ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 12 فبراير 2026 12:06 صباحاً - اختتم مؤتمر «ستيب دبي 2026» يومه الأول بنجاح باهر، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع مدينة دبي للإنترنت، حيث جمع المؤتمر أكثر من 8000 مشارك من المؤسسين، والمستثمرين، وصنّاع القرار، وقادة التكنولوجيا، ضمن أجندة مخصصة بالكامل للذكاء الاصطناعي وتأثيره في الاقتصاد العالمي.
وفي معرض تعليقه على دور مدينة دبي للإنترنت في تعزيز الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، أشار عمار المالك، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم – القطاع التجاري والمدير العام لمدينة دبي للإنترنت، إلى أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم عاملاً محورياً يؤثّر في مسار تأسيس الشركات وتوسيع نطاق أعمالها وضمان استدامتها.
وقال: يسهم «ستيب دبي» في توفير منصّة عالمية رائدة تجمع أصحاب الشركات والمستثمرين وصنّاع القرار، لتبادل الأفكار المبتكرة وتغيير المفاهيم النمطية وبناء الشراكات الجديدة.
وتؤكّد مدينة دبي للإنترنت التزامها بمواصلة توفير منظومة متكاملة وبنية تحتية متطوّرة، تُمكّن الشركات من ترجمة الابتكار إلى نمو مستدام، بما يرسخ مكانتها وجهةً رائدةً في المنطقة لأبرز شركات التكنولوجيا العالمية والإقليمية.
من جانبه، أكد راي درغام، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ستيب» العالمية المتخصصة في التكنولوجيا والشركات الناشئة، أن مهرجان «ستيب دبي 2026» نجح في استقطاب أكثر من 8000 مشارك ومستثمر و400 شركة ناشئة، مشيراً إلى أن المهرجان يوفر فرصاً استثمارية بقيمة 12.6 مليار دولار.
وأوضح درغام - في تصريحات خاصة لـ«حال الخليج» على هامش المهرجان في مدينة دبي للإنترنت - أن مهرجان «ستيب دبي 2026» يبرز الإمارة منصة محورية لربط الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمستثمرين ضمن بيئة أعمال عالية الكفاءة.
حيث لا يقتصر دوره على كونه ملتقى تقنياً، بل يشكّل آلية سوقية لتسريع عقد الصفقات وتدفق رؤوس الأموال نحو مشاريع قابلة للنمو والتوسّع.
مشيراً إلى أن المهرجان يعكس حجم الثقة بمنظومة الإمارة، ويعزز مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا وبوابة استراتيجية للأسواق سريعة النمو، وهو ترجمة لاستراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي لعام 2031 إلى قيمة اقتصادية وفرص استثمارية ملموسة.
وتابع: المهرجان يستند إلى إرثٍ يمتد لثلاثة عشر عاماً في ربط الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمستثمرين، وترجمة الطموح الوطني في مجال الذكاء الاصطناعي إلى واقعٍ ملموس في السوق.
كما يوفر منصة فريدة للحوارات التجارية التي تفضي إلى شراكات واستثمارات من خلال الجمع بين المؤسسين والمستثمرين والشركات الكبرى وصُنّاع السياسات، والأهم من ذلك أنه يُرسّخ مكانة دبي، ليست كمجرّد سوق بل كمركزٍ عالمي للوصول إلى دول الجنوب، بطموحٍ متزايد في مجال الذكاء الاصطناعي يضاهي مراكز الابتكار الرائدة مثل وادي السيليكون.
مستثمرون وأموال
وعن الأثر الاقتصادي المتوقع لجذب أكثر من 8000 مشارك ومستثمر بما يمثّل 12.6 مليار دولار من رأس المال القابل للاستثمار، قال درغام: يتمثّل هذا الأثر في تسريع إبرام الصفقات، وزيادة الاستثمار في الشركات الإماراتية، وخَلْقِ فرص عمل جديدة.
كما يعزز «ستيب دبي»، بفضل شبكة المستثمرين العريقة، دور دبي بوابة استثمار عالمية للأسواق سريعة النمو في دول الجنوب، جاذباً رؤوسَ الأموال المتكررة، والمواهب، والنشاط الاقتصادي المستدام.
كما يسهم المهرجان في تحفيز نمو الشركات الناشئة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الدولة؛ ويلعب «ستيب دبي» دوراً محورياً في تسريع نمو الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال تقصير المسافة بين الابتكار والتسويق.
كما يربط رواد الأعمال بالمستثمرين والشركاء من الشركات والجهات الحكومية المعنية، ويوفر لهم منصة انطلاق من دبي إلى الأسواق العالمية والناشئة.
كما يدعم تنويعَ الاقتصاد غير النفطي ويعززَ مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال دعم القطاعات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل التكنولوجيا المالية والتجارة الرقمية والتكنولوجيا الصحية وحلول المناخ، ومن خلال جذب رؤوس الأموال والشركات العالمية يساعد «ستيب دبي» على توسيع الاقتصاد الرقمي، وخلق وظائف ذات قيمة عالية.
الذكاء الاصطناعي
وعن أبرز الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي التي يسلّط عليها «ستيب دبي 2026» الضوء قال درغام: أهمها ابتكارات الذكاء الاصطناعي التطبيقية، الذكاء الاصطناعي التوليدي لزيادة إنتاجية المؤسسات، والبنية التحتية المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية المستقلة، وحلول الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية والمناخ والخدمات الحكومية، مع التركيز بشكل كبير على التقنيات المصممة للتوسع عالمياً.
مؤكداً أن الإمارات انتقلت من مجرد تبني الذكاء الاصطناعي إلى بناء اقتصاد قائم عليه؛ حيث تم دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعات الحوكمة والمالية واللوجستية والخدمات. كما أن حجم الطموح والاستثمار والتنفيذ الذي تشهده دبي بشكل متزايد ينافس مثيله في بيئات الابتكار الراسخة.
