ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 3 يونيو 2026 12:21 صباحاً - سموه: عمل بإخلاص مع الشيخ زايد وواكب نهضة الدولة منذ بداياتها
مسيرة حافلة للفقيد في تطوير التعليم وبناء الإنسان
نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الدكتور محمود أحمد القيسية، أحد رواد التربية والتعليم في دولة الإمارات، مشيداً بإسهاماته في مسيرة التعليم ودوره في مواكبة نهضة الدولة منذ بداياتها.
وأكد سموه أن الفقيد كان من الرعيل الأول من المعلمين والمربين في الإمارات، وعمل بإخلاص إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسهم في ترسيخ دعائم التعليم، تاركاً بصمة بارزة في مسيرة التربية والتعليم بالدولة.
وقال سموه في تدوينة على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية وأسكنه فسيح جناته وجازاه عنّا خير الجزاء، وخالص العزاء والمواساة لعائلته الكريمة. كان من الرعيل الأول من المعلمين والمربين في الإمارات وواكب نهضتها التعليمية منذ بدايتها، وعمل بكل إخلاص مع الشيخ زايد، رحمه الله، وترك بصمة بارزة في مجال التربية والتعليم في الدولة».
ويعد الراحل الدكتور محمود القيسية من الشخصيات التربوية التي ارتبطت بمرحلة تأسيس التعليم النظامي في دولة الإمارات، حيث أسهم في تعليم أجيال عدة خلال العقود الأولى من قيام الاتحاد، وعرف بدوره التربوي والإنساني، إلى جانب مشاركته في إعداد كوادر وطنية أسهمت لاحقاً في مسيرة التنمية بالدولة.
وأكد تربويون أن الدكتور محمود القيسية مثّل نموذجاً للمعلم المؤسس، الذي لم يقتصر دوره على التعليم داخل الصفوف، بل امتد إلى غرس القيم والانضباط والهوية الوطنية، في مرحلة كانت الدولة تبني فيها مؤسساتها التعليمية الأولى، وسط تحديات كبيرة وإمكانات محدودة مقارنة بما وصلت إليه الإمارات اليوم من تطور تعليمي عالمي.
وأوضحوا أن كثيراً من المعلمين الذين عملوا في تلك المرحلة أسهموا في وضع اللبنات الأساسية للتعليم الحديث في الإمارات، إلا أن الدكتور محمود القيسية ظل من الأسماء التي ارتبطت بالعمل التربوي المبكر القائم على الإخلاص والالتزام والارتباط المباشر بمشروع بناء الإنسان وفق رؤية ونهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه.
وتفاعل مغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع خبر الوفاة حيث استذكروا سيرته، مؤكدين أن الإمارات فقدت قامة تربوية رافقت البدايات وأسهمت في صناعة جيل كامل من أبناء الوطن.
وأشار متابعون إلى أن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عكست حجم التقدير الذي يحظى به المعلم في الإمارات، والدور التاريخي الذي أداه الرواد الأوائل في تأسيس منظومة تعليمية أصبحت اليوم من بين الأكثر تطوراً في المنطقة.
ويعتبر الدكتور محمود القيسية واحداً من الشخصيات التي جمعت بين الرسالة التعليمية والقيم الإنسانية، حيث عُرف بالقرب من طلبته وحرصه على التربية قبل التعليم، وهي السمات التي بقيت حاضرة في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه على مدار سنوات طويلة.
كما أعاد رحيله تسليط الضوء على جيل المعلمين الأوائل الذين قدموا إلى الإمارات في سنوات التأسيس، وشاركوا في بناء المدارس والمناهج، وأسهموا في نشر التعليم النظامي، قبل أن تتحول الدولة لاحقاً إلى نموذج عالمي في تطوير التعليم وتوظيف التكنولوجيا والابتكار داخل المدارس والجامعات.
وأكد تربويون أن الوفاء الذي أظهرته القيادة الرشيدة تجاه المربين والمعلمين يعكس نهجاً راسخاً في تقدير أصحاب الرسالة التعليمية، والاعتراف بدورهم في بناء الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية للأوطان.
أخبار متعلقة :