كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 11 فبراير 2026 10:10 مساءً - كونا - قال وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، عمر العمر، إن التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، تتطلب تعزيز التنسيق والعمل الإعلامي العربي المشترك، وبناء خطاب إعلامي مسؤول قادر على مواكبة المتغيرات وحماية الوعي العام وخدمة قضايا أمتنا.
جاء ذلك في كلمة للوزير العمر، لدى ترؤسه، الأربعاء، الدورة العادية الـ22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب الذي تستضيفه البلاد.
ونقل العمر تحيات سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وتحيات سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وتمنياتهم الصادقة بأن تتكلل أعمال هذه الدورة بالنجاح بما يخدم تطلعات أمتنا العربية.
وأكد أن القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية في وجدان الإعلام العربي، مؤكداً ثبات موقف الكويت الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، حتى قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية مع استمرار التزام الإعلام الكويتي بمساندة هذه القضية بكل وسائله.
اعتزاز
وأوضح العمر أنه انطلاقاً من تزكية الكويت لرئاسة المكتب التنفيذي للمجلس للعامين المقبلين «نؤكد أن هذه المسؤولية محل اعتزاز وتقدير سنعمل من خلالها على تطوير آليات العمل الإعلامي العربي ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع».
وذكر أن الإعلام أصبح شريكاً رئيسياً اليوم، في إدارة الأزمات وصناعة الوعي، في ظل التطور المتسارع للإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي وما يفرضه ذلك من مسؤولية مضاعفة في مواجهة الشائعات وتعزيز المصداقية وتوجيه الخطاب الإعلامي بما يخدم الاستقرار المجتمعي.
ولفت الى أهمية التحول نحو إعلام رقمي حديث قائم على إستراتيجيات مبتكرة، يدعم التنمية المستدامة ويحافظ على الهوية العربية، ويعزز دور الإعلام كمنصة للمعرفة والتأثير الإيجابي، مؤكداً سعي الكويت الدائم لمساندة وتشجيع كل جهد يصب في مصلحة الإعلام العربي.
وأشارإلى «جائزة التميز الإعلامي العربي» وأهميتها لإبراز الكوادر الإعلامية المتميزة في الوطن العربي والمؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء، من أجل مواصلة تقديم الأفضل ما يخدم القضايا العربية المشتركة.
وبين العمر أهمية مواصلة العمل العربي المشترك، لتطوير المنظومة الإعلامية وتأهيل الكوادر وتمكين الطاقات الشابة، بما يسهم في الارتقاء بالإعلام العربي وتعزيز حضوره إقليمياً ودولياً، متطلعاً إلى نتائج بناءة لأعمال هذا الاجتماع تخدم إعلامنا العربي وقضايا أمتنا.
تعزيز التضامن
من جهته، أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الاعلام، السفير أحمد خطابي، ضرورة مضاعفة الجهود لاستنهاض الضمير العالمي إزاء ما يعانيه الشعب الفلسطيني من قهر وظلم وحرمان، مع التنويه بالدور الفعال للصحافيين الفلسطينيين في نقل الأوضاع الإنسانية المؤلمة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار خطابي الى أن ذلك يتطلب تحركاً جماعياً على صعيد الدعم الإعلامي، لا سيما تفعيل الآليات التنفيذية لمحاور التحرك الإعلامي في الخارج، مبيناً ضرورة توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل لتعزيز موجة التضامن الدولي مع مشروعية القضية الفلسطينية.
وذكر أن الاجتماع أمامه مجموعة من التوصيات التي حرصت اللجنة الدائمة للإعلام العربي على إعدادها بالتعاون مع الأمانة الفنية، تمهيداً لإقرارها في سياق متابعة قرارات مجلس وزراء الإعلام، ومن أبرزها التنفيذ العملي للإستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، والخطة الموحدة للتعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة والإستراتيجية المشتركة لمكافحة الإرهاب والخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030.
وشدد على ضرورة بذل الجهود لكسب ثقة واحترام الجمهور، لاسيما الشباب، عبر ترسيخ قواعد المهنية وتحقيق المصداقية وتشجيع المبادرات الإعلامية العربية وحثها على روح الابتكار لاسيما من خلال جائزة التميز الإعلامي العربي.
التصدي للإرهاب
بدوره أكد مساعد وزير الإعلام السعودي، الدكتور عبدالله المغلوث، أن هذا الاجتماع يأتي امتداداً للجهود المستمرة الرامية إلى تطوير العمل الإعلامي العربي المشترك.
وقال المغلوث أن الاجتماع ناقش 12 بنداً ضمن جدول الأعمال، تصدرها موضوع القضية الفلسطينية، وخطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج لتقديم الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، والتصدي للتطرف والإرهاب، وإبراز القامات والشخصيات العربية بصورة جماعية من خلال التبادل الإخباري والبرامجي مع الدول الفاعلة والمنظمات الدولية المؤثرة.
إشادة يمنية بالريادة الكويتية
أوضح وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، أن الإعلام أصبح ركيزة في معركة الوعي وشريكاً أصيلاً في حماية الهوية العربية وترسيخ الاستقرار مجدداً الالتزام الكامل في العمل العربي المشترك لتطوير إستراتيجيات عربية موحدة في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف دولنا وأمننا واستقرارنا.
وأكد الإرياني أن الكويت دائماً تؤكد دورها الريادي في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز مسارات التنسيق الإعلامي المسؤول.
زيادة الجهد العربي
قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، إن الحالة الراهنة التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية، تفرض علينا تكاتفاً أكبر في الجهد وتقارباً أكثر في الرؤية وتوافقاً أقرب على الخطوات وتسريعاً لوتيرة العمل والتعاون الإعلامي العربي المشترك.
مواجهة التضليل وخطاب الكراهية
أفاد رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات العراقي، بليغ أبو كلل، بأن الإعلام لم يعد مجرد منصات للبث بل أصبح ميداناً لحماية الوعي وصيانة الحقيقة ورافعة لتثبيت الحقوق وصون الاستقرار.
وقدم أبو كلل مقترح دراسة حزمة عمل مشتركة يمكن مناقشتها في المرحلة المقبلة، من ضمنها إطلاق مبادرة عربية لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية وفق دليل إرشادي مهني مشترك يراعي الخصوصيات الوطنية.
إستراتيجية موحدة
أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الموريتاني، الحسين مدو، أن «البنود المتعلقة بوضع إستراتيجية عربية موحدة للتعامل مع شركات الإعلام الدولية وتطوير الإعلام الإلكتروني وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي، تمثل مفاصل حاسمة في مستقبل أمن المعلومات».
