حال الكويت

«ختامه مسك»... حجٌ مبرور

«ختامه مسك»... حجٌ مبرور

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 31 مايو 2026 02:25 مساءً - تماماً كما أسمته السلطات المعنية في المملكة العربية ، كان ختام موسم الحج مسكاً بنجاح كبير، ومن دون تسجيل أي حوادث تذكر، حيث غادر حجاج الكويت، من ضمن وفود الحجيج، الديار المقدسة، بعد أن أدوا مناسكهم، ليعودوا إلى البلاد، بحج مبرور وسعي ومشكور وذنب مغفور بإذن الله تعالى.

ففي مطار الكويت الدولي، تحول مبنى «T4»، منذ صباح السبت، إلى ورشة عمل لجميع الجهات المعنية لاستقبال الحجاج، وسط تسهيلات كبيرة وانسيابية لافتة، لإنهاء إجراءات العائدين من دون تأخير، حيث وصل اعتباراً من بعد ظهر السبت نحو 2000 حاج، فيما يستمر المطار في استقبال رحلات الحج اليوم الأحد، بالتوازي مع عمل المنافذ البرية على الوتيرة نفسها لاستقبال الحجاج العائدين براً.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت أن أولى رحلات عودة الحجاج وصلت إلى المطار الساعة 2.15 بعد ظهر السبت، على أن تصل آخر الرحلات عند الساعة 9 من مساء اليوم الأحد.

اليوسف في حفل الاستقبال الذي أقامه ولي العهد السعودي

وأوضحت الهيئة أن رحلات العودة تتم بالتنسيق مع حملات الحج والسلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة والجهات الحكومية المعنية، وستنفذ عبر شركة الخطوط الجوية الكويتية والخطوط الجوية السعودية وطيران ناس. وأشارت إلى أنها استكملت كافة الترتيبات اللازمة مع الجهات المعنية لاستقبال الحجاج وتسهيل وصولهم، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة إنجاز الإجراءات داخل المطار.

فرح وثناء

«الراي» تواجدت في استقبال الحجاج العائدين، بالمطار، حيث استطلعت آراءهم، فكان الانطباع السائد بين الجميع، السعادة بأدائهم مناسك الحج بسهولة ويسر، والثناء على جهود حكومة المملكة العربية السعودية التي وفرت كل سبل الراحة والتسهيلات، وذللت كافة العقبات أمام ضيوف الرحمن بأجواء روحانية وإيمانية.

فقد شكر الحاج عبدالله البذالي، حكومة المملكة العربية السعودية على الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، منوهاً بالجهود غير المستغربة من بعثة الحج الكويتية التي وفرت كل سبل الراحة لأداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر. كما عبّر الحاج محمد العبيد، عن سعادته لأداء فريضة الحج للمرة الأولى، داعياً الله القبول، وقال «لا ننسى جهود حكومة خادم الحرمين ودولة الكويت التي حرصت على الحجاج منذ وصولنا مكة حتى الانتهاء من المناسك، وتقديم كل الدعم للحجاج وجزاهم الله كل خير».

من جانبها، قالت الحاجة لطيفة الكندري «قمنا بأداء فريضة الحج، وهي كانت بالنسبة لي حلم، والشكر موصول لكل فرد حرص في مكة على تقديم كل سبل الراحة للحجاج دون تميز، وعلى التسهيلات التي تقوم بها المملكة التي تتميز كل سنة عن سابقتها».

ووافقتها الحاجة «أم محمد» التي قالت إنها أدت فريضة الحج من دون أي معوقات، «ولم نشعر بأي إرهاق أو تعب، ومناسك الحج كانت سهلة، وسط تنظيم ممتاز من قبل القائمين على الحج».

من بيتنا إلى بيتنا

من جانبه، أعرب الحاج طلال الدوسري، عن الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين على تسخير كل الإمكانيات والعمل على راحة ضيوف الرحمن، وتقديم كل الدعم، منذ وصولهم حتى مغادرتهم بكل أمان وسلام، خصوصاً الجهات الحكومية المساهمة للإشراف على تنظيم الحج في لتأدية المناسك على أكمل وجه.

وأضاف: «شعرنا أننا انتقلنا من بيوتنا في الكويت إلى بيوتنا في السعودية، ولم نشعر بأي مشقة ولمسنا حسن الترحيب والاستقبال في المملكة العربية السعودية، فقد تمت خدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه، بيض الله وجوههم».

بدوره، قال الحاج جاسم الشطي «أدينا فريضة الحج هذا العام بكل سهولة ويسر (...) ومنذ دخولنا مطار الكويت لم نستغرق من باب الطائرة إلى باب المطار سوى بضع دقائق فقط».

جهود مقدرة

في السياق، بذلت هيئة الطيران المدني ووزارة الداخلية جهوداً متميزة في تسخير وتذليل كافة العقبات أمام الحجاج من خروجهم من باب الطائرة حتى الخروج من المطار، حيث لم تستغرق عملية ختم الجواز والتفتيش سوى دقائق معدودة، ولتفادي الازدحام تم وضع حواجز للمستقبلين الذين حضروا مبكرين حاملين لافتات بصور الحجاج وباقات الورود.

وقد وصل غالبية الحجاج من دون وجود أمتعة أو حقائب كبيرة، التي ستصل عبر الحملات لتفادي الانتظار والازدحام في مواقع التفتيش الجمركي.

كما كانت هناك جهود كبيرة لتسهيل اجرءات وصول الحجاج من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى، من خلال توفير العربات لهم والعصائر والمياه وتوفير كل سبل الراحة، وبطرق ميسرة على الحجاج.

التزام

من جهته، أشاد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية بالتكليف رئيس بعثة الحج الدكتور سليمان السويلم، بالتزام حجاج دولة الكويت والحملات الكويتية بالتعليمات والتنظيمات المعتمدة خلال موسم الحج لهذا العام، مؤكداً أن «ذلك أسهم بشكل كبير في نجاح خطط البعثة ونجاحها وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة».

وأضاف السويلم، في تصريح لـ«كونا» عقب توديعه للحجاج الكويتيين المغادرين من مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، أن «موسم الحج هذا العام شهد انسيابية وتنظيماً متميزاً، ولم تسجل أي معوقات تذكر بفضل الجهود المتكاملة والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبعثة الحج والحملات». وتمنى لجميع الحجاج الكويتيين عودة آمنة إلى أرض الوطن بعد أن منَّ الله عليهم بأداء الفريضة، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل منهم حجهم.

إجراءات وقائية

دعت وزارة الصحة الحجاج العائدين، إلى الالتزام بالإرشادات الصحية الوقائية الموصى بها، بما يعزز الوقاية من الأمراض المعدية والحفاظ على سلامة الحجاج وأسرهم والمجتمع.

وذكرت الوزارة، في بيان صحافي، أن ذلك يأتي ضمن منظومة المتابعة الصحية المستمرة التي تنفذها الوزارة وفق أحدث المستجدات الوبائية والمعايير الصحية المعتمدة. وأكدت أهمية استكمال الإجراءات الوقائية المقررة وفي مقدمتها تناول العلاج الوقائي المخصص للوقاية من الالتهاب السحائي «السحايا» خلال اليومين الأخيرين قبل مغادرة الأراضي المقدسة، مشيرة إلى أن التطعيمات التي تلقاها الحاج قبل السفر تمثل إحدى ركائز الحماية الصحية.

21 يوماً تحت المتابعة

أوضحت الوزارة أن المرحلة التي تلي العودة من الحج تمثل جزءاً مهماً من منظومة الوقاية والرصد الصحي، داعية الحجاج إلى متابعة حالتهم الصحية لمدة 21 يوماً بعد العودة، إذ يمكنهم التواصل مع الجهات الصحية المختصة خلال هذه الفترة لتقديم أي إرشادات أو دعم.

وأكدت أهمية المحافظة على النظافة الشخصية واستخدام المحارم الورقية عند السعال والعطس، والتخلص منها بالشكل السليم للإسهام في الحد من انتقال العدوى وحماية أفراد المجتمع، داعية الجميع إلى التواصل مع الخط الساخن (151) لأي استفسارات أو معلومات صحية إضافية.

10 أعراض صحية

شددت وزارة الصحة على الحجاج بضرورة مراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى، فور ظهور أي أعراض مثل الحمى أو الإرهاق الشديد أو فقدان الشهية أو التهاب الحلق أو الصداع المستمر أو ضيق التنفس أو الطفح الجلدي أو آلام البطن أو الإسهال أو القيء، مؤكدة أهمية إبلاغ الطاقم الطبي بتاريخ السفر للمساعدة على سرعة التقييم الطبي واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ودعت الحجاج إلى الالتزام بالسلوكيات الصحية الوقائية، بما في ذلك ارتداء الكمام عند ظهور أي أعراض تنفسية، وتجنب مخالطة الآخرين إلى حين استكمال التقييم الطبي، كما شددت الحرص على حماية كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وضعف المناعة والتأكد من استكمالهم التطعيمات الموصى بها عند الإقامة معهم بعد العودة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا