حال الكويت

صالح العمر

صالح العمر

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 25 مايو 2026 06:25 صباحاً - أكد نائب رئيس الإدارة العامة للجمارك لشؤون المنافذ والبحث والتحري الجمركي صالح العمر لـ«الراي» أهمية التزام المسافرين بقوانين الإفصاح المالي عند الدخول إلى البلاد أو مغادرتها، مشيراً إلى أن حمل مبالغ مالية تتجاوز 3 آلاف دينار (10 آلاف دولار أميركي) أو ما يعادلهما من العملات الأجنبية، بما في ذلك الشيكات السياحية أو السندات التي يمكن تحويلها إلى أموال، يستوجب الإفصاح عنها، ضمن الإجراءات المعتمدة دولياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد العمر، في تصريح لـ«الراي»، أن الإدارة حريصة على تسهيل حركة المسافرين في المنافذ الحدودية والمطارات، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية، وفق منظومة قانونية تحقق التوازن بين سرعة الإجراءات والحفاظ على أمن البلاد، موضحاً أن هذه الإجراءات تتم بمتابعة مباشرة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وأن هذه القوانين تُطبق في مختلف دول العالم استناداً إلى اتفاقيات دولية ملزمة تتعلق بمكافحة الإرهاب وتهريب الأموال.

وأوضح أن «عدم الإفصاح عن الأموال التي تتجاوز الحد القانوني يضع المسافر تحت طائلة المساءلة القانونية، باعتباره مخالفاً للأنظمة المالية والجمركية»، لافتاً إلى أن «بعض الحالات تشهد محاولات للتحايل عبر توزيع الأموال على عدد من الحقائب أو تقسيمها بين أفراد الأسرة، رغم أن ملكيتها تعود فعلياً لشخص واحد، بهدف التهرب من متطلبات الإفصاح المالي».

وأضاف أن «مفتشي الجمارك يمتلكون الخبرة والقدرة على كشف هذه الأساليب من خلال التدقيق والمتابعة وتحليل الملابسات المرتبطة بكل حالة»، مشيراً إلى أن «الهدف من منع هذا النوع من التوزيع ليس التضييق على المسافرين، وإنما منع التلاعب وإخفاء الملكية الحقيقية للأموال».

وبيّن أن «لكل مسافر بالغ ومستقل الحق في حمل المبلغ المسموح به قانوناً دون مخالفة، وطالما أنه يحمل ما يُثبت مصدر الأموال التي يحملها، سواء من البنك الذي سحبت منه أو شركة الصرافة، إلا أن الإشكالية تكمن في الحالات الصورية التي يتم فيها تقسيم مبالغ كبيرة تعود لشخص أو جهة واحدة على عدة أفراد لتجاوز متطلبات الإفصاح».

وحذر العمر، من خطورة هذه الممارسات، مؤكداً أن جميع الحالات يتم التعامل معها وفق القوانين والإجراءات المنظمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع الأخذ بعين الاعتبار مصدر الأموال والغرض منها والمالك الحقيقي لها، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن المنافذ الجمركية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا