ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 2 يونيو 2026 05:51 مساءً - رحل عن دنيانا اليوم، علم من أعلام التربية والتعليم في دولة الإمارات، هو الدكتور محمود أحمد القيسية، الذي يعد من الشخصيات التربوية التي ارتبطت بمرحلة تأسيس التعليم النظامي في دولة الإمارات، حيث أسهم في تعليم أجيال عدة خلال العقود الأولى من قيام الاتحاد، وعرف بدوره التربوي والإنساني، إلى جانب مشاركته في إعداد كوادر وطنية أسهمت لاحقاً في مسيرة التنمية بالدولة.
وتجلى حجم التقدير الذي كان يحظى به الراحل في نعي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بكلمات عكست الدور التاريخي الذي أداه الرواد الأوائل في تأسيس منظومة تعليمية أصبحت اليوم من بين الأكثر تطوراً في المنطقة.
كما ارتبط اسم الراحل بمسيرة تعليم أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ تولى الإشراف التربوي والتعليمي على عدد من الشيوخ، في مرحلة مبكرة من حياتهم الدراسية، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع الإماراتي، وبين القيادات التي عاصرت بدايات بناء الدولة.
وأكد تربويون أن الدكتور محمود القيسية مثل نموذجاً للمعلم المؤسس، الذي لم يقتصر دوره على التعليم داخل الصفوف، بل امتد إلى غرس القيم والانضباط والهوية الوطنية، في مرحلة كانت الدولة تبني فيها مؤسساتها التعليمية الأولى، وسط تحديات كبيرة وإمكانات محدودة مقارنة بما وصلت إليه الإمارات اليوم من تطور تعليمي عالمي.
وأوضحوا أن كثيراً من المعلمين الذين عملوا في تلك المرحلة أسهموا في وضع اللبنات الأساسية للتعليم الحديث في الإمارات، إلا أن الدكتور محمود القيسية ظل من الأسماء التي ارتبطت بالعمل التربوي المبكر القائم على الإخلاص والالتزام والارتباط المباشر بمشروع بناء الإنسان وفق رؤية ونهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وحظي خبر وفاة الراحل بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استذكر تربويون سيرته، مؤكدين أن الإمارات فقدت قامة تربوية رافقت البدايات وأسهمت في صناعة جيل كامل من أبناء الوطن.
ويعتبر الدكتور محمود القيسية واحداً من الشخصيات التي جمعت بين الرسالة التعليمية والقيم الإنسانية، حيث عُرف بالقرب من طلبته وحرصه على التربية قبل التعليم، وهي السمات التي بقيت حاضرة في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه على مدار سنوات طويلة.
كما أعاد رحيله تسليط الضوء على جيل المعلمين الأوائل الذين قدموا إلى الإمارات في سنوات التأسيس، وشاركوا في بناء المدارس والمناهج، وأسهموا في نشر التعليم النظامي، قبل أن تتحول الدولة لاحقاً إلى نموذج عالمي في تطوير التعليم وتوظيف التكنولوجيا والابتكار داخل المدارس والجامعات.
وأكد تربويون أن الوفاء الذي أظهرته القيادة الرشيدة تجاه المربين والمعلمين يعكس نهجاً راسخاً في تقدير أصحاب الرسالة التعليمية، والاعتراف بدورهم في بناء الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية للأوطان.
ودعا مغردون ورواد منصات التواصل إلى توثيق سير المعلمين الرواد الذين شاركوا في تأسيس التعليم بالدولة، حتى تبقى قصصهم حاضرة لدى الأجيال الجديدة، بوصفهم جزءاً من ذاكرة الإمارات التعليمية والوطنية.
أخبار متعلقة :