كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:48 مساءً - فيما جدد إدانة استمرار الاعتداءات السافرة التي تشنها إيران ووكلاؤها على الكويت ودول المنطقة، أكد مجلس الوزراء دعمه جهود وزارة الداخلية في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي، الذي عقده مجلس الوزراء الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.
إحباط المخطط
واستمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، حول كافة التفاصيل المتعلقة بتمكن جهاز أمن الدولة يوم السبت الماضي من إحباط مخطط يستهدف المساس بأمن الوطن وتمويل جهات وكيانات إرهابية.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن شجبه واستنكاره الشديدين لما قام به هؤلاء المتهمون وما ينطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن واستقراره، مؤكداً دعمه لجهود وزارة الداخلية في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية.
التطورات العسكرية
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
الجهود الدبلوماسية
كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان المحلية والإقليمية.
اقتحام القنصلية
من جانب آخر، أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بنتائج استدعاء وزارة الخارجية ممثلة في نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، الأسبوع الماضي، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت زيد شنشول، وذلك لتسليمه مذكرة احتجاج على إثر أعمال الاقتحام والتخريب التي طالت مبنى القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره البالغين، وبأشد العبارات، لأعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، وما صاحبها من اعتداءات سافرة على حرمة البعثة القنصلية، في انتهاك غير مقبول وخطير للأعراف والمواثيق الدبلوماسية.
وأكد أن هذه الأفعال تمثل خرقاً جسيماً وصارخاً لالتزامات جمهورية العراق الدولية، وعلى وجه الخصوص أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، لاسيما المادة 31، التي تلزم الدولة المضيفة بضمان الحماية الكاملة لمقار البعثات القنصلية وصون حرمتها، مشدداً على أن دولة الكويت تُحمّل حكومة جمهورية العراق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء، وعن أي تقصير في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية على أراضيها.
وطالب الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية، وضمان عدم تكرارها، مع اتخاذ تدابير مشددة لحماية كافة مقار بعثات دولة الكويت في جمهورية العراق.
وجدد مجلس الوزراء تأكيده على أن دولة الكويت ليست طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي، وأنها لم ولن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجوم على أي دولة، تماشياً مع سياستها الخارجية القائمة على الاعتدال والحياد الإيجابي والتزامها بمبادئ وقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشيراً إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات من شأنه أن ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية بين البلدين، ويُقوّض أسس الثقة المتبادلة، مؤكداً أن دولة الكويت ستتابع هذا الأمر عن كثب، ولن تتهاون في اتخاذ ما يلزم من خطوات لحماية مصالحها وبعثاتها الدبلوماسية، وفقاً للقانون الدولي.
وفي هذا الإطار، أعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره وامتنانه لعدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية التي دانت واستنكرت أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة العراقية وما صاحبها من اعتداءات سافرة على حرمة البعثة القنصلية.
الاعتداءات الآثمة
من جهة أخرى، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الآثمة التي شنتها إيران ووكلاؤها بما في ذلك الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لها، عبر مسيّرات استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، وذلك يوم الخميس الماضي في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي، وبما يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات السافرة التي تشنها إيران ووكلاؤها على دولة الكويت ودول المنطقة، تقوض من الجهود الإقليمية والدولية التي أثمرت مؤخراً الإعلان عن وقف إطلاق النار ما بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشدداً على ضرورة إلزامها ووكلاءها بوقف كافة الأعمال العدائية الموجهة نحو دولة الكويت وسائر دول المنطقة بشكل فوري ودون قيد أو شرط وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وجدد التأكيد على تمسك دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذها كافة التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
رسالة السيسي لصاحب السمو
واتصال ولي العهد ومحمد بن سلمان
أحيط مجلس الوزراء علماً، في مستهل اجتماعه، بفحوى الرسالة الخطية الموجهة إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، من أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، والتي تسلمها سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، من وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الشقيقة الدكتور بدر أحمد عبدالعاطي، خلال زيارته الرسمية إلى دولة الكويت.
وضمن هذا السياق، أحيط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه سمو ولي العهد بأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، حيث نقل سموه خلال الاتصال تحيات صاحب السمو إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة. وجرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات والأوضاع في المنطقة، كما تم بحث اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية الصديقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إثر مساعي مثمرة وجهود حثيثة بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة والتأكيد على الموقف الراسخ لدولة الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة وحرص البلدين على دعم كل الجهود الرامية إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار وتحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة.
زيارة رئيس الوزراء إلى هيئة الإمداد والتموين
أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مجلس الوزراء علماً بنتائج زيارته التفقدية إلى هيئة الإمداد والتموين التابعة لوزارة الدفاع يوم الأحد الماضي، حيث عقد سموه اجتماعاً مع وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح ومعاون رئيس الأركان العامة للجيش لهيئة الإمداد والتموين اللواء ركن مهندس صلاح سعود العازمي.
ونقل سموه تحيات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وتقديرهما للجهود المتفانية لكل قطاعات الجيش الكويتي. كما قام سموه بجولة ميدانية تفقد خلالها عدداً من المرافق الحيوية في الهيئة شملت مستودعات الآليات العسكرية والتموين والدعم اللوجستي والإمداد الغذائي للجيش الكويتي.
واستمع سمو رئيس الوزراء إلى شرح حول آليات الصرف والتخزين وإجراءات الأمن والسلامة المعتمدة، مثمناً الجهود المخلصة والتضحيات التي بذلتها كل المؤسسات العسكرية والأمنية طوال الفترة الاستثنائية الماضية، مشدداً على ضرورة تعزيز الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الطارئة.
استمرار الانعقاد المستمر ومتابعة إجراءات الجهات الحكومية
في ضوء المتابعة الحثيثة لمجلس الوزراء لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على إفادات الوزراء إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين، وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير والمحاضر وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها. ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.
رسالة الاحتجاج الرسمية إلى «إيكاو» لحفظ سيادة وحقوق الكويت ضد الاعتداءات الإيرانية الآثمة والسافرة
اطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المقدم من رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود مبارك الحمود الصباح، والذي تم خلاله استعراض عدد من البنود والمحاور المتعلقة باتخاذ اللازم نحو حفظ سيادة وحقوق دولة الكويت ومجالها الجوي ضد الاعتداءات الإيرانية الآثمة والسافرة منذ بدء العدوان على دولة الكويت في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي، وذلك بالتعاون مع الجهات الدولية والدول الصديقة من خلال تفعيل الاتفاقيات الدولية المبرمة مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، إضافة إلى شرح حول فحوى رسالة الاحتجاج الرسمية التي أرسلتها الهيئة العامة للطيران المدني إلى رئيس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، على خلفية الاعتداءات الصاروخية وسلسلة الطائرات المسيرة التي شملت استهداف أنظمة مطار الكويت الدولي ومباني الركاب وبرج المراقبة الجوية وأنظمة الرادارات وخزانات وقود الطائرات، مما ألحق أضراراً مباشرة بالمرافق التشغيلية الأساسية في مطار الكويت الدولي.
وبيّن الشيخ حمود مبارك الصباح أن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) حدد اجتماعاً خاصاً له لمناقشة رسالة الاحتجاج وورقة العمل الجماعية المقدمة من كل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن المتعلقة بإدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مجالها الجوي والمنشآت التابعة للطيران المدني، مشيراً إلى إصدار مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) قراراً دان فيه بشدة الانتهاكات الإيرانية لسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وتعريضها سلامة الطيران المدني للخطر وطالب بالوقف الفوري للأعمال غير المشروعة.
وأوضح أن هذا القرار تمت إحالته إلى الجهات المعنية في الأمم المتحدة، كما وجه مجلس (إيكاو) كتاباً رسمياً إلى كل الدول الأعضاء المختصة في إيران لإبلاغها به وضرورة التزامها باتفاقية الطيران المدني الدولي.
إدانة العدوان الإيراني الآثم
على منشآت الطاقة في السعودية
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره وبأشد العبارات للعدوان الإيراني الآثم الذي طال منشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية الشقيقة يوم الجمعة الماضي والذي أدى إلى ارتقاء شهيد وإصابة عدد من المواطنين، في اعتداء إجرامي سافر وانتهاك فاضح لكل قواعد القانون الدولي، وتصعيد خطير يأتي في ظل المساعي الدولية الحثيثة للتهدئة وخفض التصعيد وإحلال الاستقرار في المنطقة، مجدداً التأكيد على تضامن دولة الكويت ووقوفها التام إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها الكامل لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وصون مقدراتها.
فحوى اتصالات ولقاءات وزير الخارجية
أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة حيث تم خلالها مناقشة آخر التطورات حول ما تشهده المنطقة.
كما أحاط مجلس الوزراء علماً بنتائج لقائه مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الشقيقة الدكتور بدر عبدالعاطي، خلال زيارته الرسمية إلى دولة الكويت الأسبوع الماضي حيث تم خلال اللقاء بحث العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك واستعراض تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وبحث أطر تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين تجاه ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تضامن كامل مع لبنان ودعوة المجتمع الدولي لردع الاحتلال
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي شنها الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت عدداً من المناطق في الجمهورية اللبنانية الشقيقة وتسببت في سقوط مئات الضحايا من القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 1701، محذّراً من استمرار هذه الاعتداءات باعتبارها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وتقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى الحد من التصعيد وإحلال السلام في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية وحازمة لردع هذه الاعتداءات، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام قرارات الشرعية الدولية والمواثيق ذات الصلة، مجدداً تضامن دولة الكويت الكامل مع لبنان الشقيق، ودعمه للحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة أراضيه.
