حال الكويت

الأعلاف المدعومة... تحديثات تنظيمية ضابطة

  • الأعلاف المدعومة... تحديثات تنظيمية ضابطة 1/2
  • الأعلاف المدعومة... تحديثات تنظيمية ضابطة 2/2

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 19 مايو 2026 11:10 صباحاً - على الرغم من التحديات الإقليمية، فإن الجهات المعنية في الدولة تواصل جهودها في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال توفير الأعلاف المدعومة للمُربّين، والعمل على تطوير آليات الصرف، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الاستدامة لهذا القطاع الحيوي.

وشهدت منظومة الأعلاف المدعومة خلال الفترة الأخيرة، تحديثات تنظيمية شملت إعادة هيكلة أسعار بعض الأصناف وتنظيم آليات الاستحقاق والصرف، في إطار حرص الجهات المعنية على الحفاظ على المال العام وضمان استمرار الدعم بصورة عادلة وفعالة تخدم المربين الحقيقيين.

وفي هذا الإطار، تعمل الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، بالتعاون مع الجهات المعنية، على تطوير خدمات التوزيع، لتخفيف الازدحام، عبر دراسة إنشاء مراكز إضافية لصرف الأعلاف في عدد من المناطق، إلى جانب تعزيز الربط الآلي لتسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد على المربين.

ممثلو الشبكة الشرق أوسطية
زبيدزودة والمهنا والسفراء المكرّمون يشاركون في قطع قالب حلوى الاحتفال

وتؤكد هذه الخطوات حرص الحكومة على دعم المربين وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الغذائية في الكويت.

«الراي» زارت موقع صرف الأعلاف في الهيئة بمنطقة الرابية، والتقت بعدد من المربين لاستطلاع آرائهم، فأكدوا أن استمرار توفير الأعلاف المدعومة يعكس اهتمام الدولة بدعم الثروة الحيوانية، والمحافظة على الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.

تسهيلات

البداية كانت مع رئيس مجلس إدارة اتحاد تجار الأعلاف سعود الحجرف، الذي أكد أن «هناك اجتماعات تنسيقية بين الاتحاد وهيئة الزراعة وشركة المطاحن، لإيجاد الحلول المناسبة لتخفيف الازدحام المتكرر على مراكز تسليم الأعلاف، حيث تمت مناقشة عدة اقتراحات، منها تشغيل مراكز خاصة في العبدلي والوفرة والسالمي وكبد لتسليم الأعلاف المدعومة لمستحقيها، لتجنيب المربين معاناة الذهاب إلى مقر شركة المطاحن في الشويخ، والتسبب في ازدحام مروري وبشكل يومي».

وأضاف الحجرف، أن «هناك تنسيقاً بين الجهات المعنية لتنفيذ المقترح، من خلال ربط آلي بينهما لتوفير الجهد والوقت على المربين»، مشيراً إلى أن «الاتحاد يثمن دور وزيرة الاستدامة والتنمية ريم الفليج، ومدير عام الهيئة العامه للزراعة سالم الحاي، ودعم نائبة المدير العام لقطاع الثروة الحيوانية أسماء العتيبي، في تبني مقترحات الاتحاد لخدمة المربين، ولوضع الحلول المناسبة لتوفير الأعلاف المدعومة لمستحقيها».

دعم

من جهته، أكد المربي مطر البغيلي أن ارتفاع أسعار الأعلاف، التي تُعد العنصر الأساسي في تكلفة التربية، سيؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على أصحاب الحلال، خصوصاً صغار المربين الذين يعتمدون بشكل كبير على الدعم الحكومي للاستمرار في النشاط.

بدوره، قال المربي ناصر الدوسري، إن أي تراجع في أعداد المواشي والإنتاج الحيواني سيكون له تداعيات مباشرة على الأسواق، أبرزها ارتفاع أسعار اللحوم والألبان ومشتقاتها، وزيادة الاعتماد على الاستيراد الخارجي لتغطية احتياجات السوق المحلي، وهو ما يشكل ضغطاً إضافياً على منظومة الأمن الغذائي، خصوصاً في ظل المتغيرات العالمية والأزمات المرتبطة بسلاسل الإمداد.

أمن غذائي

من جانبه، أوضح المربي فالح الهولة أن «دعم الأعلاف لا يمثل مجرد خدمة للمربين، بل يعد أحد أهم أدوات حماية الأمن الغذائي الوطني، باعتبار أن الحفاظ على الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان يساهم في تحقيق قدر من الاكتفاء وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية».

وأشار الهولة إلى أن «الازدحام المتكرر يمكن حله بوضع مكاتب في المحافظات، سواء في مراكز الخدمة أو الحكومة مول أو في مزارع العبدلي وكبد والوفرة، للتيسير على المربين وعدم تكدسهم في مقر واحد في الهيئة، والتسبب في ازدحام واختناقات مرورية يمكن تلافيها من خلال توزيعها في أماكن أخرى».

شريحة

من جهته، قال المربي علي العدواني، إن تقليص مساحات الرعي ووقف صرف الأعلاف لبعض الفئات، سيؤدي إلى إضعاف قطاع الثروة الحيوانية بشكل تدريجي، مطالباً بإعادة النظر في آليات الدعم الحالية، ووضع خطط أكثر واقعية تراعي احتياجات المربين الفعلية وتكاليف التربية المتزايدة.

وشدد العدواني على أن «تنمية الثروة الحيوانية تتحقق من خلال توفير بيئة مستقرة للمربين، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقديم تسهيلات تضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يمثل إحدى ركائز الأمن الغذائي في الكويت».

واقترح العدواني «مراقبة المسالخ وإلغاء شريحة كل ذبيحة تدخل المسلخ، من النظام الآلي لهيئة الزراعة لدعم الأعلاف، ما يقلل من الكميات المصروفة ويحافظ على المال العام، وبالتالي يصل الدعم إلى مستحقيه، بعكس الوضع الذي يستمر فيه صرف الدعم لأغنام تم ذبحها وشريحتها سارية الصلاحية».

«جزل» بدل... الشعير

مادة الجزل بديلة الشعير

كشف مصدر مسؤول في الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية لـ«الراي» أن الازدحام في مركز توزيع حصص الأعلاف المدعومة على مستحقيها يكون في الأيام الأولى من كل شهر، وأثناء ايداع رواتب المتقاعدين، بينما الأيام الأخرى من الشهر يكون فيها الإقبال ضعيفاً.

وأشار المصدر إلى أنه «في أيام الزحمة يصل عدد الذين يتم الصرف لهم نحو 1000 مربٍ، وفق نظام توزيع الأرقام الذي يبدأ من الساعة 6 صباحاً ويستمر حتى الساعة 2 بعد الظهر، وخلال أيام الاسبوع ما عدا الجمعة والسبت».

وأوضح أن «الهيئة عوضت المربين الذين تم تخفيض حصص الشعير لحلالهم بتوفير علف (جزل) وهو علف مركز بتركيبة غنية مدعم بالفيتامينات والأملاح المعدنية مخصص للإبل والضأن والماعز وبسعر 5.9 دينار، ونال استحسان المربين»، مؤكداً أن الهيئة حريصة على راحة المربين وايصال الأعلاف لمستحقيها.

الأسعار الجديدة للأعلاف المدعومة

الشعير 4.7 دينار

الذرة 5.6 دينار

العلف المخلوط (بديل الشعير) 5.9 دينار

فئات ممنوعة من صرف الأعلاف

قررت الهيئة العامة للزراعة وقف صرف الأعلاف عن بعض الفئات، شملت:

• الأغنام: أقل من 50 رأساً

• الإبل: أقل من 15 رأساً

• الأبقار: أقل من 15 رأساً

• الخيل

Advertisements

قد تقرأ أيضا