ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 12 أغسطس 2026 07:21 صباحاً - ناقش المجلس الوطني الاتحادي، خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر الذي اختتم مؤخراً، عدداً من الملفات الحيوية التي تمس مختلف جوانب الحياة المجتمعية والتنموية في الدولة، إذ بحث مع ممثلي الحكومة الاتحادية 7 موضوعات عامة تحت قبة البرلمان.
وأسفر النقاش البرلماني عن إصدار أعضاء المجلس 80 توصية، تم رفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم بشأنها ولتعزيز السياسات الحكومية، بما يعكس الدور الذي يضطلع به المجلس في مناقشة السياسات الحكومية واقتراح السبل الكفيلة بتطويرها والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
وتوزعت التوصيات على عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها تعزيز الأمن الدوائي، وحماية الأسرة، وتحسين جودة حياة الكادر التعليمي، وتطوير سياسات قبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، وتعزيز السلامة المرورية، وحماية اللغة العربية، إلى جانب تطوير منظومة الإحصاءات والبيانات المفتوحة.
وناقش المجلس في جلسته الثالثة موضوع سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع.
وتبنى 18 توصية تناولت أربعة محاور رئيسية، شملت استدامة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، وتعزيز الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية وأثرها في جودة الحياة، والتشريعات الداعمة للاستثمار والابتكار، وضمان جودة الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
وأكدت التوصيات أهمية إنشاء مخزون استراتيجي من المواد الخام الدوائية الفعالة يكفي لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بالتعاون مع قطاع الصناعات الدوائية ووفقاً للاحتياجات التصنيعية، إلى جانب إقامة شراكات طويلة الأجل مع الدول المنتجة لهذه المواد، ومنها الصين والهند والبرازيل، بما يعزز الأمن الدوائي للدولة.
كما أوصى المجلس بتوجيه إنتاج المصانع الوطنية نحو التخصص في الصناعات الدوائية، مع إعطاء الأولوية للأدوية البيولوجية المبتكرة، من خلال إقامة شراكات مع المصانع العالمية في المرحلة الأولى، وصولاً إلى نقل تكنولوجيا التصنيع وتوطينها داخل الدولة.
وشملت التوصيات كذلك تشجيع شركات التأمين على إدراج المنتجات الطبية المحلية ضمن مظلة التغطية الطبية، وإعطاء المنتجات الوطنية الأولوية في المناقصات الحكومية، فضلاً عن اعتماد الاسم العلمي للدواء في الوصفات الطبية بدلاً من الاسم التجاري.
الأسرة
وفي الجلسة الرابعة، تبنى المجلس 11 توصية بشأن موضوع «حماية الأسرة ومفهومها وكيانها»، ركزت على تعزيز تماسك الأسرة المواطنة وحمايتها من التأثيرات الاجتماعية والفكرية السلبية.
وطالب المجلس بعدم نشر ما يسيء إلى الأسرة أو أحد أفرادها أو يكشف خصوصياتها، خصوصاً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتحفيز على تكوين الأسرة المواطنة، وتشجيع الزواج بين المواطنين والمواطنات.
كما دعت التوصيات إلى التقريب، كلما أمكن، بين ظروف ومردود عمل الموارد البشرية المواطنة في القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن الاستجابة لتطبيق أنظمة وأنماط العمل المرنة متى توافرت ظروفها، إضافة إلى تعديل إجازة الوضع للمرأة العاملة لتصبح 98 يوماً على الأقل مدفوعة الأجر.
التعليم
وفي الجلسة الخامسة، ناقش المجلس موضوع سياسة الحكومة بشأن «جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها في مخرجات العملية التعليمية»، وتبنى 12 توصية ركزت على تعزيز جودة حياة المعلمين وتطوير بيئة العمل والتشريعات المنظمة لها.
وطالب المجلس بإصدار تشريع اتحادي خاص ينظم الوضع الوظيفي للكادر التعليمي في القطاع الحكومي، بما يعكس رؤية الحكومة ويضمن حقوق المعلم وواجباته. كما أوصى بإضافة اختصاص إلى المركز الوطني لجودة التعليم يتعلق بمراجعة وتقييم جودة حياة الكادر التعليمي.
ودعا المجلس إلى استحداث إدارة متخصصة ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم تُعنى بجودة حياة الكادر التعليمي، وتعمل على وضع السياسات والبرامج الكفيلة بتحسين ظروفهم المهنية والمادية، ومتابعة تنفيذها وتقييمها بصورة مستمرة.
البعثات
وفي الجلسة السابعة، تبنى المجلس 9 توصيات خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن «سياسات وبرامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية».
وأكدت التوصيات أهمية زيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي الحكومية، ووضع معايير ومسارات خاصة لقبول الطلبة من أصحاب الهمم في برامج التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، إلى جانب إعداد سياسة وطنية موحدة للبعثات والمنح الدراسية.
كما طالب المجلس بإعادة النظر في صياغة القرار الوزاري رقم 19 لسنة 2024 بشأن معايير القبول في برامج مؤسسات التعليم العالي، وإنشاء بوابة إلكترونية متكاملة للإرشاد الأكاديمي للمبتعثين والدارسين في الخارج.
المرور
وفي الجلسة الثامنة، حدد المجلس 9 توصيات رئيسية بشأن موضوع سياسة الحكومة في شأن سلامة وانسيابية الحركة المرورية، بهدف الحد من الازدحام والحوادث. وركزت التوصيات على ثلاثة محاور رئيسية شملت البنية التحتية الذكية، والتنسيق المؤسسي، وتحديث الأطر التشريعية.
ودعا المجلس إلى الاستفادة من التجارب المحلية والدولية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز السلامة المرورية وتحسين انسيابية الحركة، إلى جانب استخدام هذه التقنيات في إدارة الطرق.
اللغة العربية
وفي الجلسة التاسعة، قدم المجلس 13 توصية خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة في تعزيز دور ومكانة اللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة ومكوناً أساسياً للهوية الوطنية.
وطالب المجلس بإعداد تشريع مستقل لحماية اللغة العربية، يتضمن إلزام المؤسسات الحكومية والرسمية باستخدامها في أعمالها ومراسلاتها ووثائقها وأنشطتها وفعالياتها، مع إرفاق ترجمة عربية للمستندات الأجنبية عند الضرورة.
كما دعت التوصيات إلى تعزيز استخدام العربية في التعليم باعتبارها لغة تدريس أساسية، ووضع سياسة لغوية ملزمة للمؤسسات التعليمية والعلمية، وتأهيل المعلمين، وإلزام الأبحاث والشهادات بملخصات أو صيغ باللغة العربية.
وتضمنت التوصيات إنشاء مجلس وطني للهوية الوطنية واللغة العربية يتولى وضع السياسات والاستراتيجيات والبرامج الوطنية المعنية بصون الهوية الوطنية وحماية اللغة العربية، وإعداد سياسة وطنية شاملة للغة العربية تشمل التعليم والإعلام والثقافة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتنشئة الأسرية.
البيانات
وفي الجلسة العاشرة، حدد المجلس 8 توصيات خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة.
ودعت التوصيات إلى إعداد واعتماد استراتيجية وطنية شاملة للبيانات والإحصاءات بإشراف المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، واستقطاب الخبرات وتنفيذ برامج تدريب متقدمة للعاملين في هذا المجال.
توصيات
18 توصية لتحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية
11 لتعزيز تماسك الأسرة المواطنة وحمايتها من التأثيرات السلبية
12 لتعزيز جودة حياة المعلمين و8 لتنظيم القطاع الإحصائي
9 حول برامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية
9 لضمان انسيابية الحركة المرورية و13 لتعزيز اللغة العربية
أخبار متعلقة :