«دار الآثار»... في واجهة التكريم الفرنسي

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 9 أبريل 2026 10:25 مساءً - أشاد سفير فرنسا لدى البلاد اوليفييه غوفان، بالدور الثقافي والإنساني البارز الذي اضطلعت به مسؤولة مجموعة الصباح في دار الآثار الإسلامية، سلام قاوقجي، وذلك خلال حفل تقليدها وسام فارس للفنون والآداب، الذي أُقيم بمقر إقامة السفير الفرنسي، بحضور سفير لبنان لدى البلاد، غادي خوري، وشخصيات دبلوماسية وعامة.

Advertisements

وأكد غوفان، أن التكريم يأتي احتفاء بشخصية استثنائية كرّست حياتها لخدمة الفن والتراث، وأسهمت في إبراز الثقافة الإسلامية على المستوى العالمي.

وسلّط الضوء على المسيرة الغنية لقاوقجي، التي نشأت في بيئة فنية، وأسهمت منذ بداياتها في تطوير حسّها الإبداعي، قبل أن تستقر في الكويت عام 1977، حيث ارتبط اسمها بشكل وثيق بـ «دار الآثار»، لتبدأ رحلة طويلة في حفظ التراث وتعزيزه.

وأشار إلى دورها المحوري في تطوير وإحياء مجموعة الصباح، بالتعاون مع الشيخة حصة السالم والشيخ ناصر صباح الأحمد، حيث تحولت المجموعة إلى أحد أهم المجموعات الفنية الإسلامية في العالم، بما تضمه من عشرات الآلاف من القطع التي توثق تاريخاً يمتد لأكثر من ألف عام.

وأكد السفير غوفان، أن قاوقجي لم تكتفِ بدورها كأمينة متحف، بل أسهمت في إثراء البحث العلمي من خلال إشرافها على مؤلفات مرجعية، وتنظيم معارض دولية في كبرى المؤسسات، من بينها متحف اللوفر، إلى جانب تعاونها مع معهد العالم العربي، ما عزز جسور التعاون الثقافي بين فرنسا والكويت.

وأضاف أن جهودها ساهمت في تحويل دار الآثار الإسلامية إلى منصة معرفية مفتوحة لجميع فئات المجتمع، تعكس عمق التراث الإسلامي وتنوعه.

نور لبنان

من جانبها، أعربت قاوقجي، عن شكرها الجزيل للحكومة الفرنسية على التكريم، والحضور على المشاركة في الاحتفالية، مشيدة بالتعاون الذي وصفته بالمثمر مع المعهد الفرنسي بالكويت.

واعتبرت أن التكريم هو خلاصة لمسيرة طويلة للعمل مع «دار الاثار».

بدوره، أعرب السفير خوري عن سعادته بتكريم السفارة الفرنسية لركن من أركان الثقافة اللبنانية، ومنحها الحكومة الفرنسية وسام الآداب، مشيراً إلى أن مسيرتها ملهمة، ونجاحها يدل على نجاح كل اللبنانيين.

وأضاف أن من الأمور التي تبعث على الفخر أن لبنان، رغم كل ما يمر به من تحديات، لا يزال عطاؤه الثقافي حاضراً، مؤكداً أنه رغم اللحظة المأسوية التي يعيشها لبنان والتي تدمي القلب، فإن النور الثقافي اللبناني يمنح الأمل بمستقبل أفضل.

ويُعد وسام الفنون والآداب من أرفع الأوسمة الثقافية في فرنسا، ويُمنح تقديراً للشخصيات التي أسهمت بشكل متميز في إثراء الفنون ونشر المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات.

الكويت ولبنان.. تضامن متبادل

أكد السفير غادي خوري أن الكويت متضامنة مع لبنان تماماً كما يتضامن لبنان مع الكويت في هذه اللحظات الحرجة، مشدداً على أن البلدين أشقاء ويتعرضان لعدوان في الوقت نفسه.

وأعلن خوري، أنه على مستوى الدولة اللبنانية هناك مبادرة تضامنية مع الكويت سيتم الاعلان عنها قريباً.

وأعرب عن يقينه بأن الكويت ستفعل كل ما في إمكانها لمساعدة اللبنانيين، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الظروف الحالية وفي ظل الحصار الواقع قد تجعل إيصال المساعدات ميدانياً ولوجستياً أمراً صعباً، إلا أن الدعم السياسي والمعنوي الذي يحصل عليه لبنان من الكويت دائم ومستمر، تماماً كما يدعم لبنان الكويت معنوياً وسياسياً وبكل شدة ويتضامن معها. وبيّن خوري أن هناك اتصالات مكثفة تجري على مستويات القيادة ووزراء الخارجية. وأشار إلى جهود السفارة في التواصل مع الجالية اللبنانية، للراغبين في العودة إلى لبنان أو العائدين منه.

«زهرة العرفج» رمز وطني يعكس معاني الوفاء والعطاء

استقبل السفير اللبناني غادي خوري، في مقر السفارة، مدير إدارة المؤسسات والسفارات بوزارة الخارجية، الشيخ خالد حمد الخالد الصباح، وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.

وذكر بيان للسفارة أن الزيارة شكّلت فرصة لتأكيد أهمية مواصلة التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز العلاقات بين الجهات الرسمية في البلدين.

وأعرب خوري عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون في الصفوف الأمامية، مشيداً بتضحياتهم ودورهم المحوري في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وأكد دعمه للحملة الوطنية «زهرة العرفج»، باعتبارها رمزاً وطنياً يعكس معاني الوفاء والعطاء، ويجسد روح الصمود في مواجهة التحديات.

أخبار متعلقة :