كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 13 سبتمبر 2026 02:55 مساءً - صدر مرسوم بقانون رقم 89 لسنة 2026 في شأن تنظيم استخدام الطائرة بدون طيار والطائرة الرياضية الخفيفة والرياضات الجوية والأنشطة المرتبطة بهم.
ونصت المادة (2) على أن القانون الجديد يهدف إلى تنظيم عمليات استخدام الطائرة بدون طيار، والطائرة الرياضية الخفيفة والرياضات الجوية والأنشطة المرتبطة بهم داخل الكويت، للحفاظ على أمن وسلامة المجال الجوي.
ووفق المادة (3)، تتولى الهيئة العامة للطيران المدني الإشراف على تطبيق أحكام المرسوم بقانون، من خلال اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لأمن وسلامة عمليات التشغيل، والرقابة والتفتيش، وتحديد الأنشطة الخاصة بالطائرات بدون طيار والطائرات الرياضية الخفيفة والرياضات الجوية وتنظيمها، ومنها التصميم والتصنيع والتجميع والتعديل والفحص والصيانة وتطوير أنظمة المحاكاة والتدريب والتأهيل وإنشاء البنية التحتية وغيرها، وذلك بعد التنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة في هذا الشأن.
ونصت المادة (9) على أن تقوم الهيئة بإنشاء سجل تُدوّن فيه كل المعلومات الخاصة بالطائرة وأي حقوق ترد عليها. ويجب على مالك الطائرة تسجيلها لدى الهيئة والحصول على شهادة صلاحية الطيران قبل استخدامها داخل الكويت. كما يتعين عليه إخطار الهيئة بأي تغيير يطرأ على المعلومات المُدوّنة لديها، خلال مدة أقصاها سبعة أيام عمل من تاريخ التغيير.
التراخيص والاشتراطات
وحظرت المادة (10) تشغيل الطائرة داخل الكويت قبل الحصول على ترخيص تشغيل، ونصت على أنه يحظر على أي شخص قيادة الطائرة أو المساعدة في قيادتها قبل الحصول على ترخيص بذلك.
وتتولى الهيئة منح التراخيص وفق قواعد وأنظمة سلامة الطيران الكويتية، بعد الحصول على موافقة وزارة الداخلية. وتُحدّد اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون شروط وإجراءات ورسوم ورسوم منح التراخيص وتجديدها.
ونصت المادة (12) على أنه لا يجوز استيراد أو تصنيع أو تجميع الطائرة أو برمجتها أو أنظمتها أو قطع أو أجزاء منها إلا بعد الحصول على تصريح من الهيئة وموافقة وزارة الداخلية.
كما لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة أي نشاط تجاري يتعلق باستيراد أو تصدير أو تصنيع أو تجميع أو بيع أو تأجير أو برمجة الطائرة بدون طيار أو الطائرة الرياضية الخفيفة أو أنظمتها أو أجزائها أو المعدات المرتبطة بها، أو مزاولة أي نشاط تجاري يتعلق بالرياضات الجوية والأنشطة المرتبطة بهم، إلا بعد الحصول على ترخيص تجاري من وزارة التجارة وموافقة وزارة الداخلية وتصريح من الهيئة.
ووفق المادة (16) يتعين على المرخص له أو المصرح له الالتزام بأحكام الترخيص أو التصريح الصادر له، وقواعد وأنظمة سلامة الطيران الكويتية.
ونصت المادة (17) على وجوب أن تحمل الطائرة بدون طيار علامات تشير إلى الهوية والتسجيل، وأن تحمل الطائرة الرياضية الخفيفة علامات تشير إلى الهوية والتسجيل وعلم الدولة.
وحددت المادة (18) التزامات مُشغّل الطائرة بدون طيار والطائرة الرياضية الخفيفة، وهي:
1 - التأكد من أن طاقم الموظفين لديه على علم ووعي كاف بمسؤولياتهم، وأنهم في صحة جيدة ولا يعانون من الإرهاق وليسوا تحت تأثير المواد الكحولية أو المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
2 - الإذعان لأوامر الهبوط الصادرة من السلطات المعنية بالهيئة أثناء التحليق فوق إقليم دولة الكويت.
3 - الالتزام بحدود الارتفاع للطيران.
4 - الامتثال للقواعد القياسية الخاصة بضجيج الطائرة.
كما يجب على مشغل وقائد الطائرة الرياضية الخفيفة التأكد من تواجد طيار آخر على الأقل في منطقة الطيران لدعم قائد الطائرة.
كما حددت المادة (19) مسؤوليات قائد الطائرة بدون طيار، وهي:
1 - ضمان أن الطائرة في نطاق خط الرؤية البصرية أو خط الرؤية البصرية الممتدة الغير مباشرة وفق نمط التشغيل المحدد بالرخصة.
2 - القيادة الآمنة وتجنب التصادم مع الأشخاص والممتلكات الخاصة وغيرها من الطائرات المأهولة وغير المأهولة.
وحددت المادة نفسها مسؤوليات قائد الطائرة الرياضية الخفيفة، وهي:
1 - ضمان أن كل رحلة تجري وفقاً للأحكام المقررة من دليل العمليات المعتمد من الهيئة، والتشريعات المعمول بها في دولة الكويت.
2 - التأكد من أن جميع الأدوات والمعدات وأجهزة الملاحة السلامة الطيران وأدوات السلامة متاحة وتحت الصيانة بشكل كاف وصالحة للطيران في جميع مراحل سير الرحلة في الظروف الطبيعية وغير الطبيعية والحالات الطارئة.
3 - القيادة الآمنة وتجنب التصادم مع الأشخاص والممتلكات وغيرها من الطائرات المأهولة وغير المأهولة.
كما حددت المادة (20) مسؤوليات مُشغل الطائرة بدون طيار، وهي:
1 - ضمان أن كل رحلة تجري وفقاً للأحكام المقررة بكل من دليل العمليات المعتمد من الهيئة، والتشريعات المعمول بها في دولة الكويت.
2 - التأكد من أن جميع الأدوات والمعدات المطلوبة لسلامة التشغيل، وأدوات السلامة متاحة وتحت الصيانة بشكل كاف وصالحة لسلامة الطيران في جميع مراحل سير الرحلة في الظروف الطبيعية والحالات الطارئة.
وبحسب المادة (21)، في حال فقد السيطرة على الطائرة، أو حدوث حادث لها، يجب على كل من مُشغل وقائد الطائرة إبلاغ الهيئة بذلك فوراً بأية وسيلة مناسبة.
وألزمت المادة (22) المصنعين والمستوردين والمشغلين بالمعايير الفنية والقيود التي تحددها الهيئة العامة للإتصالات وتقنية المعلومات في هذا الشأن، لضمان عدم التداخل مع الترددات المخصصة للملاحة الجوية أو شبكات الإتصالات الأخرى.
ويجب أن تكون الترددات اللاسلكية المستخدمة في أنظمة التشغيل والتحكم في الطائرة ضمن النطاقات المخصصة والمسموح بها من الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات.
المحظورات
كما نصت المادة (23) على أنه يحظر استخدام الطائرة قبل الحصول على موافقة من وزارة الداخلية.
ونصت المادة (24) على أنه لا يجوز للمرخص أو المصرح له أن يتنازل عن الترخيص أو التصريح إلا بعد موافقة الهيئة، ووفقاً للأحكام المقررة باللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون.
ونصت المادة (25) على أنه يُحظر الطيران بالطائرة في نطاق المطارات أو مواقع الإقلاع أو الهبوط للطائرات، ويصدر بتحديد هذا النطاق قرار من الهيئة.
كما يحظر الطيران بالطائرة فوق المناطق الممنوعة أو المحظورة، التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة.
وفي حال دخول الطائرة إلى النطاق المُشار إليه يتعين على مشغلها وقائدها الإذعان للأوامر الصادرة إليه من السلطات المعنية بالهيئة.
وبحسب المادة (26)، يُحظر ممارسة الطيران باستخدام الطائرة ليلاً في الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها، وفي الظروف المناخية السيئة أو غير المناسبة وفقاً للتقرير الصادر من إدارة الأرصاد الجوية، إلا بناء على تصريح خاص من الهيئة.
ونصت المادة (28) على أنه يُحظر التقاط أي صورة أو تسجيل أي مقطع فيديو للأشخاص أو الممتلكات الخاصة أو المنشآت العامة التي تحددها اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون باستخدام الطائرة قبل استيفاء الشروط المقررة بهذه اللائحة.
العقوبات
كما أورد الفصل الخامس العقوبات على المخالفين، إذ نصت المادة (33) على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 300 د.ك ولا تزيد على 700 د.ك أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام المواد 9 (الفقرة الثانية والثالثة) - 16 - 17 - 21 - 24 - 26.
ونصت المادة (34) على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن 1000 د.ك ولا تزيد على 2000 د.ك أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام المواد (10 - 18 - 19 - 20 - 23 - 28).
ونصت المادة (35) على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 3 سنوات وبغرامة لا تقل عن 3000 د.ك ولا تزيد على 5000 د.ك أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام المواد (11 - 12- 25 - 27).
ونصت المادة (36) على أنه إذا سبق الحكم على المتهم نهائياً بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون، وثبت ارتكابه خلال خمس سنوات من تاريخ الحكم المذكور من تلك الجرائم، جاز للمحكمة أن تقضي عليه بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانوناً بشرط عدم مجاوزة هذا الحد بأكثر من نصفه، وتضاعف العقوبة في حال وقوع حادث نتيجة لارتكاب أي فعل بالمخالفة لأحكام المرسوم بقانون.
تنظيم قانوني وفني واضح لمواكبة التطور السريع
أوردت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون أن الكويت شهدت خلال الأعوام الماضية توسعاً ملحوظاً في استخدام الطائرات بدون طيار والطائرات الرياضية الخفيفة والرياضات الجوية والأنشطة المرتبطة بهم، وذلك في مجالات متعددة منها المجالات الحكومية والخدمية والتجارية والفنية والبحثية والترفيهية، فضلاً عن استخدامها في بعض الأعمال التي تتطلب دقة أو سرعة أو تنطوي على مخاطر يتعذر أو يصعب على الإنسان مباشرتها بالوسائل التقليدية.
وقد صاحب هذا التطور السريع تنوع في أشكال هذه الطائرات وأحجامها ومواصفاتها الفنية وطرق تشغيلها وأنظمة التحكم بها، الأمر الذي أدى إلى انتشار استخدامها بصورة متزايدة، ولم يعد معه استعمال المجال الجوي مقصوراً على الطائرات المأهولة أو الأنشطة التقليدية للطيران، بل أصبح يشمل أنماطاً تشغيلية مستحدثة تستلزم تنظيماً قانونياً وفنياً واضحاً يوازن بين تشجيع الاستخدامات المشروعة وحماية أمن وسلامة المجال الجوي.
ولما كان الاستخدام غير المنظم لهذه الطائرات والأنشطة قد يترتب عليه مخاطر تمس سلامة الملاحة الجوية وأمن الدولة، والنظام العام وخصوصية الأفراد، وسلامة الأشخاص والممتلكات، وبالنظر إلى ما قد ينشأ عن إساءة استخدامها من تهديد للمطارات والمنشآت الحيوية والمناطق الممنوعة أو المحظورة، فقد أصبح من اللازم إعداد إطار تشريعي متكامل يحدد شروط التسجيل والترخيص والتصريح والتشغيل ويُبيّن الالتزامات والمحظورات والتدابير الواجبة والجزاءات المقررة عند المخالفة.
توفيق الأوضاع خلال سنة واللائحة قبل نهاية 2026
تضمن الفصل السادس والأخير، في المواد من (40) إلى (44) الأحكام الختامية، فنص على منح صفة الضبطية القضائية لموظفي الهيئة العامة للطيران المدني الذين يصدر بتحديدهم قرار من الوزير المختص لإثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام المشروع ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له، كما أجاز للهيئة عرض الصلح أو قبوله وفق الضوابط المقررة، وبما لا يمس الجرائم التي يثبت أن القصد من ارتكابها هو الإضرار بأمن ومصالح الدولة.
كما ألزم مالك كل طائرة بتوفيق أوضاعه خلال سنة من تاريخ العمل بالمرسوم بقانون، وأوجب إصدار اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، بعد التنسيق مع الجهات المعنية في موعد أقصاه 31 - 12 - 2026، ونص على تنفيذ المرسوم بقانون والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
