جمارك دبـي ترسخ ريادتها العالمية فـي مجال مكافحة المخدرات وحماية المجتمع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 26 يونيو 2026 09:21 مساءً - عبدالله بن دميثان: دبي رسخت مكانتها مدينة للأمن والاستقرار

عبدالله بوسناد: كل شحنة مخدرات يتم ضبطها تعني حماية آلاف الأسر من التفكك

تواصل جمارك دبـي جهودها في مكافحة المخدرات باعتبارها إحدى أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية فـي حماية المجتمع، وتأمين المنافذ الحدودية، والحفاظ علـى مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة المشروعة والاستثمار الآمن، من خلال رؤية أمنية متطورة تجمع بين الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة، والكفاءات البشرية، والشراكات المحلية والدولية.

Advertisements

ولم يعد دور جمارك دبـي يقتصر علـى ضبط المواد المخدرة عند المنافذ، بل تحول إلـى منظومة استباقية متكاملة لرصد المخاطر ، وتحليل البيانات، وتعقب الشبكات الإجرامية، وإحباط عمليات التهريب، العابرة للحدود بما يعزز الأمن الوطني ويسهم فـي حماية الاستقرار العالمي.

وأكد معالي عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في هذا الصدد، أن ما حققته جمارك دبي في مكافحة تهريب المخدرات يجسد رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت من دبي نموذجاً عالمياً في الأمن، ووجهة رائدة للتجارة المشروعة والاستثمار الآمن، عبر منظومة متكاملة توازن بين حماية المجتمع وتعزيز انسيابية حركة التجارة.

وأوضح أن دبي رسخت مكانتها باعتبارها مدينة للأمن والاستقرار، وأن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب تطويراً مستمراً للمنظومة الجمركية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوظيف أحدث التقنيات الذكية لحماية المنافذ الحدودية والتصدي لمختلف التهديدات العابرة للحدود، بما ينسجم مع تطلعات الإمارة نحو مستقبل أكثر أمناً واستدامة.

وأشار إلى أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تواصل العمل على تعزيز التكامل بين مختلف الجهات، وتطوير قدرات رقابية متقدمة تسهم في حماية المجتمع، وصون الاقتصاد الوطني، وضمان سلامة سلاسل الإمداد، بما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء التجاريين من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف معاليه أن جمارك دبي تؤدي دوراً محورياً في حماية حدود الدولة من محاولات التهريب، عبر منظومة استباقية تعتمد على تحليل المخاطر، والابتكار، والتعاون مع الشركاء محلياً ودولياً، مؤكداً أن نجاحها في إحباط محاولات تهريب المخدرات يعكس كفاءة منظومتها الأمنية، ويعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة الآمنة، ونموذجاً رائداً في حماية الإنسان والاقتصاد، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والازدهار.

وتعكس نتائج الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 حجم الجهود التي تبذلها جمارك دبـي فـي مكافحة المخدرات بعدما نجحت فرق التفتيش والاستهداف الجمركي فـي تنفيذ 502 ضبطية، أسفرت عن ضبط 406 كيلوغرامات من المواد المخدرة، وإحباط تهريب 2.3 مليون قرص مخدر قبل وصولها إلـى الأسواق.

وخلال شهر يناير وحده، تمكنت الفرق الجمركية من تنفيذ 107 ضبطيات، وضبط 116.3 كيلوغرام من المواد المخدرة، وأكثر من 1.2 مليون قرص مخدر، فيما شهد شهر فبراير تنفيذ 89 ضبطية وضبط 79.2 كيلوغرام و213 ألف قرص، بينما سجل مارس 57 ضبطية أسفرت عن ضبط 30.3 كيلوغرام و727 ألف قرص وفـي أبريل ارتفع عدد الضبطيات إلـى 115 ضبطية مع ضبط 109.3 كيلوغرام، و 61.9 ألف قرص فيما سجل مايو 74 ضبطية وضبط 71 كيلوغرام وأكثر من 115 ألف قرص.

تعكس هذه النتائج كفاءة المنظومة الجمركية فـي مواجهة التحديات المتغيرة وأساليب التهريب المستحدثة واستمرار وتيرة العمل على مدار الساعة لحماية المجتمع والاقتصاد.

وبلغ إجمالي ضبطيات المواد المخدرة والمؤثرات العقلية خلال عام 2025 نحو 1185 ضبطية، وهو ما يؤكد استمرارية الجهود الرقابية والتطوير المستمر للمنظومة الأمنية.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله بوسناد مدير عام جمارك دبـي، أن كل شحنة مخدرات يتم ضبطها قبل دخولها إلـى الدولة لا تمثل مجرد إنجاز أمني، بل تعني حماية آلاف الأسر من التفكك، وإنقاذ شباب من الوقوع في الإدمان، والحفاظ على المقدرات الاقتصادية.. ومن هذا المنطلق، تواصل جمارك دبـي الاستثمار فـي الابتكار والتكنولوجيا والموارد البشرية، وتطوير منظوماتها الأمنية، وتعزيز شراكاتها مع مختلف الجهات، إيماناً بأن حماية المجتمع تبدأ من حماية المنافذ، وأن الأمن هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.

وفـي اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها، تجدد جمارك دبـي التزامها بمواصلة العمل وفق أعلى المعايير العالمية، لترسيخ مكانة دبـي نموذجاً دولياً فـي حماية الإنسان، وصون الاقتصاد، وتأمين التجارة المشروعة، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والعالمي.

وقال سعادته: "فـي إطار جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت جمارك دبـي من مساعدة العديد من الإدارات الجمركية حول العالم فـي إحباط محاولات تهريب المخدرات، وهو ما عزز مكانة دبي كشريك موثوق في منظومة الأمن العالمي".

وأكد سعادته أن مواجهة المخدرات مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الأمنية والجمركية محلياً وإقليمياً ودولياً، وأن التعاون الدولي يمثل أحد أهم عناصر النجاح فـي الحد من أنشطة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

من جانبه أكد محمد الغفاري المدير التنفيذي لقطاع التفتيش الجمركي فـي جمارك دبـي، أن تعزيز المنظومة الأمنية في المنافذ الجمركية يمثل أولوية استراتيجية لجمارك دبي، في ظل تطور أساليب التهريب ومحاولات التحايل على الإجراءات الجمركية، مؤكداً أن الجاهزية الأمنية لا تعتمد على الأجهزة والتقنيات الحديثة وحدها، بل على قدرة المفتش الجمركي على توظيف خبرته الميدانية وحسه الأمني في قراءة المؤشرات وتحليل المخاطر واتخاذ القرار.

وقال إن برامج التدريب المستمرة للمفتشين الجمركيين تهدف إلى ترسيخ ثقافة اليقظة الأمنية، وتعزيز مهارات التعامل مع الشحنات والمسافرين ووسائل النقل وفق أعلى المعايير المهنية، مشيراً إلى أن المفتش الجمركي يشكل خط الدفاع الأول في حماية المجتمع ودعم أمن المنافذ وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن جمارك دبـي تؤمن بأن الكفاءة البشرية تبقى حجر الأساس فـي المنظومة الأمنية، لذا تواصل تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل تخصصية للمفتشين الجمركيين، وتطوير مهاراتهم فـي استخدام أحدث أجهزة الفحص، ورفع قدراتهم علـى تحليل السلوكيات وقراءة لغة الجسد واكتشاف وسائل الإخفاء المستحدثة، مؤكداً أن الجمع بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا المتقدمة هو ما يمنح القدرة على تحقيق أعلى معدلات الدقة والكفاءة.

ومن بين أبرز الضبطيات خلال العام 2025 الماضي، تمكنت جمارك دبـي فـي عملية "الخزان الأسود" من إحباط محاولة تهريب 147.4 كيلوغرام من المواد المخدرة قادمة من إحدى الدول الآسيوية عبر الشحن البحري، بعد إخفائها بطريقة احترافية داخل خزان معد خصيصاً لهذا الغرض.

ونجحت فـي عملية "الأمبولات" فـي ضبط 102 كيلوغرام من مادة النالبوفين المخدرة القادمة من من إحدى الدول الآسيوية عبر الشحن الجوي، بعد تنفيذ عملية مراقبة دقيقة انتهت بإحباط محاولة التهريب، وتؤكد هذه العمليات جاهزية فرقها وقدرتها على مواكبة التطور المستمر في أساليب الجريمة المنظمة.

وأوضحت جمارك دبـي أن نجاح عمليات الضبط يعتمد منظومة متقدمة لتحليل المخاطر تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، حيث يقوم محرك المخاطر بدراسة ملايين البيانات الخاصة بالشحنات، وتحليل المؤشرات وربطها بالمعلومات الاستخباراتية، لتحديد الشحنات ذات الخطورة العالية قبل وصولها إلـى مرحلة التفتيش.

وتمثل منظومة "سياج" إحدى أبرز المبادرات الأمنية الذكية التي طورتها جمارك دبـي لمراقبة المنافذ الجمركية، حيث تعتمد علـى بنية متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتقدمة، والسيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، وأجهزة متطورة للكشف عن المواد الممنوعة والخطرة، إلى جانب العنصر البشري الذي يعمل على مدار الساعة، مدعوماً بوحدة الكلاب الجمركية (K9).

ويجسد مشروع "شاحن" توجه جمارك دبـي نحو توظيف الحلول الذكية فـي تطوير العمل الجمركي، من خلال دعم عمليات التفتيش وإدارة حركة الشحنات بكفاءة أعلـى، بما يسهم فـي رفع مستوى الرقابة علـى البضائع وتسريع إجراءات التخليص الجمركي للشحنات منخفضة المخاطر، مع تركيز الموارد علـى الشحنات التي تستدعي مزيداً من الفحص والتحليل.

ويعزز المشروع أيضا منظومة الترصيص الإلكتروني للشحنات، بما يضمن سلامة الأختام الجمركية، ويرفع مستوى موثوقية نقل البضائع عبر مختلف المنافذ، ويحد من فرص العبث بالشحنات أو التلاعب بمحتوياتها أثناء مراحل النقل والتخزين، الأمر الذي يعزز كفاءة الرقابة الجمركية ويحافظ علـى أمن وسلامة سلسلة الإمداد.

أخبار متعلقة :