الرياض - ياسر الجرجورة في الخميس 26 فبراير 2026 11:43 مساءً - مع حلول أولى ليالي رمضان في الكويت، تتغير أجواء العاصمة وتغلب عليها روح التكافل والعطاء، حيث تتصدر مبادرات البنوك وشركات الاتصالات مشهد العمل المجتمعي من خلال تنظيم موائد إفطار الصائم ودعم الحملات الخيرية، في صورة تعكس ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية وتعزيز قيم التراحم خلال الشهر الفضيل.
وفي محيط منطقة أسواق المباركية، انتشرت قاعات إفطار الصائم التي تحمل شعارات عدد من البنوك، وشارك موظفون بشكل مباشر في تجهيز الموائد واستقبال الصائمين، بما يعكس الحضور الميداني الفاعل للقطاع الخاص في الأنشطة التطوعية. كما توسعت المبادرات لتشمل توزيع آلاف الوجبات يوميًا عبر نقاط متنقلة في مناطق تجمع العمالة، إلى جانب دعم الجمعيات الخيرية، وسداد مديونيات أسر متعثرة، وتوفير سلال غذائية للعائلات محدودة الدخل.
وامتدت الجهود إلى إطلاق برامج توعوية رقمية عبر المنصات المختلفة، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة من خلال تقديم مساحات إعلانية مجانية أو عروض خاصة، فضلًا عن مساندة المستشفيات والجهات التي توفر وجبات للمرضى ومرافقيهم، وذلك بالتعاون مع جمعيات نفع عام لضمان الشفافية وعدالة التوزيع وفق بيانات دقيقة وآليات رقابية واضحة.
وتشير البيانات إلى أن إجمالي مساهمات القطاع المصرفي الكويتي في العمل الخيري منذ عام 1992 وحتى اليوم بلغ نحو 995 مليون دينار على مدى 34 عامًا، ما يعكس استدامة العطاء المؤسسي في رمضان في الكويت وتحوله إلى نهج راسخ يمتد على مدار العام.
