الدوحة - سيف الحموري - تنطلق اليوم الثلاثاء، النسخة الأولى من معرض مدارس مؤسسة قطر، الذي ينظمه التعليم ما قبل الجامعي في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، بمشاركة طلاب من مختلف مدارس مؤسسة قطر لاستعراض ما يصل إلى 50 مشروعًا ابتكاريًا يقوده الطلاب، ويعالج تحديات واقعية من خلال العلوم، والتكنولوجيا، والاستدامة، والتصميم، والفنون.
ويعكس المعرض التزام التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر بتقديم تعليم تطبيقي قائم على الاستقصاء، حيث ينتقل الطلاب من الجانب النظري إلى تطوير أفكار عملية قائمة على الحلول ضمن منظومة ديناميكية للابتكار.
وإلى جانب كونه منصة للابتكار، يرتكز المعرض على الهوية، بما يعزز أهمية الثقافة واللغة في تشكيل طرق تفاعل الطلاب مع التعلم والابتكار.
وينطلق البرنامج من رؤية دولة قطر 2030 نحو اقتصاد قائم على المعرفة، ويأتي ضمن إطار «راسخ»، حيث يسعى إلى تعزيز الأساليب الإبداعية في التعلم وحل المشكلات على مستوى المدارس، إلى جانب ترسيخ ثقافة الابتكار لدى الطلاب من الصف السادس وحتى الصف الثاني عشر، مع تركيز خاص على اللغة العربية.
وقالت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، نائب الرئيس للمبادرات التعليمية الاستراتيجية، في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: يعكس معرض مدارس مؤسسة قطر مستقبل الابتكار في قطر، مستقبل لا تقوده العلوم والتكنولوجيا فحسب، بل يرتكز أيضًا على الثقافة والهوية والغاية.
وأضافت: ما نشهده اليوم هو جيل من الشباب يفكر خارج الحدود التقليدية، ويطور أفكارًا تستجيب لتحديات العالم الواقعي، مع حفاظه على ارتباطه بهويته وقيمه.
وأضافت: يمثل ذلك جوهر رؤيتنا، فمن خلال منصات مثل هذا المعرض، وعبر عملنا المستمر ضمن إطار «راسخ» نعمل على توفير فرص حقيقية للابتكار الطلابي، بما يمكن الشباب من تطوير أفكارهم والإسهام في خدمة المجتمع محليًا وعالميًا.
وخلال المعرض، سوف يتفاعل الطلاب بشكل مباشر مع خبراء القطاع الصناعي والباحثين وخريجي مؤسسة قطر، ويحصلون على التوجيه والملاحظات أثناء عرض مشاريعهم ضمن سياقات واقعية.
وقالت سارة حمد الهاجري، المدير التنفيذي لشؤون الطلاب والمشاركة المجتمعية بالتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: يمثل معرض مدارس مؤسسة قطر نموذجًا قويًا للتعلّم خارج الفصل الدراسي. وتُظهر الدراسات أن تعرّض الطلاب للتعلم التجريبي القائم على المشاريع والبيئات الواقعية يسهم في تطوير مهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، إلى جانب تعزيز ثقتهم بقدرتهم على الإسهام في المجتمع.
وأضافت: يُعد هذا النوع من التجارب أساسيًا في إعداد شخصيات متكاملة، طلاب يمتلكون الفضول والقدرة والاستعداد للتعامل مع التحديات المعقدة، ويرون أنفسهم بشكل متزايد كمساهمين فاعلين ضمن منظومة أوسع للابتكار.
وتشمل المدارس المشاركة: أكاديمية قطر- الدوحة، وأكاديمية قطر- الخور، وأكاديمية قطر- السدرة، وأكاديمية قطر- الوكرة، وأكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا. وسيحظى الطلاب بدعم خبراء ومتخصصين من مختلف الجهات داخل مؤسسة قطر ومنظومة الابتكار في دولة قطر، بما في ذلك واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعات مؤسسة قطر الشريكة، ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وجامعة حمد بن خليفة، وبرنامج «مرشدي» التابع لمكتبة قطر الوطنية.
كما سيؤدي خريجو مؤسسة قطر دورًا فاعلًا كمرشدين من خلال منطقة مخصصة بعنوان «عش التجربة»، تتيح للطلاب فرصة المشاركة في لقاءات فردية مع خبراء في المجالات المرتبطة بمشاريعهم.
ويمثل معرض مدارس مؤسسة قطر خطوة مهمة نحو تعزيز آليات اكتشاف الأفكار الطلابية ودعمها وتطويرها ضمن منظومة مؤسسة قطر، بما يعزز نهجًا متكاملًا لرعاية الابتكار في المدارس وربط الطلاب بفرص وتجارب واقعية.
