ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 12 أغسطس 2026 07:21 صباحاً - بمناسبة اليوم العالمي للشباب نظمت هيئة تنمية المجتمع في دبي، ورشة «أساسيات الذكاء الاصطناعي» قدمها صانع المحتوى في الذكاء الاصطناعي إبراهيم بالحيول لتعريف الشباب بإمكانات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في تطوير الأفكار وصناعة المحتوى.
وأكد سعيد الطاير، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في الهيئة، أن تمكين الشباب بالمعرفة والمهارات المستقبلية يمثل استثماراً في مستقبل دبي. وقال إن الشباب شركاء أساسيون في التنمية، وأن تزويدهم بالمعرفة والمهارات التي تواكب التحولات المتسارعة يعزز قدرتهم على الابتكار والمشاركة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
حيث يمثل الذكاء الاصطناعي اليوم أداة مهمة للتعلم والإبداع وتطوير الحلول، لذلك نحرص على تعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات، وتمكين الشباب من توظيفها بما يخدم المجتمع ويحقق أثراً إيجابياً.
وعلى هامش الفعالية رصدت «حال الخليج» تجارب عدد من المشاركين مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ تراوحت نسبة اعتمادهم عليها بين 25 و85 %، وسط اتفاق على أهمية التحقق من المعلومات وعدم تسليم القرار بالكامل للتقنية.
وقالت فاطمة النقبي، تنفيذي منافع مالية في هيئة تنمية المجتمع، إنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي في جانب كبير من قراراتها الشخصية، مقدرة نسبة اعتمادها عليه بنحو 80 %، خصوصاً في القرارات اليومية التي تتطلب البحث والمقارنة بين خيارات متعددة.
وأوضحت أنها تستفيد من المعلومات التي سبق أن قدمتها للأداة حول احتياجاتها وتفضيلاتها، مثل نوع بشرتها وشعرها ونمط حياتها، عند البحث عن منتجات مناسبة.
كما تستعين بها للحصول على نصائح مرتبطة بالنظام الغذائي، والاستفسار عن بعض الأدوية وتأثيراتها، مؤكدة أن تراكم المعلومات التي تقدمها يساعد في الحصول على إجابات أكثر ارتباطاً باحتياجاتها.تسريع العمل
من جانبه، قال محمد صلاح سالمين الفلاسي، تنفيذي البرامج المجتمعية في الهيئة، إنه يثق إلى حد كبير بالمقترحات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن جودة النتائج ترتبط بدقة المعلومات التي يقدمها المستخدم وطريقة صياغة سؤاله.
وأوضح أن استخدامه يتركز بصورة كبيرة في الجانب الوظيفي، إذ يستعين بالذكاء الاصطناعي في تنظيم مهامه وصياغة رسائل البريد الإلكتروني ومتابعتها، والتعامل مع طلبات الحجوزات المرتبطة بالبرامج المجتمعية، إلى جانب إعداد وتنظيم الإحصاءات الأسبوعية والشهرية ونصف السنوية، بما يسهم في اختصار الوقت وتبسيط العمل.
وفي المقابل، قدّر خليفة مسعود، اختصاصي اجتماعي في الهيئة، نسبة اعتماده على الذكاء الاصطناعي بنحو 25 % فقط، مؤكداً أن التقنية يمكنها تقديم خيارات ومقترحات عدة، لكن القرار النهائي يجب أن يبقى بيد الشخص نفسه.
وأشار إلى أنه يستعين به في بعض جوانب حياته الشخصية، ومنها تنظيم المصروف الشهري واليومي والتخطيط على المدى البعيد، لكنه ينتقي من المقترحات ما يتناسب معه ولا يأخذ بجميع التفاصيل التي تقدمها الأداة، خصوصاً عندما يكون توجهها مختلفاً عما يريده.
بدورها، قالت فاطمة التميمي، تنفيذي في قسم المعايير والاعتماد، إن نسبة اعتمادها على توصيات الذكاء الاصطناعي تصل إلى نحو
70 %، وتتركز استخداماتها بصورة أكبر في الصحة والغذاء والرياضة، مثل حساب السعرات الحرارية، وتحديد تمارين الكارديو ورفع الأوزان، والبحث عن بدائل غذائية أقل في السعرات والسكريات.
وأضافت أنها تستشيره كذلك في تربية طفلها البالغ من العمر 5 سنوات، خصوصاً في كيفية التعامل مع العناد ونوبات الغضب، إلا أنها لا تعتمد على إجاباته بالكامل، بعدما لاحظت أن بعض المقترحات قد تكون غير صحيحة أو مبنية على خبرات لا تتناسب مع طبيعة حياتها أو مجتمعها.
وأكد إبراهيم بالحيول أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون مفرطاً، مع تجنب تزويده بالمعلومات والبيانات الحساسة، وضرورة مراجعة ما يقدمه والتحقق منه، حتى عندما تبدو الإجابة صحيحة. وقدّر نسبة ثقته بالمعلومات التي يحصل عليها بنحو
85 %، مشيراً إلى أن وضوح المدخلات والتفاصيل المقدمة يسهمان في الوصول إلى إجابة أقرب إلى المطلوب، قائلاً إن «جودة إجابتك من جودة سؤالك». وتنسجم الفعالية مع توجه الهيئة نحو توفير فرص الدعم والتمكين للشباب الإماراتي، وتعزيز مشاركتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أخبار متعلقة :