حال الكويت

تطوير مهارات الشباب الكويتي... بيطرياً

تطوير مهارات الشباب الكويتي... بيطرياً

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 13 أغسطس 2026 02:11 مساءً - ضمن إطار التوجه الحكومي لتطوير الإمكانات والقدرات الفنية للمختبرات البيطرية، واستيفاء الاشتراطات اللازمة للحصول على الاعتمادات والشهادات العالمية المتخصصة، ومنها ISO 17025، يتجه معهد الكويت للأبحاث العلمية، بالتعاون مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، إلى إعداد برامج تدريبية مكثفة، يشرف عليها علماء ذوو خبرات واسعة وتجارب دولية في مجالات الطب البيطري والأمراض الحيوانية المنشأ، بهدف تطوير مهارات الشباب الكويتي في المختبرات والأبحاث البيطرية.

وأكد الباحث الأكاديمي في معهد «الأبحاث» الدكتور طارق العاتي، ضرورة دعم جهود «الزراعة» في تنمية القطاع الحيواني وحمايته، مشدداً على أن ذلك يتطلب إقرار كادر للطب البيطري في الكويت أسوة بالأنظمة الدولية، ودعم مركز المختبرات البيطرية وتجهيزه بأحدث الأجهزة، واستقطاب أفضل الكفاءات البشرية المتخصصة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، لاسيما المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

ورأى أن هذه الخطوات من شأنها تمكين «الزراعة» من اعتماد أفضل الأساليب المنهجية وتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في المختبرات البيطرية، بما يعزز دقة النتائج المخبرية ومصداقيتها، ويجعلها مرجعاً موثوقاً في متابعة الوضع الصحي للثروة الحيوانية في الكويت وحمايتها من الأمراض.

جانب من اللقاء

وأضاف أن تطوير القدرات المختبرية يدعم كذلك جهود «الزراعة» في تنفيذ توصيات المنظمات الدولية المعنية بصحة الحيوان والإنسان، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو».

واعتبر العاتي أن حصول المختبرات البيطرية في الكويت على شهادة ISO 17025 سيمثل نقلة نوعية في قدرات الهيئة على تنفيذ المبادرة الحكومية الخاصة بمكافحة مرض «البروسيلا»، موضحاً أن المرض من الأمراض البكتيرية الحيوانية المنشأ ذات التأثير الخطير على صحة الإنسان، وينتقل إليه بشكل أساسي من خلال استهلاك الحليب ومنتجاته غير المبسترة من الأغنام والأبقار والإبل.

وقال: «نظراً إلى خطورة مرض البروسيلا، فقد كلفت الحكومة هيئة الزراعة وضع برنامج للحد من انتشاره»، مؤكداً أن «أهم خطوة لحماية الإنسان تتمثل في الارتقاء بالقدرات المختبرية البيطرية، بما يرفع مستوى دقة نتائج الفحوص ومصداقيتها، ويتيح الاعتراف بها واعتمادها دولياً، بحيث يمكن الاعتماد عليها في رصد المرض ومتابعته وتحديد التدخلات الوقائية اللازمة لحماية القطاع الحيواني منه».

وأشار إلى زيارة ميدانية نظمها فريق مشترك من «الزراعة» و«الأبحاث» إلى المختبرات البيطرية في منطقة أمغرة، لتقييم العمليات التي يشرف عليها الإخصائيون في المختبرات، وشرح الاشتراطات المطلوبة بصورة عملية.

وأكد أن الزيارة أسهمت في توضيح متطلبات الاعتماد وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في المختبرات البيطرية، تمهيداً لاستيفاء معايير الاعتمادات والشهادات الدولية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا