كان لهما تأثير مباشر على نشاط الصيد، ما استدعى تعزيز أولوية سلامة الصيادين باعتبارها ركيزة أساسية في استدامة المهنة. وعلى هذا الأساس، اتخذت الجهات المختصة حزمة من الإجراءات التنظيمية التي راعت تحقيق التوازن بين سلامة الصيادين وضمان استمرار تدفق الأسماك إلى الأسواق المحلية.
وأوضحت الهيئة أن هذه الإجراءات شملت تعديل بعض الاشتراطات التنظيمية بما يتلاءم مع المستجدات، إلى جانب تطبيق أطر رقابية صارمة تسهم في حماية البيئة البحرية، وتضمن استدامة الثروة السمكية، ما انعكس إيجاباً على تنظيم عمليات الصيد وتغذية الأسواق رغم التحديات المحيطة.
رؤية واضحة
وفي سياق متصل، شددت الهيئة على أن ضمان استدامة مهنة الصيد يتطلب حزمة متكاملة من الحلول، أبرزها حماية البيئة البحرية، وتطبيق التشريعات التي تحظر الممارسات الضارة بالبيئة، إلى جانب تحديد عدد رخص مزاولة المهنة، وتشغيل أجهزة التعقب الآلي، فضلاً عن دعم الصيادين المواطنين وتعزيز حضورهم في هذا القطاع الحيوي.
وفيما يتعلق بتشجيع الشباب على دخول المهنة، أكدت الهيئة أن تحسين بيئة العمل يشكّل عاملاً رئيسياً، من خلال توفير المراسي والخدمات الأساسية المرتبطة بالنشاط البحري، بما يعزز جاذبية المهنة للأجيال الجديدة ويرسخ استمراريتها.من جهة أخرى.
أوضح إبراهيم محمد عبدولي، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، أن قطاع الأسماك في سوق الجبيل تأثر بعدد من المتغيرات، من بينها تنظيم خروج القوارب، وتقلبات الظروف البحرية، إضافة إلى تراجع توريد الأسماك المستوردة جواً.
وأشار إلى أن السماح للصيادين بالصيد نهاراً وضمن مسافات محددة أسهم في تعزيز الكميات الموردة تدريجياً، وساعد في تحقيق قدر من الاستقرار في كميات وأسعار الأسماك داخل السوق.
كما أشار مسؤولو السوق إلى أن مزارع الاستزراع السمكي المحلية لعبت دوراً مهماً في تخفيف الضغط على الصيد التقليدي، وأسهمت في تعزيز وفرة الأسماك المحلية، بما يدعم استقرار السوق ويخدم المستهلك.
أخبار متعلقة :