حال المال والاقتصاد

دبي تتحول إلى مركز عالمي للثروات.. 9800 مليونير نقلوا أصولاً بـ63 مليار دولار إلى الإمارات

دبي تتحول إلى مركز عالمي للثروات.. 9800 مليونير نقلوا أصولاً بـ63 مليار دولار إلى الإمارات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 10 يوليو 2026 06:06 مساءً - تشهد خريطة تدفقات الثروة العالمية تحولاً لافتاً مع توجه المستثمرين ذوي الملاءة المالية العالية إلى تنويع حضورهم الجغرافي، وليس فقط محافظهم الاستثمارية، عبر نقل الأصول ومراكز الأعمال إلى وجهات تتمتع بالاستقرار والقدرة على استقطاب رؤوس الأموال، وفي مقدمتها دبي.

ووفقاً لتحليلات نقلها موقع (فيرست بوست) Firstpost، لم تعد دبي تمثل مجرد سوق للعقارات الفاخرة بالنسبة للأثرياء العالميين، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية استثمارية متكاملة تشمل تأسيس المراكز المالية، ونقل الأعمال، وإنشاء المكاتب العائلية، وإدارة الثروات من منصة عالمية متكاملة.

وتؤكد مؤسسات إدارة الثروات الخاصة، من بينها بنك يوليوس باير السويسري، أن دبي رسخت مكانتها إحدى الوجهات المفضلة للنخب المالية العالمية، مستفيدة من عوامل تنافسية تشمل الاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية المتقدمة، والبيئة التنظيمية الداعمة للأعمال، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمية.

وتشير بيانات تدفقات الثروة إلى أن دولة استقطبت خلال العام الماضي نحو 9800 مليونير جديد، مع تدفقات مالية تقدر بنحو 63 مليار دولار، ما يعكس استمرار جاذبيتها وجهة لرؤوس الأموال العالمية.

وتحتضن دبي حالياً أكثر من 237 فرداً من أصحاب الثروات الفائقة الذين تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار، إضافة إلى ما لا يقل عن 20 مليارديراً، وأكثر من 1200 كيان استثماري عائلي يعمل تحت مظلة مركز دبي المالي العالمي.

وعلى مستوى تكلفة المعيشة الفاخرة، أظهر أحدث مؤشر الثروة العالمية وأسلوب الحياة ارتفاع تكلفة نمط الحياة الفاخر عالمياً بأكثر من 10 % خلال العام الماضي، مدفوعاً بشكل رئيسي بتقلبات أسعار الصرف وزيادة التكاليف في بعض الأسواق المرتبطة باليورو والفرنك السويسري.

وفي المقابل، حافظت دبي على تنافسيتها، رغم تراجع ترتيبها في المؤشر إلى المرتبة 14 عالمياً مقارنة بالمركز السابع في العام السابق، وهو ما يعزوه خبراء إلى ارتفاع تكاليف المنافسة عالمياً وليس إلى تراجع جاذبية الإمارة الاستثمارية.

ويرى الخبراء أن التحول الحقيقي لا يقتصر على شراء العقارات، بل يمتد إلى نقل المنظومات المالية المتكاملة، حيث تبدأ الخطوة الأولى غالباً بالاستثمار العقاري، ثم تتبعها عمليات نقل الحسابات المصرفية، وتأسيس المكاتب العائلية، وإدارة الشركات، ووضع خطط التعاقب المؤسسي.

وتستند جاذبية دبي إلى مجموعة من العوامل الهيكلية، أبرزها عدم فرض ضرائب على الدخل الشخصي والأرباح الرأسمالية، وبرامج الإقامة طويلة الأمد مثل التأشيرات الذهبية، إلى جانب منظومة مالية متطورة ورؤية حكومية تضع استقطاب رؤوس الأموال ضمن أولويات التنمية الاقتصادية.

ورغم إمكانية حدوث تحركات مؤقتة لرؤوس الأموال نتيجة الأزمات العالمية، فإن الاتجاه طويل الأجل يعكس تحولاً أعمق في سلوك المستثمرين، إذ أصبح تنويع الحضور الجغرافي جزءاً أساسياً من إدارة الثروات، بما يوازي أهمية تنويع الأصول المالية التقليدية، وهو ما يعزز موقع دبي بوصفها من أبرز مراكز الثروة والاستثمار العالمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا