الإمارات تتصدر الدول العربية في مؤشر الأداء البيئي 2026

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 10 يوليو 2026 03:36 مساءً - آمنة الضحاك: الإنجاز يعكس مكانة المتقدمة في مجال الاستدامة وحماية البيئة

سجلت 94.99% في معالجة مياه الصرف الصحي

الأولى إقليمياً والتاسعة عالمياً في حماية المناطق البحرية الرئيسية

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة الدول العربية ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) 2026، في إنجاز يعكس نجاح النهج الاستباقي والمتكامل الذي تتبناه الدولة، والقائم على إشراك مختلف فئات المجتمع وتكامل الجهود الحكومية في تعزيز العمل المناخي، وحماية النظم البيئية، والارتقاء بالصحة البيئية.

Advertisements

ويقيم مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026 أداء الدول من خلال 47 مؤشراً موزعة على 12 محوراً رئيسياً، تندرج ضمن ثلاثة أهداف شاملة، هي الصحة البيئية، وحيوية النظم البيئية، والتغير المناخي، ويعزى هذا التقدم اللافت الذي حققته دولة الإمارات إلى الأداء المتوازن الذي سجلته عبر هذه المحاور، مدعوماً باستثمارات كبيرة في البنية التحتية البيئية، وتعزيز الأطر التنظيمية، والاستفادة من أحدث التقنيات لسد فجوات البيانات وتعزيز كفاءة الأداء البيئي.

إنجاز عالمي

وبهذه المناسبة، قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «يعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في مجال الاستدامة وحماية البيئة، ويجسد ثمرة رؤية القيادة الرشيدة التي أرست نهجاً تنموياً يوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، انطلاقاً من الإرث البيئي الراسخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل حماية البيئة وصون مواردها جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية الوطنية».

وتابعت معاليها: «تواصل دولة الإمارات تنفيذ مستهدفات استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، من خلال تسريع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة، وحماية التنوع البيولوجي، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة».

نتائج متقدمة

ووفقاً لبيانات المؤشر العالمي، حققت دولة الإمارات العلامة الكاملة (100) في مؤشر إدارة النفايات، لتتبوأ المركز الأول في هذا المجال، بما يؤكد كفاءة منظومتها في إدارة النفايات بصورة مستدامة والحد من المخاطر البيئية. كما سجلت 100 نقطة في مؤشر مصايد الأسماك باستخدام شباك الجر القاعي، بما يشير إلى عدم ممارسة هذا النوع من الصيد داخل المياه الإقليمية للدولة. كذلك حققت الإمارات 94.99 % في مؤشر معالجة مياه الصرف الصحي، لتحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً.

كما جاءت دولة الإمارات الأولى على مستوى المنطقة والتاسعة عالمياً في حماية المناطق البحرية الرئيسية للتنوع البيولوجي (Marine Key Biodiversity Areas - KBAs)، بما يعكس استثماراتها المستمرة في حماية النظم البيئية الحيوية، فيما حلت الثانية إقليمياً في حماية الموائل البحرية، تأكيداً لالتزامها المتواصل بالحفاظ على البيئة البحرية وصون مواردها الطبيعية.

سياسات وطنية

ويرتكز التقدم الذي حققته دولة الإمارات على الساحة العالمية على منظومة من السياسات والاستراتيجيات الطموحة والمستقبلية، التي تقود تحول الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون ودائري. وبهذا التوجه تهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، واستثمار ما بين 150 و200 مليار درهم بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن النمو الاقتصادي المتسارع.

وفيما يخص مشاريع الطاقة المتجددة، ارتفعت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الدولة بنسبة 117 % خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، مدفوعة بمشاريع كبرى مثل محطة نور أبوظبي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بما يعكس التسارع الكبير في نشر مشاريع الطاقة النظيفة. كما تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية من خلال مشاريع نوعية، من بينها المشروع الذي أُعلن عنه أخيراً للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 5.2 جيجا واط، والمدعوم بمنظومة لتخزين الطاقة بسعة 19 جيجا واط ساعة، الذي تطوره كل من شركة مصدر وشركة مياه وكهرباء الإمارات، ليصبح أكبر مشروع متواصل للطاقة الشمسية مع التخزين على مستوى العالم، والقادر على توفير كهرباء نظيفة على مدار الساعة. وفي الوقت نفسه، تواصل الدولة تطوير تقنيات الهيدروجين وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً مستقبلياً لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

ويظل الأمن المائي أولوية وطنية لدولة الإمارات، التي تواصل الاستثمار في الإدارة المتقدمة للموارد المائية وتقنيات تحلية المياه المستدامة.

كما توفر الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 إطاراً شاملاً يوحد جهود الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لحماية صحة الإنسان والبيئة.

وتهدف سياسة الاقتصاد الدائري 2031 إلى تعزيز الصحة البيئية، ودعم القطاع الخاص في تبني أساليب الإنتاج النظيف.

وترتكز جهود دولة الإمارات في مجال حماية التنوع البيولوجي على الحلول القائمة على الطبيعة، وفي مقدمتها مستهدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث تجاوز عدد الأشجار المزروعة حتى الآن 50 مليون شجرة في مختلف إمارات الدولة. كما تغطي المناطق البرية والبحرية المحمية أكثر من 19 % من مساحة الدولة، بما يسهم في حماية النظم البيئية الساحلية والبحرية.

أخبار متعلقة :