أسرة الزحمي.. تميّز تربوي والتزام راسخ بخدمة المجتمع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 7 يونيو 2026 12:36 صباحاً - في مشهد يجسد روح الأسرة الإماراتية المتماسكة، برزت أسرة أحمد مبارك عبيد الزحمي من إمارة الفجيرة كنموذج ملهم للعطاء والتميز، بعد فوزها بجائزة خليفة التربوية في دورتها التاسعة عشرة ضمن فئة «الأسرة الإماراتية المتميزة»، إلى جانب تحقيقها حضوراً لافتاً في مجالات العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية.

Advertisements

هذا التتويج لم يكن مجرد تكريم عابر، بل هو حصيلة رحلة متكاملة من العمل التربوي الواعي، والتكامل بين أفراد الأسرة، حيث استطاعت أن تجمع بين التميز الأكاديمي، وتنمية المواهب، وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية لدى الأبناء، وحظيت الأسرة بتكريمات أخرى تقديراً لدورها المجتمعي، من بينها تكريمها في مجال العمل التطوعي، ما يعكس التزامها الراسخ بخدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في مبادراته.

ويقف خلف هذا النجاح دور أسري متكامل، إذ يحرص الأب على اكتشاف مواهب أبنائه ورعايتها، وصقل قدراتهم في مختلف المجالات، بينما تسهم الأم في دعم مشاركاتهم في الأنشطة الوطنية والثقافية والمدرسية، وتحفيزهم للمشاركة في المسابقات والمبادرات التي تسهم في بناء شخصياتهم.

وتتوزع اهتمامات الأبناء في مجالات متعددة، إلا أن القاسم المشترك الذي يجمعهم هو الشغف بلعبة الشطرنج، التي أصبحت جزءاً أصيلاً من نمط حياتهم، لما تعززه من مهارات التفكير والتركيز، فالابنة شيخة تتميز في الشطرنج إلى جانب حبها للرسم والحساب الذهني، ومبارك يجمع بين الرياضة، خاصة كرة القدم، والشطرنج، بينما تهوى فاطمة التصوير وركوب الخيل، وكذلك أروى التي تمزج بين الشطرنج وركوب الخيل والحساب الذهني، أما عائشة، فتجد في القراءة ملاذها، إلى جانب اهتمامها بالشطرنج.

ولا يقتصر تميز الأسرة على الجوانب الفردية، بل يتجاوز ذلك إلى العمل الجماعي والتطوعي، حيث تنتمي الأسرة إلى فريقي «عباقرة التطوعي» وشكراً لعطائك، وتشارك بفاعلية في المبادرات المجتمعية، كما يحمل الأبناء أدواراً نوعية كسفراء للحياة الرقمية وسفراء لبر الوالدين، في انعكاس واضح للقيم التي تربّوا عليها داخل هذا البيت.

ويقول الأب أحمد الزحمي: هذا التكريم لم يكن هدفاً بحد ذاته، بل هو ثمرة رحلة طويلة من الإيمان بأبنائنا والعمل على دعمهم وتمكينهم. حرصنا في أسرتنا على أن يكون لكل فرد مساحته لاكتشاف ذاته وتنمية مهاراته، في بيئة قائمة على الحب والتعاون والاحترام. ما نراه اليوم من إنجازات أبنائنا هو انعكاس لقيم زرعناها معاً، وشراكة حقيقية بيننا كعائلة.

نؤمن بأن الأسرة هي المدرسة الأولى، وأن الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان القادر على العطاء والمساهمة في خدمة وطنه. هذا الفوز يزيدنا مسؤولية ودافعاً لمواصلة مسيرتنا، وغرس مزيد من القيم الإيجابية في أبنائنا ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع.

أخبار متعلقة :