الارشيف / حال المال والاقتصاد

صناديق التحوط تسابق الزمن لتغطية مراكز البيع على المكش

صناديق التحوط تسابق الزمن لتغطية مراكز البيع على المكش

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 22 نوفمبر 2025 11:55 مساءً - واجهت صناديق التحوط تقلباً حاداً في سوق الأسهم على مدار يومين، إذ سارعت يوم الخميس إلى التحوط من الخسائر، قبل أن تتخلى عن تلك المراكز في اليوم التالي مع انتعاش الأسعار.

وقال جون فلوود، الشريك بمجموعة «جولدمان ساكس جروب»، في مذكرة للعملاء: «نشهد عمليات تغطية واسعة لصناديق التحوط في المنتجات الكلية، مثل المؤشرات وصناديق الاستثمار المتداولة، على مستوى منصة التداول لدينا». وأضاف: «من المنطقي أن نضع في اعتبارنا أن صناديق التحوط كانت بالأمس تتبع استراتيجية تهدف لحماية الأرباح وتقليل الخسائر، حيث تحوطت بنشاط عبر المنتجات الكلية».

وأظهرت بيانات الوساطة لدى «جولدمان ساكس جروب» أن مراكز البيع على المكشوف عبر الصناديق المتداولة الأمريكية ارتفعت بنسبة 4.6% يوم الخميس، لتسجل خامس أكبر زيادة يومية هذا العام، وإحدى أبرز القفزات خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وجاءت ثلاثة من هذه الارتفاعات الخمسة في مطلع أبريل، حين دفعت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مؤشر «إس آند بي 500» إلى الاقتراب من الدخول في نطاق السوق الهابطة.

وإلى جانب التحوطات الكلية، مثل مراكز البيع على المكشوف في الصناديق المتداولة والمؤشرات، قلصت صناديق التحوط أيضاً مراكزها في الأسهم الفردية. ورصدت «جولدمان ساكس جروب» مؤشرات استسلام واضحة في أسهم قطاع التكنولوجيا، التي تكبدت العبء الأكبر من هبوط يوم الخميس. وامتدت عمليات تصفية المراكز الممولة بالديون لتطال معظم القطاع، بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، إضافة إلى شركات البرمجيات.

جاء هذا الاندفاع نحو التحوط من خسائر سوق الأسهم بالتزامن مع تسجيل مؤشر «إس آند بي 500» أكبر انعكاس داخل الجلسة منذ أبريل، بينما أغلقت المؤشرات الرئيسية تداولات الخميس عند أدنى مستوياتها خلال أكثر من شهرين.

ولكن خطوة بناء مراكز بيع على المكشوف بدت سيئة التوقيت يوم الجمعة، إذ انتعشت الأسهم، ما دفع صناديق التحوط إلى إغلاق تلك المراكز. وسجل مؤشر «إس آند بي 500» أكبر ارتفاع يومي له منذ مايو بصعود نسبته 1%. كما أسهم سهما «ألفابت»، و«أبل» في دفع السوق الأوسع للصعود، في إشارة إلى استمرار الثقة رغم المخاوف المتواصلة بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى. 

Advertisements

قد تقرأ أيضا